صحافيون لبنانيون في خندق الثوار
التصنيف: سياسة
2011-03-26 09:39 ص 1083
أوغاريت دندش، وجمال الغربي، وجوزفين ديب، اختاروا الذهاب إلى ليبيا لتغطية الثورة مباشرةً من أرض الحدث. وقد عادوا محمّلين بتجربة مثّلت نقطة تحوّل في مسيرتهم المهنية
ليال حداد
«الثوار يواجهون قوات القذافي في بنغازي»، «معارك حامية على جبهة راس لانوف»، «أنباء عن سقوط آلاف القتلى من صفوف الثوار في الزاوية»... لا تبدو الأخبار الواردة من ليبيا شبيهة بتلك التي اعتدناها خلال ثورتَي تونس ومصر. هنا، تختلف الصورة لتتخذ المواجهات شكلاً أكثر دمويةً وخطورةً، لكن جنون معمر القذافي ليس النسخة الكاملة للقصة. صورة الثورة الليبية أو «ثورة 17 فبراير» لا تكتمل من دون حكايات الثوار الذي قرروا الانتفاض على عقود من الطغيان، فدفعوا الثمن أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى.
أوغاريت دندش (قناة «الجديد»)، وجمال الغربي (صحيفة «البناء»)، وجوزفين ديب (otv) ثلاثة مراسلين لبنانيين اختاروا الذهاب إلى ليبيا، بحثاً عن الوجه الآخر للثورة. من الحدود المصرية، دخل الثلاثة الأراضي الليبية، لتبدأ رحلتهم من طبرق إلى بنغازي. «يختلف ما شاهدناه هناك عن الصورة التي كنا نتوقعها» تقول جوزفين ديب. الثوار رحبوا بالصحافيين، وخصوصاً العرب منهم «حتى إنهم رفضوا أن نبيت في الفندق وأصروا على استضافتنا في منازلهم». تستعيد المراسلة الشابة بعض الأفكار المسبقة التي كوّنتها عن الشعب الليبي، لتعود وتقول «كان الليبيون بالنسبة إليّ شعباً بعيداً، ولا علاقة تربطني به، لكن في بنغازي، اكتشفت العكس... حتى إنه يمكنني القول إنّ الليبيين عاملونا أفضل مما فعل المصريون». لم تقض ديب وقتاً طويلاً في ليبيا، لكن 30 ساعة كانت كافية كي تصوّر بكاميرتها الخاصة مجموعة من التقارير عن إجرام القذافي، وعن عزم الثوار على إكمال كفاحهم «كانوا يقولون لي إنهم يعلمون أنهم ذاهبون إلى موتهم، لكن الموت بنظرهم أفضل من العيش تحت رحمة القذافي مجدداً».
بعد بنغازي، اختارت ديب العودة إلى مصر ومنها إلى لبنان. أما جمال الغربي، وأوغاريت دندش فأكملا طريقهما باتجاه الجبهة... وتحديداً راس لانوف. قضى المراسلان اللبنانيان ستة أيام في ليبيا، وصوّرا أيضاً بكاميراتهما الشخصية المواجهات العنيفة التي شهدتها المناطق التي زاراها. وقد يكون القاسم المشترك بين الاثنين هو الخلفية السياسية التي لا ينفيان أهميتها أثناء تغطية الثورة، «اتجهنا مع الثوار إلى راس لانوف بهدف التغطية الصحافية، لكن أيضاً كي نسجّل موقفاً سياسياً متضامناً معهم» يشرح الغربي. يتحدّث هذا الأخير بحماسة عن إصرار الثوار على إكمال نضالهم «من دون أن تثنيهم الدماء التي سالت، ولا ترهيب القذافي». ورداً على كل من يتّهم شباب الشعب الليبي بالبحث عن مكاسب مادية، يقول إنّ «المطلب الوحيد لهم هو الحرية». مطلب ظنّ الغربي لسنوات أنه غاب عن بال الليبيين «وخصوصاً أنني احتككت بشباب من ليبيا في أوقات سابقة، لكن هؤلاء كانوا من جماعة القذافي، وكانوا يروّجون لصورة خاطئة عن بلادهم وشعبهم». توافق