×

رحيل رجل صيدا الثقافي مصطفى دندشلي

التصنيف: مخافر

2012-02-13  09:22 ص  2945

 

محمد صالح
غيًب الموت أمس «رجل صيدا الثقافي» ومؤرخ حقبات التاريخ المعاصر والحاضر في المدينة الدكتور مصطفى الدندشلي، عن عمر ناهز الثمانين عاما، بعد صراع مع المرض.
الدندشلي رئيس «المركز الثقافي للبحوث والتوثيق» منذ العام 1977، كان أستاذا محاضرا في معهد العلوم الاجتماعية في «الجامعة اللبنانية»، وكان يشرف على أطروحات شاهدتي الليسانس والجدارة في «علم الاجتماع السياسي». عمل الدندشلي طوال حياته على ترسيخ رؤيته التي تقضي بتوثيق كل حدث وأرشفة المواضيع التي تهم صيدا. وكانت باكورة أعماله تأريخه لأحداث الحرب اللبنانية من المنظور الصيداوي، وربطها باغتيال الزعيم الوطني معروف سعد.
وفي صيدا، كان الراحل الدندشلي يؤرخ ويؤرشف ويوثق كل مفاصل الحياة السياسية، والحزبية، والاجتماعية، والعمرانية، والبيئية، والاقتصادية، والتجارية، وحتى المشاريع الحيوية كالمرفأ وغيره في المدينة، من خلال مئات الابحاث والندوات والمحاضرات، وورش العمل.
ولم يقتصر دور الدندشلي على المواضيع الأرشيفية والتوثيقية، بل كان من أوائل الصيداويين الذين انضموا إلى حلقة الوعي القومي العروبي بكل تجلياتها. وكان إلى جانب الراحل معروف سعد في ثورة 1958 ضد التجديد للرئيس كميل شمعون، وضد «حلف بغداد»، وحتى أثناء الاحتلال الإسرائيلي لصيدا سنة 1985، كان يصدر بيانات توعية وتوجيهية باسم «صيدا الفتاة» يكتبها ويطبعها ويوزعها بنفسه، تطالب المواطنين بعدم التعامل مع العدو، محذرا من المخططات الصهيونية لتهويد المناطق التي يحتلونها. وقد ترك الدندشلي مكتبة عارمة عامرة في بيته، ومركزا توثيقيا وأرشيفيا في المدينة قل نظيره، ويضم بين جنباته آلاف المنشورات والوثائق والكتب والمؤلفات، وخلاصة الندوات والمحاضرات.
وشيعت عاصمة الجنوب صيدا الراحل أمس في موكب مهيب، بمشاركة فعاليات صيدا السياسية والحزبية، وهيئات المجتمع المدني. وتقبل التعازي بالراحل رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد إلى جانب شقيق الراحل عضو المجلس البلدي السابق المهندس محمود الدندشلي وأفراد العائلة. وقد نعى سعد الراحل باسمه، وباسم «جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية»، و«التنظيم»، والقوى الوطنية والتقدمية، مؤكدا أنه «كان مثالاً للمثقف الملتزم بقضايا شعبه ويسجل له دوره النضالي الرائد خلال مرحلة الاحتلال الإسرائيلي لمدينة صيدا، حيث كان له دور بارز في المقاومة الوطنية اللبنانية على مختلف الصعد».
كما نعى مجلس بلدية صيدا الراحل، وقال في بيان: «لقد خسرت مدينة صيدا بوفاة الدكتور الدندشلي علما من أعلامها الثقافية والعلمية والأدبية والاجتماعية والتأريخية، فقد انكب الراحل في مراحل حياته على إعداد الأبحاث والكتب والدراسات عن مدينة صيدا، منذ تأسسيه المركز الثقافي للبحوث والتوثيق في صيدا في العام 1977 مع ثلة من أبناء المدينة»، لافتاً إلى أنه «لطالما استضافت قاعات بلدية صيدا ندوات ومحاضرات مختلفة للراحل، وللمركز الثقافي للبحوث والتوثيق في صيدا، ما ساهم في دفع العجلة الثقافية والفكرية والاجتماعية في المدينة، ووضع قضاياها موضع الاهتمام لتكون محورا أساسياً في النــقاشات التي كـــانت تدور رحاها في قاعـــات البلدية بمشاركة مختلف فاعليات وهيئات المدينة».
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا