السيد نصر الله: المقاومة حققت انجازا امنيا ضد الـCIA وستحبط كل جهد أمني ضدها
التصنيف: سياسة
2011-06-25 10:09 ص 1342
اكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في كلمة مباشرة مساء اليوم عبر قناة المنار ان القول بأن الحكومة الحالية هي "حكومة حزب الله مجاف للواقع ويستخدم للتحرض الطائفي والمذهبي والقول ان حزب الله الشيعي يسيطر على الدولة والمقصود استفزاز الطوائف الاخرى".
واعلن السيد نصر الله من جهة ثانية انه "حيث عجز الاسرائيلي عن اختراق بنية حزب الله استعان بجهاز المخابرات الاميركية (CIA)" متحدثا عن حالات ثلاثة للتجنيد من قبل المخابرات تم اكتشافها في حزب الله. وقال "ما بين ايدينا الان ليست حالات عمالة لإسرائيل كما اشيع، وبناء على التحقيق والمعطيات لدينا 3 حالات: حالتا تجنيد من السي آي اي من قبل ضباط يعملون تحت صفة دبلوماسيين في السفارة الاميركية التي ثبت انها وكر تجسس، وثالثة لا زلنا نتثبت من علاقتها، وهذه الحالات هي :
-أ. ب: قبل 5 اشهر تم تجنيده من قبل ضابط سي اس س اي واعترف بعلاقته مع السي آي اي
-م. ح : تم تجنيده منذ فترة اطول واعترف
- م.ع: تاكدنا من ارتباطه الامني مع جهة خارجية لكن ما زلنا ندقق هل هي جهة مخابراتية اميركية ام اوروبية ام اسرائيلية. واكد السيد نصر الله انه بناء على ما تقدم، العدد هو 3 ولو أكثر كنا سنقول ونحن نملك شجاعة أن نقول الحقيقة، ووصل الأمر ببعض وسائل الإعلام العربية لتتحدث عن 100 جاسوس". واشار السيد نصر الله الى عدة نقاط في شأن من تم كشفهم:
- ليس بينم رجل دين على الاطلاق
- ليس بينهم احد من الحلقة القريبة من الامين العام لا امنيا ولا عمليا
- ليس لاحد منهم علاقة لا بالجبهة ولا بالوحدات العسكرية الحساسة او الصاروخية التي يسعى الاميركي والاسرائيلي لجمع معلومات عنها
- لا يملك اي من هؤلاء معلومات حساسة يمكن ان تلحق ضررا ببنية المقاومة فهم ليسوا موجودين في مواقع مسؤولية حساسة من هذا النوع
- لا علاقة لاي من المتهمين الثلاثة بموضوع اغتيال الشهيد القائد مغنية
- لا علاقة لاي من المتهمين بملف المحكمة الدولية
ولفت الى ان ما تم طلبه من معلومات من هؤلاء هي معلومات لا تفيد اميركا بل هي تفاصيل عيكرية وامنية تهم اسرائيل في اي حرب او تواطؤ على المقاومة او قيادات وكوادر المقاومة، وهذا يشير الى ان السي اي اي في خدمة الاجهة الامنية الاسرائيلية. واكد السيد نصر الله ان الاهم ان يقوم الجهاز الامني في حزب الله بكشف هؤلاء الاشخاص لذلك نحن امام انجاز امني للمقاومة، كذلك هذا الامر يسلط الضوء على وكر الجاسوسية في عوكر.
ورأى اننا دخلنا في مرحلة جديدة حيث كنا في مواجهة امنية مع العدو الاسرائيلي لكن ان نصبح هدفا مباشرا للمخابرات الاميركية بهذا الشكل يضعنا امام مرحلة جديدة من صراع الادمغة الامنية.
وقال السيد نصرالله اننا يجب أن نعرف أن المقاومة مستهدفة من أجهزة مخابرات عربية وغربية اضافة الى الموساد.
