×

"داعش يتقهقر ومعتقلون محرّرون يفضحون أسراره

التصنيف: سياسة

2014-01-08  10:36 م  655

 

"الثورة الثانية" تواصل زف بشائر انتصاراتها من الشمال السوري الذي عاش الألم مضاعفاً، لتمادي عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) من جهة وقصف النظام له من جهة ثانية. وأولى بشائر صباح الأمس كان خبر تحرير 300 معتقل لدى "داعش"، حين تمكن المعتقلون هم أنفسهم من كسر أبواب سجن مستشفى العيون في منطقة وادي عسكر بحلب. وكلف ذلك استشهاد عدد من المعتقلين الذين تولوا عملية كسر أبواب المستشفى الذي تحول إلى معتقل بعد أن سيطر عليه التنظيم.
جرت العملية أثناء قتال لواء التوحيد وجيش المجاهدين ضد "داعش" بعد أن حوصر التنظيم ساعات طويلة في المستشفى ما اضطره في النهاية للتراجع نحو منطقة الشيخ نجار.
الناشط الإعلامي ميلاد الشهابي وفور خروجه من المعتقل، فضح ممارسات "داعش" وأفعالها من قتل وتنكيل وممارسات لا هدف لها سوى فرض سيطرة التنظيم على المناطق المحررة والإجهاز على باقي الفصائل المقاتلة والناشطين المدنيين والإعلاميين.
وكان الشهابي قد اعتقل على يد التنظيم قبل 16 يوماً في منطقة مساكن هنانو إلا أنه تحرر من سجن مستشفى العيون برفقة 300 معتقل، وكان من ضمن المحررين الناشط الإعلامي أحمد بريمو ومدير مؤسسة الكفاح أحمد الصفحة، بالإضافة إلى العديد من النشطاء الإعلاميين والمدنيين وعناصر من "الجيش الحر" ومقاتلين في الألوية المختلفة.
وذكر الشهابي أن سلوك "داعش" مع المعتقلين يوازي سلوك المخابرات الجوية التابعة للنظام ويتشابه معها من حيث المعاملة وأنواع التنكيل التي كان أقل ما فيها منع الماء عن المعتقلين وإجبارهم على الصلاة تيمماً وهم مقيدين بالإضافة للإهانات التي لا تعد ولا تحصى، وإقدام التنظيم على تنفيذ عمليات إعدام بحق معتقلين لديها.
وأشار الشهابي إلى أن "داعش" سبق أن قام قبل يومين بنقل عدة معتقلين من السجن الذي كان فيه، من ضمنهم علي صليبة ويحيى سلوم شقيق مراسل "الأورينت" مؤيد سلوم، إلى مكان آخر ولم يعرف مصيرهم بعد.
وذكر الإعلامي حازم داكل أن "داعش" أقدمت صباح أمس على إعدام 35 معتقلاً لديه، من ضمنهم قادة من "الجيش الحر" كانت قد اعتقلتهم.
وأكد داكل أنه تم يوم أمس أيضاً اكتشاف سجن سري يستخدمه "داعش" في معمل الأخشاب بالشيخ نجار وتسيطر عليه، ما دفع الفصائل المقاتلة للتحرك ومحاصرة المنطقة بهدف تحرير المخطوفين فيه، وحتى مساء أمس كانت المعارك مستمرة في محيط الشيخ نجار.
كما ذكر أن الناشطين تمكنوا من إجراء توثيق وبانتظار أن تتمكن الكتائب المقاتلة وجيش المجاهدين من تحرير باقي المعتقلين لدى "داعش" والذين يتوقع أن تكون أعدادهم بالآلاف حتى تستكمل عمليات التوثيق سواء للمعتقلين أو للشهداء.
ومن الجدير بالذكر أن حازم الداكل هو ناشط إعلامي سبق أن تعرض للاختطاف في أيلول الماضي من قبل إحدى الكتائب في ريف حلب.
ولا تقتصر حرب الفصائل ضد "داعش"، المستمرة يوماً خامساً على التوالي، على حلب وريفها فقط بل امتدت لتعم ريف إدلب أيضاً والذي اضطر "داعش" فيه، بعد تقهقره بفعل ضربات "الجيش الحر"، إلى الانسحاب من معظم مراكزه وانحسار تواجده في سراقب وما حولها.
أما في الرقة التي أمعن "داعش" فيها خطفاً وقتلاً وتنكيلاً بالمدنيين بعد وقت قصير من تحررها من أيدي النظام، فقد اندلعت فيها المعارك التي وصلت إلى ذروتها أول من أمس حين أقدمت "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" على طرد عناصر "داعش" من معظم المراكز ومحاصرة التنظيم في مركز المحافظة الذي اتخذه "داعش" قاعدة له، قبل أن يعيد أمس سيطرته على تلك المراكز نشر الحواجز بكثافة داخل المدينة، بحسب ما ذكر مصدر من داخل الرقة والذي أكد أن سكان المدينة يتعرضون لعمليات قنص مستمرة ما يمنعهم من مغادرة منازلهم مع استمرار الاشتباكات المتفرقة على محيط الرقة.
وأكد المصدر أنه رغم تحرير خمسين معتقلاً من سجون داعش أول من أمس إلا أنه ما زال هناك أكثر من ألف معتقل مجهولي المصير لدى التنظيم، ما يبعث الخوف على مصير أولائك الذين يعتبرون بأكثرهم من الناشطين المدنيين الذين حملوا لواء الثورة في الرقة وكان لهم دور مهم بعد التحرير، بالإضافة إلى الخوف على مصير المقاتلين الشرفاء العاملين تحت الألوية المختلفة والتي عمل "داعش" منذ فترة مبكرة من دخوله إلى الرقة للقضاء عليها كما فعل التنظيم هذا في باقي المناطق.
وباتت مدينة حلب في شمال سوريا "شبه خالية" من "داعش" بعد انسحاب عناصرها من آخر مقارهم فيها، بحسب ما اعلن المرصد السوري أمس.
وأفاد المرصد ان مقاتلي المعارضة سيطروا مساء الاربعاء على مقر غير رئيسي لـ"داعش" في مدينة الرقة (شمال) التي تعد ابرز معاقلها في سوريا. وقال المرصد في بريد الكتروني "انسحبت الدولة الإسلامية في العراق والشام من حي الانذارات، عقب اشتباكات مع مقاتلي كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة".
وأوضح المرصد انه "تم تسليم مبنى البريد للمقاتلين، وبذلك أصبحت مدينة حلب، شبه خالية من عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام".
وأدت الاشتباكات الى سقوط عشرة قتلى من المقاتلين المعارضين، وعدد غير محدد من الخسائر في صفوف الدولة الإسلامية، بحسب المرصد.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس" الى أنه "من المحتمل وجود بعض العناصر في شكل فردي في بعض مناطق المدينة، إلا أنه لم يعد ثمة وجود لمقار تابعة للدولة".
ويأتي ذلك بعد ساعات من سيطرة مقاتلي المعارضة على المقر الرئيسي لعناصر الدولة الإسلامية، وهو مستشفى الأطفال في حي قاضي عسكر.
وأشار المرصد الى العثور في المقر على "42 جثة بينهم خمسة نشطاء على الأقل، وما لا يقل عن 21 مقاتلاً من كتائب مقاتلة عدة"، مؤكداً أن "الدولة الإسلامية أعدمتهم في مقرها الرئيسي السابق في مشفى الأطفال".
وتعليقاً على العثور على الجثث، رأى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان أن "هذه الأفعال تعتبر استمراراً لنهج النظام في قتل الصوت الحر، وقمع الحريات، وارتهان الكرامة الإنسانية، وخرق القوانين الدولية، وانتهاك الحقوق الأساسية للبشر".

سالم ناصيف ووكالات

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا