مسجد القدس
هو عقار أرضي ضمن مبنى سكني كبير نسبياً، مساحته حوالي 400 م . أوقفه
الحاج زكريا البسيوني في العام 1995 وتم تجهيزه وتأثيثه على نفقة
المحسنين . ابتدأت الصلاة فيه في الأول من رمضان الموافق الأول من شباط
1996 في احتفال حضره حشد من المؤمنين والفاعليات.
أهميته أنه في منطقة مكتظة بالسكان ولم يكن فيها مسجد، من أجل ذلك يشهد
كثافة في الحضور في كافة الصلوات.
يخطب فيه الجمعة منذ افتتاحه الشيخ ماهر حمود وتشهد صلاة الجمعة اقبالاً
كثيفاً حيث يتناول فضيلته كافة المواضيع الدينية اضافة الى مواضيع الساعة
وخاصة الأكثر حساسية.
مواعيد الدروس : الثلاثاء والخميس والسبت. ويشهد نشاطات طلابية ودعوية
متعددة.
بقلم الشيخ ماهر حمود
المسجد أساس الدعوة الاسلامية، ويكفي أن نذكر أن أول ما فعله رسول الله
صلى عندما استقر به المقام في المدينة المنورة بعد الهجرة، هو بناء
مسجده المعروف، حيث انطلقت منه أفواج وأجيال الدعاة والمجاهدين
والفاتحين . ونستطيع أن نقول منه انطلق الاسلام.
وهكذا فإن مرتكز الدعوة الاسلامية في كل بلد هو المسجد الذي يجب أن يقوم
بكل الأدوار التي يحتاجها المسلمون ، السياسية والاجتماعية والاقتصادية
والثقافية اضافة الى الدينية.
ويخطىء من يظن أن أهمية المسجد في صلاة الجمعة فقط، فهي على أهميتها لا
توازي أهمية الصلوات الخمس. حيث جعل الله ثواب الجماعة فيها كسبع وعشرين
صلاة . وذلك ليحض المسلمين على التعارف واللقاء والتواصل ، فلا يخفى على
أحد
أهمية أن يلتقي أهل المحلة أو الحي الواحد عدة مرات في النهار فتتألف
القلوب وتتقارب الأفكار وتتواصل الأرواح لتؤلف لبنة في كل مسجد تجتمع مع
اللبنات الأخرى لتشكل بناء المجتمع الاسلامي.
ولقد لعب المسجد في صيدا هذا الدور . فلا شك أن المقاومة التي انطلقت في
وجه الاحتلال ، انطلقت من المساجد وكذلك الجمعيات الخيرية ، فكانت مثلاً
جمعية البحر انطلقت من مسجد البحر وأنشأت المباني والمؤسسات ومدرسة
الايمان ودار الأيتام وغيرها.
فلو تتبعنا أصل كل عمل خير لوجدنا انطلاقته من المسجد . والحمد لله فقد
توسعت حركة اعمار المساجد حتى أصبح في كل حي ومنطقة مسجد أو أكثر وبعضها
يزهر بحلة جميلة والخير الى الأمام.
|