عصرٌ هدّار لحكم الفجّار ! ...
التصنيف: المرأة
2013-07-04 01:03 م 516
خليل إبراهيم المتبولي
من السهل أن نصف الأساليب القاسية والمدمّرة التي يمارسها الإنسان بحق أخيه الإنسان على أنها جرائم بشعة تنافي القيم الإنسانية ، غير أنّ ما ليس سهلاً هو التعرّف أو التحدّث عن كيفية ارتكاب مثل هذه الجرائم . فالظروف الموضوعية هي التي تتيح لأي حاكم أو مسؤول أن يحكم بالعباد والخلق بظلم واستبداد ، إلاّ أنّ الكثيرين من العباد نادراً ما يشيرون بإصبع الإتهام إلى أنفسهم .
فإنّ الصراعات التي تقوم وتنشب بين الحاكم أو المسؤول والشعب من الممكن أن تتحوّل إلى صراع دامي درامي قوي وتصبح البنية الأساسية لملحمة أخلاقية جيدة تعكس عمق الفجوة بين الحاكم والشعب ، وتصوّر ما يفعله الإنسان بأخيه الإنسان ، فهو يهدر كرامته ويمحو إنسانيته ، بل وقد يلجأ إلى إبادته في سبيل أن يؤسس نظاماً سياسياً معيناً أو حالة غريبة عجيبة تتحكم فيها أيادي الظلام .
إنّ الحالات المتطرّفة والتيارات المختلفة التي تنشأ في مجتمعاتنا بنظامها السياسي والعسكري أحياناً هي التي تدمّر الأسَر والمُدن والروابط الإجتماعية والدينية التي هي البنية التقليدية لحياة الإنسان ، وذلك لكي تؤسس كياناً خاصا جديداً يكون ولاء الفرد فيه للمصلحة الخاصة ولمصلحة الزعيم أو الحاكم أو المسؤول ، وفي سبيل ذلك ارتكبوا الكثير من الأخطاء والشوائب وقاموا بأعمال إرهابية أقل ما توصف به أنها بشعة . ...
مهما يكن طموح هذه الحالات المتطرفة والتيارات مشروعاً ، أو غير مشروع في سنن التسلّط والتسلّق إلى الحكم والسلطة من خلال الغاية تبرر الوسيلة ، فإنّ هذه الحالات والتيارات التي ما ننفك نلعنها ونغضب عليها لم تكن سوى حالات شاذة تصنعها وتفبركها أيادٍ سوداء لها جسور بعيدة عن محيطها ومجتمعها ، إنهم جنس مقتلع من الجذور ، ربيب مركّب بخلطة عجيبة من القسوة والعداء ، أو الخنوع ، لا تغريهم في عدائهم لواقعهم إلا ركوب موجة ، أو تَبَوُّء مركزاً أعلى على الأقل ، أو ربما للثأر المتجذّر لديهم ضد كل شيء .
للإطاحة بمثل هذه الحالات فما علينا سوى العودة إلى القيم الأخلاقية والعادات الحسنة والجيدة واحترام بعضنا وتقبّل أراء بعضنا ومعتقداتنا بعيداً عن التعصب والتشنّج والسير والعمل على تطوير إنسانية الإنسان والإيمان بها لتحسين وتطوير المجتمعات و التقدّم بها نحو الأفضل والأحسن ...
أخبار ذات صلة
ترامب عن "قاتلة أطفالها": ارتكبت أمراً فظيعاً وستدفع الثمن
2026-09-06 05:38 ص 710
70 عاما بلا "ضرة".. التونسيات يحتفلن بحظر تعدد الزوجات
2026-08-14 05:02 ص 612
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 1840
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 855
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 948
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 3030
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