أوغاريت دندش على ذلك، فتقول إنها اعتذرت للثوار وهي في راس لانوف لأنها كوّنت فكرة سيئة عنهم، «نتيجة البروباغندا التي كان رجال القذافي يروّجون لها». تبدو دندش الأكثر حماسة للعودة إلى ليبيا «ربما في سفينة بحرية تستعد لنقل المساعدات إلى هناك». تروي مراسلة قناة «الجديد» بالتفاصيل رحلتها إلى منطقة راس لانوف: من مرافقة الثوار في سيارتهم، وصولاً إلى سماع دوي الانفجارات، ومشاهدة أبينة ومراكز تتهدّم، مروراً بمعاملة الثوار «الرائعة» كما تقول. تدرك دندش أن تجربتها في ليبيا كانت نقطة تحوّل في مسيرتها «تركت جزءاً مني في راس لانوف، وبتّ أتابع أخبار الثورة كأنني أتابع حدثاً محلياً في بيروت، أقلق على الثوار، وأسأل عن مصيرهم». ترفض دندش كل الاتهامات الموجهة إلى شباب الثورة، وخصوصاً بعد التدخّل الأجنبي. تقول إن هؤلاء «يعدّون كل ما هو غربي منفّراً، وكانوا يطالبون بحظر جوي عربي لا غربيّ». أوغاريت التي رافقت المقاتلين خلال معاركهم على الجبهة، تعلم جيداً أهمية الدور الذي يؤدّيه الإعلام «وهو ما يدركه الثوار أيضاً، لذلك كانوا يقولون لي: صوّري ودعي العالم يرى ما نتعرّض له».
أخيراً عاد المراسلون الثلاثة إلى لبنان، محمّلين بمجموعة تحقيقات مصوّرة ومكتوبة، وبذكريات كثيرة عن الثورة التي «أعادت أحفاد عمر المختار إلى واجهة العالم».
ليال حداد
«الثوار يواجهون قوات القذافي في بنغازي»، «معارك حامية على جبهة راس لانوف»، «أنباء عن سقوط آلاف القتلى من صفوف الثوار في الزاوية»... لا تبدو الأخبار الواردة من ليبيا شبيهة بتلك التي اعتدناها خلال ثورتَي تونس ومصر. هنا، تختلف الصورة لتتخذ المواجهات شكلاً أكثر دمويةً وخطورةً، لكن جنون معمر القذافي ليس النسخة الكاملة للقصة. صورة الثورة الليبية أو «ثورة 17 فبراير» لا تكتمل من دون حكايات الثوار الذي قرروا الانتفاض على عقود من الطغيان، فدفعوا الثمن أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى.
أوغاريت دندش (قناة «الجديد»)، وجمال الغربي (صحيفة «البناء»)، وجوزفين ديب (otv) ثلاثة مراسلين لبنانيين اختاروا الذهاب إلى ليبيا، بحثاً عن الوجه الآخر للثورة. من الحدود المصرية، دخل الثلاثة الأراضي الليبية، لتبدأ رحلتهم من طبرق إلى بنغازي. «يختلف ما شاهدناه هناك عن الصورة التي كنا نتوقعها» تقول جوزفين ديب. الثوار رحبوا بالصحافيين، وخصوصاً العرب منهم «حتى إنهم رفضوا أن نبيت في الفندق وأصروا على استضافتنا في منازلهم». تستعيد المراسلة الشابة بعض الأفكار المسبقة التي كوّنتها عن الشعب الليبي، لتعود وتقول «كان الليبيون بالنسبة إليّ شعباً بعيداً، ولا علاقة تربطني به، لكن في بنغازي، اكتشفت العكس... حتى إنه يمكنني القول إنّ الليبيين عاملونا أفضل مما فعل المصريون». لم تقض ديب وقتاً طويلاً في ليبيا، لكن 30 ساعة كانت كافية كي تصوّر بكاميرتها الخاصة مجموعة من التقارير عن إجرام القذافي، وعن عزم الثوار على إكمال كفاحهم «كانوا يقولون لي إنهم يعلمون أنهم ذاهبون إلى موتهم، لكن الموت بنظرهم أفضل من العيش تحت رحمة القذافي مجدداً».
بعد بنغازي، اختارت ديب العودة إلى مصر ومنها إلى لبنان. أما جمال الغربي، وأوغاريت دندش فأكملا طريقهما باتجاه الجبهة... وتحديداً راس لانوف. قضى المراسلان اللبنانيان ستة أيام في ليبيا، وصوّرا أيضاً بكاميراتهما الشخصية المواجهات العنيفة التي شهدتها المناطق التي زاراها. وقد يكون القاسم المشترك بين الاثنين هو الخلفية السياسية التي لا ينفيان أهميتها أثناء تغطية الثورة، «اتجهنا مع الثوار إلى راس لانوف بهدف التغطية الصحافية، لكن أيضاً كي نسجّل موقفاً سياسياً متضامناً معهم» يشرح الغربي. يتحدّث هذا الأخير بحماسة عن إصرار الثوار على إكمال نضالهم «من دون أن تثنيهم الدماء التي سالت، ولا ترهيب القذافي». ورداً على كل من يتّهم شباب الشعب الليبي بالبحث عن مكاسب مادية، يقول إنّ «المطلب الوحيد لهم هو الحرية». مطلب ظنّ الغربي لسنوات أنه غاب عن بال الليبيين «وخصوصاً أنني احتككت بشباب من ليبيا في أوقات سابقة، لكن هؤلاء كانوا من جماعة القذافي، وكانوا يروّجون لصورة خاطئة عن بلادهم وشعبهم». توافق أوغاريت دندش على ذلك، فتقول إنها اعتذرت للثوار وهي في راس لانوف لأنها كوّنت فكرة سيئة عنهم، «نتيجة البروباغندا التي كان رجال القذافي يروّجون لها». تبدو دندش الأكثر حماسة للعودة إلى ليبيا «ربما في سفينة بحرية تستعد لنقل المساعدات إلى هناك». تروي مراسلة قناة «الجديد» بالتفاصيل رحلتها إلى منطقة راس لانوف: من مرافقة الثوار في سيارتهم، وصولاً إلى سماع دوي الانفجارات، ومشاهدة أبينة ومراكز تتهدّم، مروراً بمعاملة الثوار «الرائعة» كما تقول. تدرك دندش أن تجربتها في ليبيا كانت نقطة تحوّل في مسيرتها «تركت جزءاً مني في راس لانوف، وبتّ أتابع أخبار الثورة كأنني أتابع حدثاً محلياً في بيروت، أقلق على الثوار، وأسأل عن مصيرهم». ترفض دندش كل الاتهامات الموجهة إلى شباب الثورة، وخصوصاً بعد التدخّل الأجنبي. تقول إن هؤلاء «يعدّون كل ما هو غربي منفّراً، وكانوا يطالبون بحظر جوي عربي لا غربيّ». أوغاريت التي رافقت المقاتلين خلال معاركهم على الجبهة، تعلم جيداً أهمية الدور الذي يؤدّيه الإعلام «وهو ما يدركه الثوار أيضاً، لذلك كانوا يقولون لي: صوّري ودعي العالم يرى ما نتعرّض له».
أخيراً عاد المراسلون الثلاثة إلى لبنان، محمّلين بمجموعة تحقيقات مصوّرة ومكتوبة، وبذكريات كثيرة عن الثورة التي «أعادت أحفاد عمر المختار إلى واجهة العالم».
أخبار ذات صلة
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 92
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 114
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 124
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 117
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 164
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 143
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

