العلامة النابلسي: إسرائيل تحقق إنجازات إستراتيجية بفعل السرعات الطائفية والمذهبية
التصنيف: سياسة
2012-12-28 02:39 م 1002
قال سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في صيدا: إنّ المرحلة التي تعيشها المنطقة اليوم هي حقاً من أخطر وأصعب المراحل، حيث تتسع دائرة الصراع إلى كل دولة من دول المنطقة بحيث لا تبقى دولة واحدة إلاّ وتم تقسيمها وتمزيقها وإثارة الفتن فيها تحت عنوان الربيع العربي، لقد سمعتم ما صدر عن جهات علمية إسرائيلية من أنّ ما يُسمى الربيع العربي قد حقق إنجازات استراتيجية لإسرائيل عجزت عن تحقيقها على مدار عقود. وها هي تتحقق بفعل الصراعات الطائفية والمذهبية وتعارك الأقليات مع بعضها البعض بحيث تتحول المنطقة إلى وحدات طائفية منفصلة ومتناحرة لا تستطيع إلاّ أن تكون ملحقة وتابعة للمشروع الغربي التوسعي، ولا تقدر أن تعيش هي بذاتها إلاّ على المساعدات والمعونات، بينما تكون إسرائيل هي الدولة الوحيدة الموحّدة والمقتدرة والمهيمنة على الجزر الطائفية المنتشرة في المنطقة.
والحقيقة أن الدولة العربية الوحيدة التي وقفت في وجه هذا المشروع التقسيمي الخطير هي سوريا. وبعد أن هيمنوا على كل الدول بقيت سوريا شوكة في أعينهم. وأرادوا أن تنهار سوريا لتصبح كل المنطقة في قبضتهم. ولكن سوريا أثبتت أنها قوية وعصيّة على الانكسار رغم الجروح البليغة التي تعرضت لها، ورغم التحديات الجسيمة من كل دول الجوار تقريباً التي يخرج منها السلاح والمسلحون ومعظمهم من الجماعات المتطرفة التي لا تدري ما يُراد لها في مشروع هي فيه مجرّد أدوات ووسائل فقط.
في هذا السياق تقدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مشكورة بمبادرة مهمة لحل الأزمة السورية من منطلق الحرص على وحدة سوريا واستقرار المنطقة حتى لا تمتد النيران أكثر من ذلك. ولكن هناك من يعمل في الليل والنهار ولا سيما أمريكا وإسرائيل على تفشيلها وقد حذّر المبعوث الأممي من أنّ الوقت ليس في صالح الجميع فإذا ما تمّ تأخير حل الأزمة السورية فإنّ المنطقة مقبلة على مدار شامل. ولذلك نقول: إنّ على الجميع التنبّه من هذه الموجة وعدم الوقوع في فخ المشروع الاستعماري الذي يحمل هذه المرة لواء الحرية فيما الحقيقة أنّ لا أحد يريد لهذه الشعوب الحرية إلاّ حرية التقاتل والتحارب، وحرية أن تكون منفصلاً عن أهلك وجيرانك.
فحذار أيها المغرر بهم أن تنساقوا وراء أمريكا. إصنعوا حريتكم المسؤولة ولا تتبعوا الشهوات فتلقون غيّا.
أخبار ذات صلة
المهندس محمد السعودي يغرّد بكلمات تحمل رسائل وعِبراً... «ربنا يمهل ولا يهمل»
2026-11-05 10:46 ص 215
عمر مرجان يحمل ملف إنعاش صيدا إلى وزير الاقتصاد... تحريك الأسواق واستقطاب
2026-11-03 04:55 م 180
النائب البزري يُؤكد حل أزمة التغذية الكهربائية لمحطات المياه في صيدا ومنطقتها
2026-11-02 03:48 م 124
وبهية الحريري : لم نترك الشأن العام.
2026-11-02 05:18 ص 185
"لقاء مع رفيق في بيت الوسط .. والحكم والمسؤولية"
2026-11-01 05:48 م 190
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