وقال ان الاسرائيلي كان دائما يذهب لمعركة أيام واليوم يعترف بأنه غير قادر على الحسم ولذلك عندما يناور في الجبهة الداخلية يتحدث عن سيناريوهات لحرب قد تطول بضعة أشهر وتخيلوا كيف سيتحمل هذا الداخل الاسرائيلي حربا لعدة أشهر . واضاف: ان مناورة تحول 5 اقرار اسرائيلي بعدم القدرة على الحسم السريع و اقرار اسرائيلي بأن العمق بكل مكوناته بات مهددا ولا يمكن حمايته مشيرا الى ان العدو فقد القدرة على حماية الجبهة الداخلية عسكريا لذلك اصبح هناك وزارة للجبهة الداخلية. واكد ان تحول-5 هي إقرار اسرائيلي قاطع بأن الجبهة الداخلية باتت جزءا من أي حرب مقبلة.
واشار سماحته الى ان كل مناورات اسرائيل نتاج لهزيمتها ومناورة نقطة تحول -5 وهي الخامسة منذ عدوان تموز هي تحول في العقيدة الأمنية والقتالية وتحول بنيوي بالنسبة للكيان الاسرائيلي وهذه السنة شملت كل فلسطين المحتلة.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى انه "في العالم العربي هناك من يتآمر على المقاومة في غزة، ويحاصرها مالياً وسياسياً، ويشوه صورتها ويتتبع أي ثغرة أو نقص أو عيب ليكبّره، وينال من المقاومة في غزة، بدل أن ينظر اليها كواحد من مواقع الكرامة، وكذلك بالنسبة لحركة المقاومة في لبنان ومئات ملايين الدولارات التي تنفق لتشويه صورة هذه المقاومة".
السيد نصر الله اشار الى انه في مظلومية البحرين نرى أفقا مسدودا وفي ظل الصمت الدولي واضاف: لكن في كل الأحوال الأمور لا يمكن أن تستمر على هذه الطريقة. واضاف: في البحرين مئات الشهداء والجرحى وآلاف المعتقلين ولم يستخدموا ولا حتى سكين وقادة المعارضة السياسية السلمية يحكم عليهم بالسجن المؤبد .
وقال: في سورية، أتى الأسد وقال أنا مستعد للإصلاح ووضع آلية للإصلاح وأصدر عفوين عامين، مشيرا الى انه مهما فعل الأسد لن يقبل منه لا دوليا ولا بعض المعارضة السورية.
واكد السيد نصر الله ان النظام السوري من خلال تحالفاته مع ايران ومع حركات المقاومة في المنطقة وانسجامه مع مزاج شعوب هذه الأمة استطاع أن يسقط أخطر المشاريع الأميركية والاسرائيلية. واضاف: في دول الطوق سوريا وحدها النظام الممانع وهناك أنظمة عربية لها موقف سياسي جيد ولكنها بعيدة ومبتلاة بمؤامرة التقسيم والضغط الدولي.
ولفت سماحته الى ان التواطؤ أو العمل على اسقاط هذا النظام المقاوم الممانع في سورية هو خدمة جليلة لاسرائيل والسيطرة الأميركية الاسرائيلية على المنطقة.
وأعاد سماحته النداء للشعب السوري أن يقرأ ما يجري في المنطقة وأن يدرك حجم الاستهداف لسورية كوطن وموقع قومي ويتصرف على هذا الأساس.
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
كما هي العادة أنا انظم فهرساً للذي سيتابعنا:
الموضوع الأول: سأتحدث قليلاً عن الوضع الحكومي خصوصاً لجهة الحديث أنها حكومة حزب الله.
ثانياً: شبكات التجسس التي أثيرت في المدة الأخيرة والحديث عن هذا الأمر داخل حزب الله، داخل البنية التنظيمية لحزب الله.
ثالثاً: ساتحدث عن (مناورات العدو) تحوّل خمسة.
رابعاً: الوضع العربي، وأخص بالذكر الوضع السوري.
تحت عنوان الحكومة هناك عدة نقاط:
نعم كان هناك إعاقة خارجية، ضغوط خارجية لمنع تشكيل الحكومة، ولكن الحكومة تشكلت بإرادة داخلية. لعلها المرة الأولى أو من المرات النادرة ـ إذا كنت أود الاحتياط ـ وأقول نعم هذه حكومة صناعة لبنانية مئة بالمئة.
التأخير الذي حصل لعدة أشهر سببه التعقيدات الداخلية، وعندما تمت معالجتها تشكلت الحكومة، وكان أيضاً من الأسباب الضغوط الخارجية التي يمكن أن يتجاوزها أي صاحب إرادة عندما تتكامل وتتحد الإرادات الداخلية.
بالنسبة لسورية، باعتبار أن بعض الأطراف في لبنان عندما لا تتشكل الحكومة يقولون سورية تمنع تشكيل الحكومة أو إيران تمنع، يتهمون سورية وإيران. الاتهام بالتأخير أو بالتأجيل أو بالتعطيل، طبعاً نحن يلحقنا نصيب. وعندما تتشكل يقولون: صدر القرار بتشكيلها. هؤلاء هم يتصرفون بحقد، ليس على أساس قراءة سياسية واقعية. في كل الأحوال هذا افتراء وظلم. منذ البداية أنا اعرف أن الإخوة في سورية كان لهم مصلحة أكيدة في أن تشكل الحكومة في لبنان منذ اليوم الأول، وهذه مصلحة لبنانية ووطنية بالدرجة الأولى قبل أن تكون مصلحة سورية أو عربية. لم يدفعوا إلى أي تعطيل أو إلى أي تأجيل. لم يتدخلوا، لم تكن لديهم أي مطالب وكانوا سعداء جداً بأن هذه الحكومة قد شُكّلت وكذلك الحال بالنسبة للإخوة في إيران.
وشكلت الحكومة. الحمد لله. هنا أيضاً يظهر فشل رهان جديد من رهانات فريق الرابع عشر من آذار. كما تحدثنا في أحد الخطابات، عدّدنا له هنا أخطأت وهنا أخطأت وهنا أخطأتم، وما زالوا يخطئون، يراهنون رهانات خاطئة. من جملة رهاناتهم الخاطئة كان أن الأغلبية الجديدة لن تستطيع أن تشكل حكومة وبالتالي وعدوا الناس بأشهر وبأن هذه الأغلبية عاجزة عن تشكيل حكومة وأن الرئيس ميقاتي لن يتمكن من تشكيل حكومة، وفي نهاية المطاف سيعتذر وبالتالي سيعود صاحبهم الذي ينتظرون.
النقطة الثانية المتعلقة بعنوان الحكومة هي الحديث الدائم من فريق الرابع عشر من آذار، وما يصدر إلى الخارج والخارج يتبنى تقريبا نفس الأدبيات لأنهم محور واحد، ساعة الحديث بأن هذه الحكومة هي حكومة حزب الله وطورا أن هذه حكومة النظام السوري أو حكومة الرئيس بشار الأسد أو ما شاكل.
واحد من استهدافاته هو محاولة استخدام هذا الشعار للتحريض الداخلي وخصوصاً التحريض المذهبي والطائفي كأن يقال ـ ونتحدث بصراحة ـ أن حزب الله الشيعي هو الذي يسيطر على الحكومة وعلى الدولة، فيا أهل الطوائف الأخرى أين انتم؟
المقصود من هذا الشعار ومن هذا العنوان هو فقط استفزاز الطوائف الأخرى وهو يأتي في سياق التحريض المذهبي والطائفي الذي اعتاد عليه الفريق الآخر وعاش عليه الفريق الأخر ويراهن عليه الفريق الآخر، رهان فاشل إن شاء الله.
وأيضا تحريض ما يسمى بالمجتمع الدولي أو الدول الخارجية. الخارج، أمريكا، الغرب، بعض الدول العربية بالتحريض الداخلي لن يصل إلى نتيجة لأن الناس يعرفون ما هي تركيبة الحكومة وما هي التشكيلة ولكل طرف من هم وزراؤه ومن "يمون" على من ومن يسمع لمن، وان الأمور ليست كما يحاول هذا الفريق أن يصوّر وهذه ليست حكومة الحزب الواحد ولا اللون الواحد ولا حكومة شمولية ولا شيء من هذا القبيل، ولو كانت كذلك لتشكلت في أيام قليلة وخلال ساعات طبعت بيانها الوزاري وأخذت الثقة، خلال أسبوع واحد على ابعد تقدير.
أنا أقول لكم بصراحة: تحريض الخارج على لبنان يضرّ بلبنان وبشعب لبنان، ولا يضر بحزب الله كجهة على وجه التحديد، لأنكم تعرفون أنه ليس لدينا مصالح اقتصادية في الخارج على الإطلاق. ليس لدينا أي أموال في الخارج، وأي ممتلكات في الخارج على الإطلاق، وأيضا حتى في لبنان نحن ليس لدينا بنوك ولا يوجد بنك لنا ولسنا شركاء مع أي مصرف، ليس فقط لأسباب مالية وإنما أيضاً لأسباب شرعية أنتم تعرفونها، وليس لدينا أموال في المصارف. وحتى في لبنان ليس لدينا مشاريع استثمارية. بالمناسبة وبين هلالين "تكون فرصة لأقول للناس جميعاً: ليس لدى حزب الله أي مشاريع استثمارية في لبنان وفي خارج لبنان" في لبنان قد يكون هناك أشخاص أغنياء هم من إخواننا، من أصدقائنا، تجار يقومون بمشاريع كما كل التجار الذين يقومون بمشاريع. لكن إذا قال أحد لكم إن هذا المشروع لحزب الله فهذا غير صحيح وليس صدقًاً على الإطلاق. نحن خارج هذا الموضوع.
في كل الأحوال عندما تحرّضون الخارج ليتخذ إجراءات ضد لبنان سيضغط على المصارف في لبنان وعلى الاقتصاد في لبنان وعلى المساعدات في لبنان. من سيتضرر؟ الدولة كدولة، الشعب كشعب، البلد كبلد. أما هذا الحزب بالتحديد، هذه المقاومة بالتحديد فقد تكون أقل الجهات تضرراً، وبالتالي انتم لا تقومون بعملية سياسية ديمقراطية، ومعارضة بنّاءة كما تدّعون لأن الوسائل التي تريدون استخدامها هي وسائل غير شريفة وهي وسائل غير مشروعة. في أي مكان في العالم تشكّل حكومة تعطى فرصة. نحن أعطينا حكومة الرئيس سعد الحريري عاماً، أنتم لستم حاضرين أن تعطوا أسبوعاً واحداً للرئيس نجيب ميقاتي. أعطوه ستة أشهر أو سنة أو ثلاثة أشهر. لكن من قبل تشكيل الحكومة أنتم بدأتم الهجوم على هذه الحكومة. لا مشكلة. هذا حقكم الطبيعي أن تعارضوا في البرلمان وحتى أن تعارضوا في الشارع.
الجزء الثالث:
الحالة الثانية: (م. ح) وهو أيضاً تم تجنيده من قبل الـ "سي آي إي"، ولكن في فترة أقدم من الحالة الأولى وقد اعترف أيضاً بعلاقته مع الـ "سي آي إي".
لدينا حالة ثالثة: (م.ع) أيضا تأكدنا من ارتباطه الأمني مع جهة خارجية، وقد اعترف بارتباطه الأمني مع جهة خارجية، لكن ما زلنا ندقق بالجهة المخابراتية التي يتصل بها، هل هي الـ "سي آي إي" أم جهاز أوروبي أم جهاز إسرائيلي.
بناءً على ما تقدم عندنا إذن ثلاث حالات، وطبعاً هذه الحالات الثلاثة ضمن التحقيق معهم اعترفوا والأدلة عليهم قطعية وللأسف الشديد أنهم سقطوا في هذا الامتحان.
أولاً: إن العدد هو ثلاثة ، ولو كان أكثر أنا أقول لكم أكثر، ونحن نملك هذه الشجاعة. طبعاً أقول لكم ليس هناك حزب في الدنيا يعمل مثلنا، يعني الكثير من الناس عندما يكتشفون جواسيس يقولون (إنه بلا هالبهدلة والجرصة) ويعالجون الموضوع، وأنتم تعرفون كيف يعالجه الناس، و"ممكن يقتلوهم وممكن يشيّعوهم شهداء ويعلقوا صورهم على الجدران كمان".
نحن لأن عندنا ضوابطنا الشرعية والأخلاقية والأخوية والجهادية ونحمل مسؤولية اتجاه أفرادنا واتجاه عائلاتهم نتصرف بطريقة مختلفة، لذلك دائماً في هذا الموضوع وغيره كونوا على ثقة أننا نملك شجاعة أن نقول الحقيقة وأن نواجهها وإن كانت مرة .
إذن العدد هو ثلاثة، لا هو خمسة ولا مثل ما ذكرت بعض وسائل الإعلام: أكثر من أصابع اليدين، يعني ليس انه فوق العشرة، لا، وصلت للأسف الشديد بعض وسائل الإعلام العربية لتتحدث عن مئة حالة أو مئة جاسوس، "ممنونين".
ثانياً: ليس بين هذه الحالات الثلاثة أي أحد من الصف القيادي الأول خلافاً للشائعات.
ثالثاً: ليس بينهم رجل دين على الإطلاق خلافا للشائعات. هنا يمكن أن بعض الناس التبس عليهم لأن هناك رجل دين موقوف عند مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، والكل يعرف أن هذا الشخص ليس له علاقة بحزب الله، وهو يعلن العداء لحزب الله، وكان كل يوم يصدر بيانات يهاجم فيها حزب الله وإيران وسوريا.
رابعاً: ليس بينهم أحد من الحلقة القريبة من الأمين العام ، لا أمنياً ولا عملياً، وهنا بعض الناس بدأوا ينسجون قصصاً بوليسية حول هذا الموضوع.
خامساً: ليس لأحد منهم علاقة لا بالجبهة ولا بالوحدات العسكرية الحساسة كالصاروخية وأمثالها التي يسعى الأميركي والإسرائيلي إلى جمع معلومات عنها باعتبار أن حزب الله عادة يحافظ على سريتها والتكتم حولها.
سادساً: لطمأنة جمهورنا وإخواننا وأحبائنا: لا يملك أي من هؤلاء معلومات حساسة يمكن أن تلحق ضرراً ببنية المقاومة نتيجة الطريقة التي نحن نتعاطى فيها بالموضوع الداخلي أو نتيجة مواقع المسؤولية الذين هم موجودين فيها ، ليسوا موجودين في مواقع مسؤولية حساسة من هذا النوع الذي يمكن أن يطال بنية المقاومة العسكرية والأمنية وقدرتها على المواجهة في أي حرب مقبلة.
سابعاً: لا علاقة لأي من المتهمين الثلاثة باغتيال الشهيد القائد الحاج عماد مغنية، ولأنه هناك أناس كتبوا بالصحف هكذا. ليس لهم علاقة.
ثامناً: لا علاقة لأي من المتهمين بالمحكمة الدولية ، ولأن هناك أناساً بدأ العقل القصصي والبوليسي عندهم الحديث عن هؤلاء الثلاثة، والآن الحزب أعلن عنهم حتى مستقبلاً يوجد مخرجاً لموضوع المحكمة.
نحن موضوع المحكمة منتهي (عندنا) من زمان ، وهذه الأسماء الثلاثة أصلاً لم يؤتَ على ذكرها لا في "دير شبيغل" ولا بكل وسائل الفضائح التابعة للمحكمة الدولية ولا في "التلفزيون الكندي" ولا بين الأسماء المتداولة لدى بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية ولا لدى لجنة التحقيق الدولية لمّا استدعوا أناساً أو طلبوا أناساً للتحقيق. هذه الأسماء لا علاقة لها بهذا الملف ولم يذكر اسم أحد منهم على الإطلاق في هذا الملف حتى نقول إن هذه الحادثة لها صلة بموضوع المحكمة والبحث عن سيناريوهات للخروج من موضوع المحكمة ، نحن موضوع المحكمة خرجنا منه من زمان ولسنا معنيين بأي سيناريو يرتبط بموضوع المحكمة.
أولاً: واضح أن العجز الإسرائيلي حتى الآن ما زال موجوداً ما أدى إلى الاستعانة بأقوى جهاز مخابرات في العالم، وهذا طبعا له أسبابه. لأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعرضت لضربات قاسية خلال السنوات الثلاث الماضية على مستوى الساحة اللبنانية، صار عندها إرباك وصار عندها نقص بالعيون ونقص في المعلومات فلجأت إلى الـ "سي آي إي"، وفي هذا فرق كبير، ضابط الـ "سي آي إي" محمي ومحصن بدبلوماسي أميركي "من يقدر له" في لبنان.
وثانياً، أميركا دولة صديقة، وثالثاً هو محمي وموجود في السفارة ويجول بسيارات دبلوماسية، ويدخل المطاعم والمنازل ويدق أبواب البيوت، إذن الـ "سي آي إي" وضعه يختلف عن أي ضابط إسرائيلي أو مشغّل إسرائيلي .
وبالتالي هم لجأوا إلى الـ "سي آي إي" التي تتمتع بإمكانات بشرية وتقنية وأمنية ضخمة جداً، واستعانوا بها. المعلومات التي طلبها ضباط ال "سي أي إي" من هؤلاء الشباب هي معلومات لا تهم الإدارة الأميركية بقدر ما هي تفاصيل عسكرية وأمنية تهم إسرائيل في أي حرب أو مواجهة أو تواطؤ أمني أو عسكري على المقاومة أو قيادات وكوادر المقاومة في لبنان.
النقطة الثانية أن الـ "سي آي إي" هي في لبنان خدمة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وهي تجمع معلومات لإسرائيل وليس للإدارة الأميركية.
ثالثاً: صحيح أن هؤلاء الضباط من الـ "سي آي إي" تمكنوا من تجنيد أشخاص، ولكن الأهم أن يقوم الجهاز الأمني المعني في حزب الله بكشف هؤلاء الأشخاص رغم كل الإجراءات والتدابير، ولأن الـ "سي آي إي" تعتبر نفسها أنها ـ في التجنيد وفي الحفاظ على الجواسيس ـ من الدرجة الأولى في أدائها وفي سلوكها وتعاطيها.
(أمر مهم) أن يتم اكتشاف هذه الحالات، وبعض هذه الحالات تم اكتشافها بسرعة ـ يعني تاريخ التجنيد خمسة أشهر لا أكثر ولا أقل ـ ولعلها من المرات الأولى التي يواجه فيها جهاز الـ "سي آي إي" إخفاقاً من هذا النوع في مواجهة حزب أو تنظيم أو جهة شعبية لأنه نحن هنا لا نتحدث عن دولة أو مؤسسات حكومية أو رسمية .
إذن نحن هنا في الحقيقة أمام إنجاز أمني حقيقي للمقاومة وهذا الانجاز الأمني يزيدنا ثقة وقناعة بقدرتنا على مواجهة الخروقات الأمنية حتى لو جاءت من أقوى جهاز أمني في العالم.
