إغتيال ريفي بعد مَنع تسليم الداتا؟
التصنيف: سياسة
2013-02-15 09:53 ص 1106
لهيام القصيفي:
جريدة الجمهورية
ليس في الأمر مجرد مصادفة. مَنع تسليم الداتا قبل شهر من محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع، تلاه منع تسليم الداتا قبل شهر من محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، تلاه منع تسليم الداتا قبل اغتيال اللواء وسام الحسن.
الأحداث لا تخطئ وهي التي تشكّل مادة الاتهام والاشتباه بمَن قام بهذا العمل، وهو وزير الاتصالات نقولا صحناوي، وبغضّ النظر عن الربط بين حجب الداتا والنتائج، فإن المحصلة تقود إلى أخطر سيناريو يتم تنفيذه منذ استلام وزراء "التغيير والإصلاح" وزارة الاتصالات.
منذ نحو عشرين يوماً، رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً لدرس أزمة الداتا، حضره وزراء الدفاع والداخلية والعدل والاتصالات، وممثلو الجيش وقوى الأمن الداخلي.
في هذا الاجتماع قال اللواء أشرف ريفي كلاماً واضحاً بعدما طفح الكيل. شرح خطورة عدم تسليم الداتا، وتساءل عن الترابط بين قطع الداتا دائماً قبل فترة من تنفيذ عمليات الاغتيال الفاشلة والناجحة، وحمّل المسؤولية بوضوح لمَن يعطّل هذا الملف، مشيراً إلى أنّ القوى الأمنية لا تستطيع العمل في الأمن الوقائي والتعقبي إذا ما منعت عنها حركة الاتصالات.
وقد سأل ريفي: هل يقصد اليوم بحجب الداتا التهيئة لاغتيال جديد؟ ومن سيتحمّل مسؤولية هذا الاغتيال؟ هل يتمّ التحضير لاغتيال أشرف ريفي؟
ماذا تقصد؟ أجاب وزير العدل شكيب قرطباوي، هل تُحمّل وزير الاتصالات مسؤولية الاغتيالات لأنه لا يسلّم الداتا؟ فردّ ريفي: نحن نحمل أمانة دماء الشهداء، وأمانة التحقيق لكشف حقيقة مَن اغتالهم، وعدم تسليم الداتا يعطّل التحقيق، ويساهم في اغتيالات جديدة.
أمّا بخصوص وزير الاتصالات فهو سلّمنا الداتا في الأشهر الستة الأولى لعمل الحكومة، وهذا يدلّ على أنه لم يكن يعارض هذا الأمر مبدئياً، فلماذا حجبها الآن؟
كان ميقاتي في ذلك الاجتماع حاسماً، في اتجاه تسليم حركة الاتصالات من دون المضمون الخاص بالرسائل النصية. هذا الحسم يعود لأسباب عدة أبرزها أن رئيس الحكومة لا يستطيع حمل عبء اغتيال جديد، ينتج عن وَقف الداتا، كما انه لا يستطيع أن يحمل ايضاً المَسّ بالتحقيق الجاري في اغتيال الحسن.
تقول أوساط ميقاتي إن صلاحية توقيع رئيس الحكومة لإعطاء الداتا للأجهزة الامنية لا نقاش فيها، فهذا ما خلصت إليه اللجنة القضائية. فالقوى الامنية عندما ترسل طلباً معللاً بالحصول على الداتا لا يعود بالإمكان حجبها، خصوصاً في ظلّ تزايد عمليات الإخلال بالأمن. وكل ذلك لم يكن ليتمّ بسهولة لو تمكنت القوى الامنية من تعقّب حركة الاتصالات.
تعتقد أوساط ميقاتي أن الأزمة لا بد وأن تلاقي طريقها إلى الحل، وأن الداتا ستسلّم الى القوى الامنية بعد توقيع رئيس الحكومة، وتنفي كلياً انباء عن تهديد رئيس الحكومة بالاستقالة إذا لم تسلّم الداتا، فلا مقايضة ولا تنازل.
يبقى السؤال: ماذا يريد وزراء "التيار الوطني الحر" من حجب الداتا وهل يتحمّلون مسؤولية تغطية الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي ربما تحصل؟
الواضح أن صحناوي الذي غالباً ما يتصرّف في هذا الموضوع بتوجيه مباشر من العماد ميشال عون، قد غرق في لعبة الهرب إلى الأمام، فالقرار لا يتخذه فردياً بل يمرّ عبره، بعد أن يكون قد صدر في مكان آخر.
الخطورة في قرارات من هذا النوع أنها تسبق أحداثاً امنية جسيمة او تمهّد لها، ولا يمكن بالتالي عدم ربط النتائج بقرار حجب الداتا، على الأقلّ نظرياً، هذا ما يحمّل العماد عون مسؤولية قد تتضِح ملابساتها في وقت قريب إذا استمرّ وزير الاتصالات على موقفه الرافض تسهيل عمل القوى الأمنية.
