وزير الخارجيّة السعودي في دمشق للمرة الأولى منذ بدء النزاع السوري... ولقاء مع الأسد
التصنيف: سياسة
2023-04-18 11:12 م 428
استقبل الرئيس السوري بشار الأسد، الثلثاء، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الذي وصل إلى دمشق، في أول زيارة رسمية سعودية إلى #سوريا منذ القطيعة بين الدولتين مع بدء النزاع في سوريا قبل 12 عاماً.
تتوج الزيارة استئناف العلاقات السورية #السعودية وتأتي بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى جدّة، وفي وقت تبحث دول عربية في إمكانية عودة دمشق إلى جامعة الدول العربية.
ويأتي الانفتاح السعودي على سوريا في خضمّ تحرّكات ديبلوماسية إقليمية يتغيّر معها المشهد السياسي في المنطقة منذ اتفاق الرياض وطهران، حليفة دمشق، على استئناف علاقاتهما الشهر الماضي.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأسد استقبل بن فرحان.
وأفاد مصور فرانس برس في مطار دمشق الدولي عن وصول بن فرحان عصر الثلثاء حيث كان في استقباله في المطار وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام.
وإثر اندلاع الاحتجاجات في سوريا التي ما لبثت أن تحولت إلى نزاع دام في 2011، قطعت دول عربية عدة على رأسها السعودية علاقاتها الديبلوماسية بدمشق.
وقدّمت السعودية، التي أغلقت سفارتها في دمشق في آذار 2012، خلال سنوات النزاع الأولى خصوصاً دعماً للمعارضة السورية، واستقبلت شخصيات منها على أراضيها.
لكن خلال السنوات القليلة الماضية برزت مؤشرات انفتاح عربي تجاه سوريا بدأت مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق العام 2018.
ويبدو أن الزلزال المدمّر في سوريا وتركيا المجاورة في شباط، سرّع عملية استئناف دمشق علاقتها مع محيطها الإقليمي مع تلقي الرئيس السوري بشار الأسد سيل اتصالات ومساعدات من قادة دول عربيّة.
وظهر الانفتاح السعودي تجاه دمشق للمرة الأولى بعد الزلزال مع هبوط طائرات مساعدات سعودية في مناطق سيطرة الحكومة، كانت الأولى منذ قطع الرياض علاقاتها مع دمشق.
وما هي سوى أسابيع قليلة حتى أعلنت الرياض الشهر الماضي أنها تجري مباحثات مع دمشق حول استئناف الخدمات القنصلية.
وفي 12 نيسان، وفي أول زيارة رسمية إلى السعودية منذ القطيعة، زار المقداد جدّة حيث بحث مع بن فرحان "الخطوات اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية تنهي كافة تداعياتها (...) وتساهم في عودة سوريا إلى محيطها العربي".
- العودة إلى الحضن العربي -
وبعد السعودية، زار المقداد كلا من الجزائر، إحدى الدول العربية القليلة التي حافظت على علاقاتها مع دمشق، كما تونس التي أعلنت الشهر الحالي استئناف علاقاتها مع سوريا.
والجمعة، استضافت السعودية اجتماعاً لدول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى مصر والأردن والعراق لبحث عودة دمشق إلى محيطها العربي,
ولم يصدر عن المجتمعون قراراً يقضي بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، التي علقت عضويتها فيها في 2011، لكنهم أكدوا على "أهمّية أن يكون هناك دور قيادي عربي في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة" في سوريا، وعلى "تكثيف التشاور بين الدول العربيّة بما يكفل نجاح هذه الجهود".
ويبدو أن قطر لا تزال تعارض عودة سوريا إلى الجامعة العربية، إذ اعتبر رئيس الوزراء الشيخ محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني الأسبوع الماضي أن أسباب تعليق عضويّة دمشق لا تزال قائمة.
لكن في مقابلة مع قناة روسيا اليوم الشهر الماضي، قال الأسد "لن نعود إلا اذا كان هناك توافق"، معتبراً أن "العودة الى الجامعة العربية ليست هدفاً بحدّ ذاته، الهدف هو العمل العربي المشترك".
ويتزامن الانفتاح العربي على دمشق مع تغيّر الخارطة السياسية في المنطقة بعد الاتفاق السعودي-الإيراني الذي تُعلّق عليه آمال بعودة الاستقرار في منطقة لطالما هزتها النزاعات بالوكالة.
وفي مقابلته مع روسيا اليوم، قال الأسد إنّ "الساحة السورية لم تعد مكان صراع ايراني سعودي كما كانت في بعض المراحل"، معتبراً أن "السياسة السعودية اخذت منحى مختلفاً تجاه سوريا منذ سنوات وهي لم تكن في صدد التدخل في الشؤون الداخلية أو دعم أي فصائل في سوريا".
وأشار إلى أن "الحديث عن علاقة سورية ايرانية يجب أن تنقطع (...) لم يعد مثاراً مع سوريا منذ سنوات طويلة".
وبعد 12 عاماً من الحرب، تتطلع دمشق اليوم إلى أموال إعادة الإعمار بعدما استعادت قواتها غالبية المناطق التي كانت خسرتها في بداية النزاع بدعم من حليفيها الأساسيين: روسيا وإيران.
وأودى النزاع بحياة أكثر من نصف مليون شخص وشرّد أكثر من نصف سكان سوريا داخل البلاد وخارجها. كما أنه حوّل البلاد إلى ساحة تصفية حسابات بين قوى إقليمية ودولية. وترك كل ذلك أثره على الاقتصاد المنهك جراء الدمار الهائل الذي لحق بالبنى التحتية والمصانع والإنتاج.
قد لا تغيّر عودة سوريا إلى الحضن العربي الخارطة السياسية والميدانية على المدى القريب، إذ هناك أطراف أخرى يجب أخذها بالحسبان، من روسيا وإيران إلى الولايات المتحدة التي تنشر قوات في سوريا دعماً للمقاتلين الأكراد، إلى تركيا التي تسيطر على مناطق حدودية، والتي بدأت بدورها مباحثات مع سوريا حول استئناف العلاقات.
أخبار ذات صلة
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 107
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 161
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 159
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 154
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 142
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 201
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