أيضاً في التقييم الأمني هذا يسلط الضوء على وكر الجاسوسية في "عوكر" حيث تأكد وبشكل قاطع أن السفارة الأميركية في عوكر هي مركز تجسس ومركز تجنيد لصالح إسرائيل، وبالتالي على المستوى الوطني، على المستوى الرسمي، على المستوى الشعبي، كيف يتم التعاطي مع وكر جاسوسية يقوم بهذه المهام؟
أولاً: أنا أطلب منهم التعاطي بأخوّة ورحمة مع عائلات المتهمين، لأنّها ـ كما قلت ـ هي عائلات شريفة، الأب والأم والزوجة والأبناء والأقارب والأهل لا ذنب لهم، هؤلاء مصابون أكثر مما نحن مصابون، هذا نوع من الخسارة المعنوية، أنا أعرف هذه العائلات، يمكن أنّه أي أحد من أولادهم استشهد كانوا سيعتزون بشهادته، بالتأكيد بالنسبة لهم هذا مصاب حقيقي بحسب عقليتهم وثقافتهم وانتمائهم، ولذلك يجب أن يكون التعاطي معهم تعاطي أخوة ورحمة ومواساة.
الأمر الثاني: أطلب عدم التناول العشوائي للأسماء، المطلوب أن يخاف الناس من الله، بالنهاية في الدنيا لا يوجد من يحاسب لكن يوم القيامة كلنا سنقف بين يدي الله سبحانه وتعالى وسيسألنا: "أنت عملت إشاعة على فلان وأنت على فلان وأنت على فلان وأنت اتهمت فلان"، هذه الأمور سنُسأل ونحاسب عليها يوم القيامة لذلك يجب توخي الدقة في تناول الأسماء وخصوصاً عندما يُتناول أسماء مجاهدين ومقاومين ومضحّين.
والأمر الثالث: هو عدم الوقوع في فخ الحرب النفسية التي يهدف من خلالها أعداؤنا النيل من معنويات المقاومة ومجاهدي المقاومة وجمهور المقاومة. يجب علينا أن نكون منتبهين كثيراً ودقيقين كثيراً، ويجب أن نعرف أنّنا دخلنا الآن في مرحلة جديدة، نحن كنّا نفترض أننا في مواجهة أمنية مع الإسرائيلي وأنّ المخابرات الأمريكية تبحث عن نوع آخر من المعلومات أو من المعطيات وركّزنا جهدنا في ذاك الإتجاه، ولكن لم نغفل طبعاً لا المخابرات الأمريكية ولا غيرها، لكن أن نصبح هدفاً مباشراً للمخابرات الأمريكية بهذا الشكل، هذا مما لا شك فيه أنه يضعنا أمام مرحلة جديدة من الصراع الأمني، ومن صراع الأدمغة الأمنية، وبالتالي هذا يحتّم على كوادرنا وأفرادنا وجمهورنا التنبه والحذر والإستنفار وعدم الإستسهال في إقامة بعض العلاقات العابرة أو التي قد تظهر لوهلة ما أنها بريئة، يعني هذا المستوى من الحذر الذي عند مجتمعنا وبيئتنا اتجاه الإسرائيلي قد لا يكون متوافراً اتجاه السواتر التي تتحرك من خلالها أجهزة المخابرات الأمريكية. يجب أن نضع أنفسنا في صورة أنّ المقاومة في لبنان مستهدفة من قبل أجهزة مخابرات أمريكية وغربية وأيضاً من أجهزة مخابرات عربية كما هي مستهدفة من أجهزة مخابرات إسرائيلية، وأنّ حفظ هذه المقاومة وصيانة هذه المقاومة وتحصين هذه المقاومة هو مسوؤليتنا جميعا لأنّها قوتنا جميعا...
وأنا أؤكد لكم بكل عزم وبكل إصرار الاستفادة من هذه المواجهة التي خرجنا منها، وأقول لكم خرجنا منها منتصرين ـ نحن هنا أصبنا بجراح ولكن استطعنا أن نتغلب على هذه الجراح وأن نتجاوز هذا الخطر، سنقوّي حصانتنا أكثر من أي وقت مضى، سنحبط كل الجهد الأمني الأمريكي وغير الأمريكي وستبقى مقاومتنا ومقاومتكم إن شاء الله منيعة صلبة قادرة على صنع الإنتصار المأمول في كل الساحات وفي مواجهة كل التحديات والتهديدات.
لكن اليوم هناك إقرار إسرائيلي بأنّ أي حرب مقبلة سواء مع لبنان أو مع غزة أو مع سوريا أو مع إيران أو مع الجميع أو مع البعض ستكون الجبهة الداخلية في صلب هذه المعركة، وهذا أيضا تحول بنيوي واستراتيجي في العقيدة الأمنية والقتالية الإسرائيلية ، وأيضاً ـ وهنا الامر المهم ودائما نقول حافظوا على هذه المقاومة ـ هذا يجعل الإسرائيلي يفكر ألف مرة قبل أن يأخذ قرار الحرب، دائما قبل عام 2006 الإسرائيلي يعمل حرباً، ومآل هذه الحرب أنه يجتاح ويحتل وجبهته الداخلية بأمان، ليس عنده همّ أين يذهب بالملايين وكيف سيؤمن الملاجيء وأين سيخبئهم، قواعده العسكرية وثكنات جيشه ومطاراته موانئه وحكومته والكنيست والمنشآت الإستراتيجية... لم يكن هذا الهم أصلا يدخل في اعتبار العدو عندما يقرر حربا جديدة. اليوم كلا، هذا صار جزءاً أساسياً ومكوّناً أساسيا من مكونات اتخاذ القرار وهذا يشكل حالة ردع.
عندما يأتي الإسرائيلي الذي هو عدو الأمة، عدو مليار وأربعمئة مسلم، عدو شعوب هذه المنطقة من مسلمين ومسيحيين، مغتصب مقدسات المسلمين والمسيحيين ويتصرف على أنّ كل هذا المحيط ليس محيطاً معادياً ولا يشكل تهديداً ـ وطبعا أتحدث على مستوى الحكومة والجيوش والأنظمة وليس على مستوى الشعوب ـ وإنما يعتبر أنّ هناك أربع جهات تعتبر تهديداً وعليه أن يناور ويحضّر داخلياً وعسكرياً من أجل مواجهة هذا التهديد، هذه نقطة يجب التوقف عندها كثيراً وهي التي سأدخل منها إلى الوضع العربي.
النقطة الأخيرة أنّ هذه المناورات يُظهر العدو أنّ هدفها الدفاع والحماية وأنّهم مساكين ومهددون وما شاكل، وهذا فيه جزء من الحقيقة لأنّه اليوم هناك قوى جديّة موجودة في المنطقة وهناك صراع جدي وهناك مقاومة جدية ولا هي تمثيليات ولا هي سيناريوهات ولا هي خطابات وإنما ميدان ومعادلات ردع ومواجهات سجلت فيها إنجازات تاريخية، لكن الأمر الذي لا يجوز أن نغفل عنه لحظة واحدة على الإطلاق أنّ إسرائيل دائما تخطط لشن حروب في المنطقة وتاريخياً هي التي كانت تبدأ الحروب وأغلب الحروب هي التي بدأتها، وبالتالي الإسرائيلي عندما يصل إلى لحظة يحتاج فيها إلى تغيير معادلات في المنطقة أو إلى فرض شروط في المنطقة قد يشن حربا وعليه أن يكون جاهزا في جبهته الداخلية، يعني لا يجوز أن نستكين وننظر لبعضنا ونفرح أنّ هذه مناورة هدفها دفاعي وإسرائيل قلقة وخائفة وهذا صحيح ولكن أيضا إسرائيل لها مشروع سيطرة في المنطقة وهي ذات طبيعة عدوانية وذات طبيعة هجومية وعندما تتحضر في جبهتها الداخلية بهذا المستوى يجب أن تكون عيوننا وآذاننا وعقولنا مفتحة وأن نكون جميعا حذرين ومستنفرين منتبهين، لأنه هذه هي طبيعة إسرائيل منذ أن أسّس هذا الكيان.
أخبار ذات صلة
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 109
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 162
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 160
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 157
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 144
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 205
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

