الذكر ..والقرب من الله
التصنيف: المرأة
2013-11-08 04:21 م 456
إخواني.. إن العيش مع الله تعالى في الفقر والغنى، عنوان فلاح المؤمنين وسعادتهم، ونسيان الله تعالى، وتجاهل تعاليمه، يورث الأزمات والخوف، وقد قال شيخنا محمد الغزالي رحمه الله: إن نصف الجهد في تحصيل الأقوات لو بُذل في الأدب مع الله وابتغاء رضاه، لكسب الناس الدنيا والآخرة معا.
وإن من أهم ما يجعلنا إلى الله أقرب ذكره سبحانه. فهو عبادة راقية،وأعلى مراتب هذه العبادة تلاوة القرأن. فقارئ القرآن الكريم يجد فيه لذة تبعده عن الغفلة خاصة إذا حافظ القاريء على استدامة هذا الذكر مع تجدد الزمان والمكان: “يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً. وَسَبحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً” (الأحزاب: 41-42).
قال الله تعالى: “وَاذْكُر ربكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُو وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن منَ الْغَافِلِينَ”. (الأعراف: 205).
وعن عبد الله بن بُسْر أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبّث به، فقال صلى الله عليه وسلم: “لا يزال لسانك رَطباً من ذكر الله” رواه الترمذي وقال حديث حسن.
وفي الذكر حياة القلوب ونقاء المشاعر، عن أبي موسى الأشعري عن النبي قال: “مثل الذي يَذكُر ربه والذي لا يذكره مثل الحيّ والميت” رواه البخاري
وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله: “ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليكِكُم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟” قالوا: بلى، قال: “ذكر الله
ولقد حكى الله سبحانه عن المؤمنين وعن ثمرات ذكرهم لله وتفكرهم في خلقه فقال عز وجل عن دعائهم: “رَبنا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النارِ” (آل عمران: 191). أي أنهم بعد أن أذعنت قلوبهم للحق، ونطقت ألسنتهم بالقول الحسن، وتفكرت عقولهم في بدائع صنع الله تفكيرا سليما، استشعروا عظمة الله استشعاراً ملك عليهم جوارحهم، فرفعوا أكف الضراعة إلى الله بقولهم: ياربنا إنك ما خلقت هذا الخلق البديع العظيم الشأن عبثاً خالياً من المصلحة، والحكمة “سُبْحَانَكَ” أي ننزهك تنزيها تاما عن كل ما لا يليق بك “فَقِنَا عَذَابَ النارِ” أي فوفقنا للعمل بما يرضيك، وأبعدنا عن عذاب النار.
واستحضارمعية الله للعبد هي بداية كل خير، ففيها السبق وفيها الفلاح، ففي الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سبق المفرّدون” قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: “الذاكرون الله كثيراً والذاكرات” رواه مسلم.
والذكر باب طلب الحوائج من الله ..وما أجمل قول قول ابن عطاء الله السكندري: ما تيسر طلبٌ أنت طالبه بنفسك، وما توقف طلب أنت طالبه بربك.
إن القرب من الله هدف كل مؤمن، وإن ثمرات ذكر الله تعالى لا تُحصى ولا تعد، فقط علينا أن نجعل لأنفسنا أوراداً يومية نحافظ عليها، بل لابد من التدريب على ذكر الله في كل وقت، وفي كل موقف، فبالذكر يعلو شأن الإنسان، وبالغفلة لا نجني إلا الشقاء.
نسأل الله أن يوفقنا للذكر في كل وقت ونحين لنفوز ونترقى في مقام الذاكرين. ونبتعد عن سفاسف الدنيا فيشغلنا الاهتمام بإصلاح أنفسنا وأهلنا ومجتمعنا وأمتنا عن ترهات الأمور وأباطيلها.
أخبار ذات صلة
ترامب عن "قاتلة أطفالها": ارتكبت أمراً فظيعاً وستدفع الثمن
2026-09-06 05:38 ص 705
70 عاما بلا "ضرة".. التونسيات يحتفلن بحظر تعدد الزوجات
2026-08-14 05:02 ص 609
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 1839
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 852
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 946
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 3027
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

