حزب الله»... «ما عادت فارقة معو»
التصنيف: سياسة
2013-02-28 09:13 ص 589
وقد تزايد هذا الكلام منذ قرابة السنة ونصف السنة، وربما أكثر، جرّاء القتال والدمار الحاصل في معظم المدن والقرى السورية والمُرشّح أن يزداد مع الأسف، مع اشتداد المعارك هناك بين جيش النظام ومعارضيه، ومع امتداد شرارة الحرب المدمرة إلى لبنان، خصوصاً أن التورط العلني لـ"حزب الله" في الاقتتال السوري الداخلي ألهَب الساحة اللبنانية مجدداً، وزاد من شحن النفوس بين معارضي النظام ومواليه من لبنانيّين وسوريين، ووضع البلاد على حافة البركان.
والسؤال المركزي الذي يدور في أذهان غالبية اللبنانيين هو: لماذا هذا الانغماس العلني لـ"حزب الله" في القتال إلى جانب النظام السوري"؟ وأين هي مصلحة لبنان فيه"؟... واستطراداً، هل صحيح أن الحزب "ما عادت كتير فارقة معو"؟، وفقاً للتعبير الدارج للكملة.
الإجابة الواضحة وفق مجريات الأحداث الحاصلة تُنبئ على ما يبدو بأنه فعلاً "ما عادت فارقة معو"، أمّا لماذا فللأسباب والمعطيات الآتية:
أولاً: لأنّ "حزب الله" جزء لا يتجزأ من المنظومة السياسية والأمنية لتحالف النظامين السوري والإيراني، باعتباره يشعر بأنه الأقوى لبنانياً تسلّحاً وتنظيماً، ولديه "واجب جهادي" كما يقول قادته في الدفاع عن النظام السوري، اعتقاداً منهم أن المساعدة والمساهمة في القتال قد تساعد في منع انهيار النظام المذكور.
ثانياً: لأنّ "حزب الله" كما أعلن أمينه العام السيد حسن نصرالله في أكثر من مناسبة يتبع فقهياً وعقائدياً إلى مرجعية الولي الفقيه في النظام الإيراني، وعندما تُصدر هذه المرجعية الأوامر له بالقتال إلى جانب النظام السوري، فهو سيمثل وينفذ الأوامر خصوصاً أن النظام الإيراني الحالي يعتبر الحزب الذراع العسكرية الأساسية له في المنطقة بعد الحرس الثوري طبعاً، ويعتقد أنّ بإمكانه دعم بقاء النظام تبعاً لما لديه من خبرة قتالية في حرب الشوارع التي يجيدها الجيش النظامي عموماً.
ثالثاً: لأنّ "حزب الله" يعتبر أن سقوط النظام الحالي في سوريا، يشكل بالنسبة إليه بداية النهاية لسلاحه الذي اعتبره ولا يزال "مقدساً" لا يمكن المسّ به. وهو مستعدّ لبذل الغالي والنفيس بغية الحفاظ على هذا السلاح الذي استمدّ ويستمدّ منه القوة وتحديداً منذ خروج الجيش السوري من لبنان عام 2005 إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
والغالي والنفيس أيضاً يُحتّمان على الحزب ما يُجريه ويقوم به من محاولات ربط قرى البقاع الشمالي، والتي يُسيطر على معظمها مع مدن الساحل السوري امتداداً حتى حمص وصولاً إلى جبال العلويين، غير آبه بالترددات التي نشأت وستنشأ عند هذا الأمر على الساحة الداخلية اللبنانية في حال اكتماله.
رابعاً: لأنّ سقوط النظام السوري بالنسبة إلى "حزب الله" هو مسألة حياة أو موت، خصوصاً وأنّ التحالف الذي يربطه بالنظام الإيراني الحالي له بوابة وحيدة، هي بوابة نظام الأسد. وبسقوط هذه البوابة سيسقط الكثير من الإمدادات العسكرية والتقنية المتطورة التي ترسلها إليه إيران من خلالها، على رغم إعلان السيد نصرالله لأكثر من مرة أنّ الحزب لم يعد يعتمد في تطوير قدراته لا على النظام الإيراني ولا على النظام السوري، وأنه قادر على الاستمرار، وبالقوة نفسها، من دون أيّ دعم ومن خلال قدراته الذاتية.
إلى ماذا تؤدي هذه المعطيات؟
إنها من دون أدنى شكّ تُنذر بالكثير من العواصف الآتية على لبنان، في ظل استمرار المعارك الطاحنة والشرسة الجارية على الأرض السورية، وتُنذر أيضاً بأنّ امتداد القتال إلى الداخل اللبناني بات قاب قوسين أو أدنى، خصوصاً وأن مظاهر التسلح باتت مرئية للعلن والنفوس المشحونة باتت تنتظر الشرارة الأولى... فهل من يتّعظ ويقطع سبل إسالة الدماء القادمة إلينا، أم أن ما كُتب قد كُتب!؟
أخبار ذات صلة
أسامة سعد يبحث مع ممثل عن اليسار الفرنسي آفاق التعاون لدعم مدينة صيدا
2026-11-06 03:21 م 62
النائب البزري يُعلن انتهاء مُناقصة تأهيل وصيانة فواصل تمدد جسر الأولي عند مدخل صيدا الشمالي
2026-11-05 02:57 م 120
المهندس محمد السعودي يغرّد بكلمات تحمل رسائل وعِبراً... «ربنا يمهل ولا يهمل»
2026-11-05 10:46 ص 286
عمر مرجان يحمل ملف إنعاش صيدا إلى وزير الاقتصاد... تحريك الأسواق واستقطاب
2026-11-03 04:55 م 208
النائب البزري يُؤكد حل أزمة التغذية الكهربائية لمحطات المياه في صيدا ومنطقتها
2026-11-02 03:48 م 150
وبهية الحريري : لم نترك الشأن العام.
2026-11-02 05:18 ص 209
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