منذ نحو عشرين يوماً، رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً لدرس أزمة الداتا، حضره وزراء الدفاع والداخلية والعدل والاتصالات، وممثلو الجيش وقوى الأمن الداخلي.
في هذا الاجتماع قال اللواء أشرف ريفي كلاماً واضحاً بعدما طفح الكيل. شرح خطورة عدم تسليم الداتا، وتساءل عن الترابط بين قطع الداتا دائماً قبل فترة من تنفيذ عمليات الاغتيال الفاشلة والناجحة، وحمّل المسؤولية بوضوح لمَن يعطّل هذا الملف، مشيراً إلى أنّ القوى الأمنية لا تستطيع العمل في الأمن الوقائي والتعقبي إذا ما منعت عنها حركة الاتصالات.
وقد سأل ريفي: هل يقصد اليوم بحجب الداتا التهيئة لاغتيال جديد؟ ومن سيتحمّل مسؤولية هذا الاغتيال؟ هل يتمّ التحضير لاغتيال أشرف ريفي؟
ماذا تقصد؟ أجاب وزير العدل شكيب قرطباوي، هل تُحمّل وزير الاتصالات مسؤولية الاغتيالات لأنه لا يسلّم الداتا؟ فردّ ريفي: نحن نحمل أمانة دماء الشهداء، وأمانة التحقيق لكشف حقيقة مَن اغتالهم، وعدم تسليم الداتا يعطّل التحقيق، ويساهم في اغتيالات جديدة.
أمّا بخصوص وزير الاتصالات فهو سلّمنا الداتا في الأشهر الستة الأولى لعمل الحكومة، وهذا يدلّ على أنه لم يكن يعارض هذا الأمر مبدئياً، فلماذا حجبها الآن؟
كان ميقاتي في ذلك الاجتماع حاسماً، في اتجاه تسليم حركة الاتصالات من دون المضمون الخاص بالرسائل النصية. هذا الحسم يعود لأسباب عدة أبرزها أن رئيس الحكومة لا يستطيع حمل عبء اغتيال جديد، ينتج عن وَقف الداتا، كما انه لا يستطيع أن يحمل ايضاً المَسّ بالتحقيق الجاري في اغتيال الحسن.
تقول أوساط ميقاتي إن صلاحية توقيع رئيس الحكومة لإعطاء الداتا للأجهزة الامنية لا نقاش فيها، فهذا ما خلصت إليه اللجنة القضائية. فالقوى الامنية عندما ترسل طلباً معللاً بالحصول على الداتا لا يعود بالإمكان حجبها، خصوصاً في ظلّ تزايد عمليات الإخلال بالأمن. وكل ذلك لم يكن ليتمّ بسهولة لو تمكنت القوى الامنية من تعقّب حركة الاتصالات.
تعتقد أوساط ميقاتي أن الأزمة لا بد وأن تلاقي طريقها إلى الحل، وأن الداتا ستسلّم الى القوى الامنية بعد توقيع رئيس الحكومة، وتنفي كلياً انباء عن تهديد رئيس الحكومة بالاستقالة إذا لم تسلّم الداتا، فلا مقايضة ولا تنازل.
يبقى السؤال: ماذا يريد وزراء "التيار الوطني الحر" من حجب الداتا وهل يتحمّلون مسؤولية تغطية الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي ربما تحصل؟
الواضح أن صحناوي الذي غالباً ما يتصرّف في هذا الموضوع بتوجيه مباشر من العماد ميشال عون، قد غرق في لعبة الهرب إلى الأمام، فالقرار لا يتخذه فردياً بل يمرّ عبره، بعد أن يكون قد صدر في مكان آخر.
الخطورة في قرارات من هذا النوع أنها تسبق أحداثاً امنية جسيمة او تمهّد لها، ولا يمكن بالتالي عدم ربط النتائج بقرار حجب الداتا، على الأقلّ نظرياً، هذا ما يحمّل العماد عون مسؤولية قد تتضِح ملابساتها في وقت قريب إذا استمرّ وزير الاتصالات على موقفه الرافض تسهيل عمل القوى الأمنية.
التعليقات
أخبار ذات صلة
أسامة سعد يبحث مع ممثل عن اليسار الفرنسي آفاق التعاون لدعم مدينة صيدا
2026-11-06 03:21 م 53
النائب البزري يُعلن انتهاء مُناقصة تأهيل وصيانة فواصل تمدد جسر الأولي عند مدخل صيدا الشمالي
2026-11-05 02:57 م 114
المهندس محمد السعودي يغرّد بكلمات تحمل رسائل وعِبراً... «ربنا يمهل ولا يهمل»
2026-11-05 10:46 ص 266
عمر مرجان يحمل ملف إنعاش صيدا إلى وزير الاقتصاد... تحريك الأسواق واستقطاب
2026-11-03 04:55 م 197
النائب البزري يُؤكد حل أزمة التغذية الكهربائية لمحطات المياه في صيدا ومنطقتها
2026-11-02 03:48 م 144
وبهية الحريري : لم نترك الشأن العام.
2026-11-02 05:18 ص 203
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

