العلامة النابلسي: التورط في الأزمة السورية يهدد بوصول سحب سوداء على لبنان
التصنيف: سياسة
2012-12-07 02:25 م 516
قال سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في صيدا: تدخل البلاد منعطفاً خطيراً على المستوى الأمني مع تصاعد وتيرة العنف في مدينة طرابلس التي يُراد لها أن تكون منطقة معزولة ومستقلة عن الدولة. إنّ هذا الواقع المشؤوم في عاصمة الشمال متأتٍ من الخطابات الغرائزية والمواقف التحريضية التي حذرنا وما زلنا نحذر من نتائجها السياسية والاجتماعية الكارثية. فما الذي يفعله البعض من السياسيين ورجال الدين بحق أنفسهم وأهلهم ووطنهم من خلال الإثارة الكلامية واللغة القاسية, سوى أنهم يساعدون على تصدع مجتمهم وتفكك وطنهم, ولربما في حال أسوء مما شاهدناه وخبرناه خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية. ثم إننا نتساءل لماذا يراد لطرابلس وبعض المناطق الحدودية أن تغرق في الأزمة السورية؟ وأين هي سياسة النأي بالنفس التي يُتحدث عنها؟ لماذا هذا التورط, الذي بات يهدد لبنان بوصول سحب سوداء تخيّم على معظم مناطقه؟ ولماذا يُزج الشباب بمعركة, الكل بات يعلم أنها معركة تصفية حساب مع سوريا بسبب دعمها للمقاومة ووقوفها طيلة هذه السنوات إلى جانب فلسطين. أليس من الأجدى والأكثر تقرباً إلى الله والأكثر شرفاً أن يجاهد الشباب في فلسطين المحتلة لمقاتلة العدو الإسرائيلي بدل الولوج إلى معارك الفتنة التي تعمل لها وتريدها أميركا لتمزيق المنطقة والقضاء نهائياً على وحدة المسلمين وتصفية القضية الفلسطينية!
أين دعاة السلام والحوار من السياسيين والشيوخ؟ اين المصلحون بين الأخوة والأشقاء؟ أين الحريصون على دماء العرب والمسلمين؟ أين هؤلاء من هذه المواقف البعيدة عن الأخلاق والرشد والحكمة والتي تُغذّى بالتجييش المذهبي. حتى بات البعض يحلم بإمارة مذهبية وشارع مذهبي ليبدأ بإعلان دستوره ونظامه وقوانينه.
فإلى أين تذهبون بوطنكم وبمدنيتكم وبأهلكم , وإلى متى تبقى سياسات الحكومة دون مستوى المصلحة العامة لجميع اللبنانيين. الدولة تمارس سياسة تراعى فيها الطائفية وليس سياسة وطنية. الدولة تمارس اللامسؤولية وليس الفاعلية. الدولة تعمل لإطالة عمر الأزمات لا لمعالجتها. الدولة لم تعد أولاً. بل بات أي قاطع للطرق هو المتحكم والمسيطر وله الهيبة والتسيّد على كل سلطات الدولة؟
فما هكذا تُدار الأمور أيها السادة المسؤولون. ولا هكذا تكون سياسة النأي بالنفس, ولا هكذا يُتعامل مع قطاع الطرق والعابثين بأمن الوطن والمواطنين. فإما أن ترجع الدولة إلى وظيفتها ودورها وتمارس هيبتها وحاكميتها وإما أننا سائرون إلى الفتنة الكبرى التي لن نجد من يرحمنا في أتونها إلا الله.
أخبار ذات صلة
المهندس محمد السعودي يغرّد بكلمات تحمل رسائل وعِبراً... «ربنا يمهل ولا يهمل»
2026-11-05 10:46 ص 196
عمر مرجان يحمل ملف إنعاش صيدا إلى وزير الاقتصاد... تحريك الأسواق واستقطاب
2026-11-03 04:55 م 164
النائب البزري يُؤكد حل أزمة التغذية الكهربائية لمحطات المياه في صيدا ومنطقتها
2026-11-02 03:48 م 113
وبهية الحريري : لم نترك الشأن العام.
2026-11-02 05:18 ص 176
"لقاء مع رفيق في بيت الوسط .. والحكم والمسؤولية"
2026-11-01 05:48 م 175
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

