×

صيدا ومنطقتها تقرع أجراس الكنائس حزناً على المطران غزال

التصنيف: مخافر

2011-04-30  09:33 ص  1471

 

رأفت نعيم - صيدا:
قرعت أجراس كنائس صيدا حداداً على المطران سليم غزال رئيس اللجنة الأسقفية للحوار الاسلامي - المسيحي الذي غيبه الموت امس عن عمر ناهز الثمانين عاما، وبعد صراع طويل مع المرض، حيث وافته المنية في وقت مبكر من فجر الجمعة في مستشفى حمود الجامعي في صيدا، بعد تدهور حالته الصحية الأسبوع الماضي ونقله اكثر من مرة الى مستشفيي رزق وحمود .
ومن المقرر أن تعلن مطرانية صيدا للروم الملكييين الكاثوليك برنامج مراسم تشييع المطران غزال وتقبل التعازي في وقت لاحق. وعلمت "المستقبل" أنه سيشيع الى مثواه الأخير الاثنين المقبل وأن المطران الراحل اوصى بدفنه في حرم مطرانية صيدا، وانه سيقام للراحل وداع رسمي وروحي وشعبي انطلاقاً من ساحة النجمة وسط مدينة صيدا عند العاشرة من صباح الاثنين المقبل.
والمطران غزال الذي شغل في آواخر حياته مهام المعاون البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك، وعيّن رئيسا للجنة الأسقفية للحوار الاسلامي المسيحي، توج مسيرته الوطنية والانسانية والرعوية الحافلة بالعطاء بنيله جائزة السلام في الأرض في تشرين الثاني من العام 2007 تقديراً لأعماله التي تظهر حماسه لتعميم السلام من خلال سعيه الدائم لنشر الإرادة الحسنة عبر الثقافة والحوار.
بهية الحريري
ونعت النائب بهية الحريري المطران الراحل غزال، فقالت في تصريح: ننعى الى أهلنا في صيدا والجنوب والى جميع اللبنانيين وفاة المطران سليم غزال الذي يغيب عنا في وقت أحوج ما يكون فيه لبنان الى نهج الحوار الذي ارساه خلال مسيرته الوطنية الطويلة. عرفته صيدا أباً وأخاً ومساهما في ارساء دعائم عيشها المشترك وسلمها الأهلي في أدق المراحل، وعرفته منطقة صيدا رفيق درب ايامها الصعبة يخفف عن اهلها ويتقدم العائدين اليها بعد طول تهجير، ويحفز من لم يعد على اللحاق بهم. وعرفه الجنوب داعماً لقضاياه المحقة ومدافعا صلباً عنها، ولا سيما ابان فترتي الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية .وعرفه لبنان رمزاً من رموز وحدته الوطنية، حكيماً وداعية حوار ومحبة وتلاق بين اللبنانيين .مع كل مهمة كنسية أو رعوية تولاها، وحيثما حل، ترك بصمات مضيئة فيها الكثير من شخصيته الهادئة الرصينة، وعقله المنفتح وقلبه المحب المتسع للجميع ، وترك فيها نتاج مسار تراكمي كبير من العلاقات الانسانية وتجليات الحوار مع الآخر، ومن المبادرات والمواقف الوحدوية الجامعة، متمسكاً بالثوابت الوطنية والقومية وبلبنان الحر، السيد المستقل. ان ما يعزينا برحيل المطران غزال هو ما تركه لنا من سيرة مضيئة ومسيرة حافلة بالعطاءات ونهج حوار وشراكة ومحبة، اذا ما تمسكنا به وعملنا على اساسه نصل بالوطن الى بر الأمان. نعزي برحيل المطران غزال البطريرك غريغوريوس الثالث لحام والمطران ايلي حداد ورعية ابرشية صيدا وعائلة الراحل. كما نعزي أنفسنا، وصيدا والجنوب والوطن كله مؤكدين متابعة مسيرته في تعزيز مبادىء الحوار والوحدة الوطنية والعيش الواحد بين جميع اللبنانيين .
"التنمية والتحرير"
وقالت كتلة "التنمية والتحرير" في بيان النعي: "عرفناه ركناً من أركان هيئة نصرة الجنوب وشخصية وفية رافقت الامام القائد السيد موسى الصدر في حضوره وفي غيابه، ورائداً من رواد الحوار والانفتاح الديني، وعرفه الجنوب منبعاً للمحبة ومنصفاً صريحاً علنياً من الحرمان وعنواناً للوحدة الوطنية ومثالاً في دعم صيغة التعايش الوطني وترسيخ السلم الاهلي".
وتقدمت الكتلة باسمها وباسم الجنوب من البطريرك لحام ومن طائفة الروم الكاثوليك ومن كل اللبنانيين، ب"أحر التعازي بالراحل الكبير".
"الوطني الحر"
واعتبر "التيار الوطني الحر" ان "الموت غيب رسولاً من رسل المسيحية السمحاء في بلادنا، وداعية الحوار المسيحي - الإسلامي والسلام والإنفتاح". وثمن عالياً "الدور الريادي الذي لعبه المطران غزال طوال حياته المشبعة بالعمل الرسولي البناء، لا سيما ما قام به لجهة تثبيت السلام الأهلي في لبنان وزرع روح المحبة والإخاء والعيش والواحد في غير مكان، ما جعله قدوة ومثالاً في عالم كثرت حاجته إلى الرعاة الأصفياء". وقدم تعازيه "الحارة من البطريرك غريغوريوس الثالث لحام والمطارنة أعضاء السينودس.
"التشاوري الصيداوي"
ونعى "اللقاء التشاوري الصيداوي" عضو اللقاء المطران غزال. وجاء في البيان: برحيل المطران سليم غزال، تفقد صيدا ومنطقتها رجلاً ساهم في ارساء دعائم عيشها الواحد، ويفقد لبنان رمزاً من رموز الوحدة الوطنية الذي اختار الحوار نهجا، والتلاقي مع الآخر سبيلاً لإبراز ميزة وقوة لبنان في تنوعه. وتفقد الوحدة الوطنية والعيش المشترك مدافعا عنيدا عنهما رفع لواءهما طوال مسيرته الوطنية والانسانية. لقد شهدت ساحات صيدا ومنطقتها والجنوب عموما محطات ومواقف مشرفة له سواء في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي أو في دعم صمود ابناء الجنوب في ارضهم، وتشجيع من تهجر منهم بفعل الأحداث على العودة ولا سيما الى منطقة شرق صيدا التي أسس فيها وفي دار العناية حلقة التنمية والحوار، وترجم هذا العنوان في ادائه الحواري وعمله الانساني والاجتماعي واقعا وحقيقة بالتعاون مع الشركاء في الوطن.
وتوجه اللقاء "بأسمى آيات التعزية الى اهلنا في صيدا وشرق صيدا والجنوب والى اهلنا في مشغرة مسقط رأس الراحل، والى جميع اللبنانيين". وتقدم بأحر التعازي الى البطريرك لحام والى المطران حداد والى اللجنة الأسقفية للحوار الاسلامي المسيحي .
بلدية صيدا
وقالت بلدية صيدا في بيان: خسرت مدينة صيدا ومنطقتها علماً من أعلامها البارزين الذي آمن برسالة المحبة والعيش المشترك سبيلا. عمل المطران غزال مع فاعليات المدينة ومنطقتها لتجاوز المحن والظروف الصعبة التي عصفت بالمنطقة، وكان نبراسه، حتى آخر يوم من حياته، التأكيد على وحدة أبناء المنطقة مسلمين ومسيحيين لمواجهة كافة الفتن، إنطلاقاً من أن لبنان لا يقوم إلا بجناحيه المسيحي والمسلم.
سعد
واعتبر رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد أن غياب غزال خسارة وطنية كبيرة. فالراحل قام على امتداد حياته الزاخرة بالعطاء بدور وطني عروبي تقدمي على الصعيد اللبناني، وبشكل خاص في منطقة صيدا، كما كرس حياته لخدمة الوحدة الوطنية ومحاربة الطائفية والنزعات الانعزالية التقسيمية.
البزري
وقال الرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري: خسرت صيدا ومنطقتها ولبنان بأسره برحيل المطران سليم غزال، شخصية دينية وطنية عملت بشكلٍ دائمٍ ودؤوب من أجل وحدة الوطن والعيش المشترك. لقد أحبه أبناء صيدا ومنطقتها وثمّنوا مواقفه الحكيمة في أحلك الظروف حتى أصبح اسمه شائعاً على كل لسان، فكان الجميع يُنادونه أبونا سليم ويلجأون إليه للمشورة والنصح.
تجمع المؤسسات الأهلية
ونعى تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا المطران الراحل. واكد التجمع في بيان ان "سيادته رائد من رواد الوحدة الوطنية وأحد أعمدة العمل الأجتماعي وحقوق الأنسان. وسوف تبقى ذكراه تنير درب كل المؤمنين بالعيش المشترك وحرية وكرامة الأنسان .
المولى و"شمس الدين"
نعى كل من سعود المولى و"مؤسسة الامام شمس الدين" للحوار و"اللقاء اللبناني للحوار" و"الفريق العربي للحوار الاسلامي المسيحي" و"المركز العربي للحوار والعدالة والديموقراطية" في بيان مشترك، المطران غزال. وقال البيان: "إننا نفتقد جميعاً أخاً وأباً وصديقاً ورفيقاً، نفتقد نسمة لمحبة ورعشة الأخوة وكلمة المصالحة ورغبة العيش معا. نفتقد من عمل معنا في الحوار الاسلامي المسيحي ومن شاركنا في كل نضالات الكرامة والعدالة والمحبة والحرية والمساواة بين بني البشر".
وتقدموا بالتعازي "إلى جميع معاونيه وأحبائه من مختلف الطوائف، وإلى كل ملتزم الحوار والكلمة الصادقة الطيبة والعمل الصامت الجهادي في سبيل الحرية والكرامة والعدالة".
الحركة الثقافية - إنطلياس
وقالت الحركة الثقافية - انطلياس بوفاته "يخسر لبنان والكنيسة شخصية استثنائية كان لها دور كبير. وقف ضد نظام الحرب وناضل ضد العنف بأشكاله المتنوعة، وحاور مختلف التيارات الدينية والسياسية خلال الحروب العبثية (1975 - 1990) وكان محط احترام من الجميع. طبق توصيات الفاتيكان الثاني من خلال انفتاحه على الإسلام ديناً وعقيدة وعلى المسلمين. كان مهتماً بقضايا العالم الثالث ومشاكل التنمية عند شعوبه فنال جوائز كثيرة، وكان محط تكريم وتقدير في أكثر من مناسبة.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا