ظاهرة الأسير تكبر...
التصنيف: سياسة
2013-02-26 08:33 م 794
بقلم «نون...» / اللواء
لا بد من الاعتراف بأن ظاهرة الشيخ أحمد الأسير بدأت تأخذ حيّزاً في المزاج السنّي، بعدما كانت موضع استخفاف وتندّر في أوساط الطائفة عامة، وفي المحيط الصيداوي خاصة، عند بداياتها الأولى.
وفي البحث عن أسباب انتشار هذه الظاهرة، التي تكبر يوماً بعد يوم، تجد أن ثمّة عوامل ذاتية، وأخرى سياسية ووجدانية، أوجدت المناخ المناسب لنمو حركة الأسير، بسرعة غير عادية أحياناً.
يمكن تلخيص أهم تلك العوامل بالنقاط التالية:
1- حالة الإحباط التي يعيشها أهل السنّة والجماعة، في هذه المرحلة، على إيقاع محاولات الاستهداف المتتالية، والمتكررة، والتي تستهدف دورهم السياسي، ومكانتهم في المعادلة الوطنية. تلك المحاولات التي بدأت باغتيال الرئيس رفيق الحريري، ورفاقه من رموز ثورة الأرز لاحقاً، وصولاً إلى اغتيال اللواء وسام الحسن، بهدف إزاحته من المحيط الأمني أولاً، ثم ضرب دور جهاز المعلومات في كشف ما يخطط من اغتيالات وتفجيرات، وفي متابعة رصد ما يجري في البلد من إجراءات أمنية وترتيبات لوجستية.
2- تصاعد التهديدات الأمنية ضد القيادات السنّية، السياسية والدينية البارزة، اضطرار الرئيس سعد الحريري البقاء في المنفى الاختياري منذ حوالى السنتين، وخروج المفتي مالك الشعّار من عرينه الطرابلسي، تحت ضغط التهديد المباشر، الذي تبلغه ليلة الاحتفال بزواج إبنته!! فضلاً عن تعطيل حركة القيادات والنواب الصامدين في البلد، من خلال دفعهم إلى الزام منازلهم، واختصار نشاطهم إلى الحد الأدنى الضروري.
3- اختراق المؤسسة الدينية الأم لأهل السنّة والجماعة، وإبطال دور دار الفتوى كمظلة جامعة لقيادات الطائفة على اختلاف مواقعهم السياسية، وإلغاء مهمة هذه المؤسسة كمنبر لوحدة الموقف والثوابت الإسلامية، وتشويه مكانتها كحصن للوحدة الوطنية، يدافع عن العيش المشترك بين اللبنانيين ويدعم دعوات الشراكة والانصهار الوطني، في ذروة الانقسامات، والتي دفع المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد حياته ثمناً لرفضه لغة الاقتتال والمدفع بين أبناء الوطن الواحد.
4 - التزام القيادة السنيّة الأكبر، المتمثلة بالرئيس سعد الحريري، قواعد المعارضة السياسية، واعتماد الحوار أسلوباً لمعالجة الخلافات، وعدم تمكن هذه القيادة من مجاراة خصمها اللدود، حزب الله، في تكوين ميليشيا مسلحة تدعم المواقف السياسية في المعادلة الوطنية. فكان أن قدّمت المزيد من التنازلات في اتفاق الدوحة، وخاصة بالنسبة للثلث المعطل في الحكومة الإئتلافية، والذي كان الأداة التي أطاحت حكومة الحريري لاحقاً، ومهّدت تظاهرة «القمصان السود» لخطف الأكثرية من قوى 14 آذار، بالإضافة طبعاً إلى الجرح العميق الذي سببته أحداث 7 أيار الأسود في وجدان الطائفة، التي طالما راهنت على الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية كملاذ لجميع اللبنانيين، وخاصة الذين ينبذون لغة السلاح في حسم الخلافات الداخلية.
5 - أدى تمسك الحريرية السياسية بنهج الاعتدال والحوار، وغيابها عن الشارع المسلح، في الوقت الذي برز فيه دور السلاح في التنافسات السياسية، إلى ظهور حركات وتيارات دينية، تقدّمها رجال دين ومشايخ، وجدت بالسلاح سبيلاً لدرء الأخطار التي تتهدد الطائفة - كذا - واعتبرت أن الاعتماد على القوة الذاتية هو أفضل الطرق للدفاع، بعدما تراجع الرهان على دور وقدرة الدولة ومؤسساتها الأمنية، في تأمين الحماية اللازمة لها.
6 - ساعدت حالة عدم الاستقرار السياسي، والحوادث الأمنية المفتعلة والمتنقلة من عكار إلى طرابلس إلى البقاع الأوسط وبيروت، على خلق البيئة المناسبة لنمو التيارات الإسلامية التي حمل شبابها السلاح للدفاع عن مناطقهم، وحماية أنفسهم من ممارسات كيدية، اختلطت فيها الحسابات السياسية مع الدوافع الشخصية، والخلافات العائلية، فكان أن تمدّدت هذه التيارات التي يوصفها خصومها بالتطرف أو التشدّد، على حساب نهج الاعتدال الذي تمسكت به الحريرية السياسية!
أخبار ذات صلة
أسامة سعد يبحث مع ممثل عن اليسار الفرنسي آفاق التعاون لدعم مدينة صيدا
2026-11-06 03:21 م 62
النائب البزري يُعلن انتهاء مُناقصة تأهيل وصيانة فواصل تمدد جسر الأولي عند مدخل صيدا الشمالي
2026-11-05 02:57 م 120
المهندس محمد السعودي يغرّد بكلمات تحمل رسائل وعِبراً... «ربنا يمهل ولا يهمل»
2026-11-05 10:46 ص 279
عمر مرجان يحمل ملف إنعاش صيدا إلى وزير الاقتصاد... تحريك الأسواق واستقطاب
2026-11-03 04:55 م 206
النائب البزري يُؤكد حل أزمة التغذية الكهربائية لمحطات المياه في صيدا ومنطقتها
2026-11-02 03:48 م 149
وبهية الحريري : لم نترك الشأن العام.
2026-11-02 05:18 ص 209
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

