×

صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-10-07  09:56 ص  168

 

 

هلال حبلي صيدا نت 

عندما واجهت منطقة جزين أزمة النفايات، شاهدنا تحركاً من النائبين الدكتورة غادة أيوب وسعيد الأسمر، وعملاً لمتابعة الأزمة والسعي إلى إيجاد الحلول.

وهنا، ومن قلب صيدا، لا بد من السؤال بصوت عالٍ:

ماذا يفعل نواب صيدا أمام أزمات مدينتهم؟

هل أصبحت وظيفة النائب إصدار التصريحات والرد على التصريحات، فيما المواطن ينتظر حلولاً فعلية لمشاكله؟

صيدا لا تحتاج إلى حرب بيانات، ولا إلى تبادل المسؤوليات والاتهامات عبر الإعلام. صيدا تحتاج إلى من يجمع المعنيين، يطرق أبواب الوزارات والإدارات، يتابع الملفات ساعة بساعة، ويضع أمام الناس نتائج واضحة: ماذا فعل؟ ماذا حقق؟ وأين اصطدم بالعراقيل؟

إذا استطاع نواب منطقة أخرى أن يجتمعوا عند وقوع أزمة وأن يتعاملوا معها كخلية عمل، فمن حق الصيداوي أن يسأل نوابه: لماذا لا نرى في صيدا خلية أزمة حقيقية تتجاوز الخلافات والحسابات السياسية؟

كفى إدارةً للمدينة بالتصريحات.

وكفى تحويل كل أزمة إلى مناسبة لتبادل المواقف وتحميل المسؤوليات.

فالناس لا تريد أن تعرف مَن أصدر البيان الأقوى، بل تريد أن تعرف: مَن يعمل؟ ومتى تُحل المشكلة؟

لقد دفعت صيدا أثماناً باهظة نتيجة التجاذبات والمناكفات والمحاصصة السياسية. واليوم بات ضرورياً تحرير المدينة من هذه الذهنية، وإعادة الاعتبار إلى العمل الإنمائي والخدماتي الذي يُقاس بالإنجاز لا بعدد البيانات والمؤتمرات الصحافية.

المساءلة ليست استهدافاً لأحد، والنائب الذي اختاره الناس عليه أن يقبل السؤال والمحاسبة العلنية عن أدائه. وصيدا ليست ملكاً لزعيم أو نائب أو تيار أو عائلة سياسية؛ صيدا لأهلها، ومصلحة أهلها يجب أن تكون فوق الجميع.

ومن هنا نسأل نواب المدينة وفاعلياتها السياسية بكل وضوح:

متى تنتهون من السجالات وتبدأون العمل؟

متى تجلسون حول طاولة واحدة من أجل صيدا؟

وكم أزمة إضافية يجب أن تتحملها المدينة قبل أن نشاهد تحركاً جماعياً بحجم معاناتها؟

صيدا لا تريد وعوداً جديدة.

صيدا تريد أفعالاً ونتائج، ومن حق أهلها أن يحاسبوا كل مسؤول على ما أنجزه، لا على ما قاله

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا