ش حمود نرى أن الله يعاقب المجتمع والإسلاميين
التصنيف: سياسة
2013-02-22 02:47 م 400
بما كسبت أيدي الناس
إنها الفتن تأخذ أبعادا متجددة ويستغرق الغافلون في غفلتهم حتى تصبح غفلتهم غيبوبة، لا يبدو أنهم مرشحون للاستيقاظ منها قريبا.
نرى أن الله يعاقب المجتمع والإسلاميين من بينهم، لأنهم يرفعون شعارات كبرى ويطبقون عكسها ولا يحترمون أقوالهم والتزاماتهم وعهودهم، فاكتسبوا سيئات من المجتمع أكثر مما استطاعوا إصلاحه، كما أنهم انساقوا وراء المذهبية والفئوية والحزبية على حساب مبادئ الإسلام العظيم الذي يأمرنا أن ندعو إلى الإسلام بالحكمة وبالموعظة الحسنة لا بالشتائم أو بالانسياق وراء الأفكار المذهبية البغيضة الضيقة، لقد أصبحوا الإسلاميون أو بعضهم جزءا من الفتنة عوضا أن يكونوا بديلا عن المفسدين وعن أهل الفتن، ذلك لأنهم ناقضوا مهمتهم الرئيسية وهي أن يكونوا دعاة إلى الله بكل ما تحتوي هذه الكلمة من معنى ومن أبعاد، وليس دعاة لأنفسهم أو لمذهبهم أو لأحقادهم أو لأحزابهم:
حين يصبح حزب الله وتصبح المقاومة عدوا تستوجب القتال ويصبح في نفس الوقت القتل على الهوية وتفجير الناس وقتل الآمنين في الشوارع "جهادا"، نوقن أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهور: "... كيف بكم إذ رأيتم المنكر معروفا والمعروف منكر ..."، أصبح موجودا بيننا بكل ما تعني الكلمة من معنى.
حزب الله وبالتالي المقاومة ليست معصومة عن الأخطاء، وسأفترض أن الاتهام الأخير الذي وجه إليه هو صحيح: حزب الله يقاتل في سوريا إلى جانب النظام... سنفترض آن هذا الاتهام صحيح، هل يستوجب العداوة الكاملة، ألا يحق لفريق قدم للوطن كل ما قدمه أن يكون له اجتهاد آخر غير اجتهاد الآخرين، هل أصبح اعتبار النظام في سوريا نظاما ظالما وأصبح إسقاط النظام آية محكمة لا اجتهاد حيالها، هل أصبحت معاداة النظام شرطا من شروط الإيمان وركنا من أركان الإسلام؟؟ كان يمكن ذلك لو أننا نرى أن البديل هو بديل إسلامي حقيقي يستحق أن يضحي بكل التضحيات الجسام ليكون البديل المنشود، لكن البديل المطروح هو مجموعات سياسية تعيش في حصن الدول الكبرى قرارها عند الغرب ومن خلفه إسرائيل، وتمويلها لا يخلو من شبهة واضحة، شبهات مؤكدة تجعل تمثيلهم للشعب السوري أمرا مستحيلا... ومجموعات مسلحة متنافرة متنافرة تستبيح الدماء الزكية وتذبح كما يذبح النظام وتقتل كما يقتل النظام أو بالحد الأدنى (كما يتهم النظام)، ولكن النظام بكل ما ارتكب واهرق من دماء لم يصل إلى مستوى أن يفجر الناس في الطرقات مدعيا الإسلام والجهاد ومخالفا ابسط قواعد الإسلام ومسلماته... الذين يدعوننا إلى أن ننضم إلى ما يسمى "ثورة"، هل يستطيعون أن يمنعوا هذه التفجيرات المدانة، وإذا كانوا لم يكونوا قادرين، فهل يستطيعون أن يدينوا هذه التفجيرات (بصوت عال مسموع)، أم أن ضميرهم (إن وُجد) سيكون مرتاحا إذا اتهموا النظام بهذه التفجيرات؟ هل يصدقون أنفسهم إذا قالوا ذلك؟ هل يصدقهم احد...؟.
فكيف إذا ثبت أن هذا الاتهام ليس صحيحا وان حزب الله، كما أعلن عن نفسه، فقط يحاول أن يدافع أو أن يساعد قليلا من الدفاع عن قرى لبنانية موجودة داخل الحدود السورية لأنهم يتعرضون لمشروع إبادة أو ترحيل، فقط لأنهم ينتمون إلى مذهب آخر، هذا ما يفعله حزب الله فقط، ونحن نصدقه ولم يكذب حزب الله مرة في تاريخه فلماذا يكذب اليوم، هذا لا يعني أننا نوافق على كل ما يفعله حزب الله، ولكن هنالك فارق كبير بين أن نتخذه عدوا وبين أن نساهم في تصحيح أخطاء يرتكبها أو يمكن أن يرتكبها.
إن الاستنكار الخجول الذي نسمعه عن التفجيرات في الشوارع التي تحصل في دمشق، يقول بعضهم: نستنكر هذه التفجيرات من أي جهة كانت، وكأن هنالك احتمالات، والبعض الآخر يقول أن هذا يتحمل مسؤوليته النظام ، فليخبرونا كيف يكون النظام مسؤولا عن هذه التفجيرات؟ {...قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } البقرة111.
أليس الذين يفجرون في شوارع دمشق هم من نفس النوعية التي تفجر في العراق في الشوارع والأحياء الآمنة والأسواق؟ 9 انفجارات في يوم واحد، منذ أيام عشرات الضحايا، وبكل وقاحة تعلن ما يسمى (دولة العراق الإسلامية) مسؤوليتها عن هذه التفجيرات المجرمة... هل يراد لسوريا مستقبلا مماثلا؟ هل هكذا تبنى الدولة الإسلامية؟...
ان من لم يستطيعوا أن يقرؤوا الدور الأميركي – الإسرائيلي في الفتن الدائرة في سوريا حتى الآن، الم يسمعوا كلام وزير الخارجية البريطاني هيغ وهو يؤكد بشكل واضح أنهم يدعمون "الإرهابيين" حيث يستفاد منهم، ولكن لا ينبغي أن يبقوا أحياء بعد انتهاء مهمتهم؟ هذه الغيبوبة التي عمت جزءا كبيرا من أهلنا وإخواننا وكثيرا من العلماء، نتمنى لهم أن يستيقظوا من غيبوبتهم.
دليل من القرآن الكريم بتحريم التفجيرات التي تقتل الأبرياء: الآية 25 من سورة الفتح {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}.
والمعنى أن الله أخر دخول المسلمين إلى مكة حتى لا يقتل المسلمون مسلمين آخرين لم يعلنوا إسلامهم، فيتسبب ذلك بعار (معرة) يحملونها طول حياتهم بقتلهم الأبرياء، وهذا ما حصل لأبو مصعب الزرقاوي عندما فجر في الأردن ما يفترض انه خلية أمنية مجتمعة في فندق، فقتل المخرج السوري المبدع مصطفى العقاد، الذي قدم للإسلام من خلال فيلمين مشهورين (الرسالة وعمر المختار) خدمات جليلة، وكان ينوي أن ينتج فيلم عن صلاح الدين الأيوبي، عند ذلك اضطر لان يوضح ماذا كان ينوي أن يفعل، وما قيمة التوضيحات بعدما حصل ما حصل.
هذا السلاح في سوريا سواء كان من النظام أو من المجموعات المسلحة، لن يخدم إلا إسرائيل وأعداء سوريا، ولن يؤدي إلى الإصلاح ولا إلى الخروج من الفتنة، فاجلسوا وتحاوروا، إنكم تجلسون مع أناس هم أسوأ من أخصامكم، نقول هذا للفريقين، فالقوا السلاح وهلموا إلى الحوار وكفى أوهاما، وكفى دجلا، وكفى إراقة دماء .
المكتب الاعلامي
أخبار ذات صلة
أسامة سعد يبحث مع ممثل عن اليسار الفرنسي آفاق التعاون لدعم مدينة صيدا
2026-11-06 03:21 م 56
النائب البزري يُعلن انتهاء مُناقصة تأهيل وصيانة فواصل تمدد جسر الأولي عند مدخل صيدا الشمالي
2026-11-05 02:57 م 117
المهندس محمد السعودي يغرّد بكلمات تحمل رسائل وعِبراً... «ربنا يمهل ولا يهمل»
2026-11-05 10:46 ص 268
عمر مرجان يحمل ملف إنعاش صيدا إلى وزير الاقتصاد... تحريك الأسواق واستقطاب
2026-11-03 04:55 م 203
النائب البزري يُؤكد حل أزمة التغذية الكهربائية لمحطات المياه في صيدا ومنطقتها
2026-11-02 03:48 م 145
وبهية الحريري : لم نترك الشأن العام.
2026-11-02 05:18 ص 204
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

