تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن
التصنيف: كتب صيدا نت
2026-04-05 11:13 ص 1017
هلال حبلي صيدا نت
عندما يتحدّث السياسيون عن التفاوض والسلام، وعن الضغط لانسحاب الكيان الإسرائيلي من جنوب لبنان، فإن ذلك لا يُعدّ انهزامًا أو تنازلًا، بل هو خيار عقلاني لحماية ما تبقّى من الوطن والإنسان.
بالأمس، عبّر السيد مرعي أبو مرعي عن موقف واضح حول أهمية التفاوض، معتبرًا أنه السبيل لتجنّب المزيد من الدمار وسقوط الشهداء واستمرار التهجير، لأن التفاوض، في نهاية المطاف، هو أحد الأدوات الأساسية التي تلجأ إليها الدول في زمن الحروب لوقف النزيف.
واليوم، يأتي كلام فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ليؤكد هذا المسار، من خلال التشديد على أهمية التفاوض مع الكيان الإسرائيلي، حفاظًا على أبناء الوطن ومنعًا لمزيد من الدمار والقتل الذي يدفع ثمنه اللبنانيون، ولا سيما أبناء الجنوب.
ما شهدناه جميعًا في غزة يشكّل مثالًا صارخًا: مدينة دُمّرت، شعب شُرّد، آلاف القتلى… وبعد كل هذا، عادت المفاوضات لتفرض نفسها كخيار لا مفرّ منه. فهل ننتظر الكارثة ذاتها حتى نقتنع بأن التفاوض ليس ضعفًا، بل ضرورة؟
في هذا السياق، تأتي مواقف مرعي أبو مرعي السياسية، سواء عبر منصة “إكس” أو في لقاءاته، لتندرج ضمن رؤية تقوم على حماية لبنان، والدعوة إلى عودة القرار إلى الدولة اللبنانية، ورفض أي تدخلات حزبية في القرار السيادي.
وفي مقطع من كتابات السيد مرعي، يؤكد أن: “التفاوض اليوم، رغم قسوته، يبقى أقل كلفة بكثير من تأجيله، لأن كل يوم يمرّ لا يعني فقط خسائر أكبر، بل يعني وجعًا أعمق، وانقسامًا أخطر، وأملًا يتآكل بصمت”.
وهي مواقف، بحسب مراقبين، تتقاطع مع خطاب رئيس الجمهورية، ومع توجهات شريحة واسعة من اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها.
كما شدّد الرئيس عون على أن “التفاوض ليس تنازلًا، والدبلوماسية ليست استسلامًا، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار”.
الواقع اليوم لا يحتمل الشعارات. اللبنانيون، وخصوصًا الجنوبيين، تعبوا واستُنزفوا. بيوت دُمّرت، عائلات هُجّرت، وأناس يعيشون في الخيم وعلى الطرقات. في لبنان و مدينة صيدا نفسها تعاني ضغطًا غير مسبوق، بعدما امتلأت مراكز الإيواء، وبلغت القدرة الاستيعابية حدّها الأقصى، حتى المنازل الخاصة لم تعد تتسع.
السؤال الذي يفرض نفسه:
هل نبقى أسرى الحروب بالنيابة؟ أم نعود إلى كنف الدولة ومؤسساتها؟
إن الدعوة إلى التفاوض، كما يطرحها مرعي أبو مرعي، تنطلق من هذا الواقع المؤلم، وتلتقي مع رؤية تقوم على إعادة الاعتبار للدولة اللبنانية، والاحتكام إلى مؤسساتها الشرعية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، كضامن وحيد للأمن والسيادة، تحت سقف الموقف الرسمي الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية.
في زمن الانهيارات، قد يكون السلام هو الشجاعة الحقيقية… وليس العكس.
أخبار ذات صلة
من يحارب الكفاءات التربوية في صيدا؟ ومن يقف خلف البيان المجهول؟
2026-10-16 10:36 ص 377
أحمد عكرة يتحرّك بين سعد والبزري... هل يصبح صلة الوصل بين السياسة والبلدية؟
2026-10-15 10:08 ص 650
الحكمة فوق الخلافات... ومبادرة أبو مرعي موقف يُقدَّر
2026-10-14 02:40 م 242
جولات ولقاءات بلا نتائج... أزمة نفايات صيدا عالقة بين الخلافات والدعاوى القضائية!
2026-10-12 07:53 م 473
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

