×

التاسع من أيار في صيدا… رسالة مدينة تحتضن من أرعبها بالأمس… لأن الإنسانية لا تعرف الأحقاد

التصنيف: مواضيع حارة

2026-05-09  09:31 ص  158

 

هلال حبلي صيدا نت

سبحان الله… معادلة لا تخطر على البال.

في التاسع من أيار، تعود الذاكرة إلى السابع من أيار، ذلك اليوم الذي حُفر في وجدان اللبنانيين، وما تبعه من أحداث مؤلمة شهدتها مدينة صيدا، حين عاش أهلها، أثناء غزوة عناصر حزب الله، حالة من الخوف والقلق، ووصل الأمر إلى إطلاق النار على منزل زعيمة صيدا السيدة بهية الحريري. كما شهدت المدينة أحداثًا مؤلمة، خاصة عند اقتحام مقرات تيار المستقبل، يومها ارتعبت المدينة، وما زال كثيرون يتذكرون تلك المرحلة بكل مرارتها.

لكن اليوم، يأتي التاسع من أيار بصورة مختلفة تمامًا… بصورة إنسانية تحمل رسالة أكبر من السياسة وأقوى من الانقسام.

ها هي صيدا تحتضن أبناء الجنوب وجمهور حزب الله في البيوت ومراكز الإيواء، وتقدّم لهم الطعام والدفء والحنان، وتفتح القلوب قبل الأبواب، انطلاقًا من القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية التي تربّى عليها أهل المدينة.

مشهد يحمل الكثير من المعاني… وكأن الإنسانية جاءت لتخفّف من قسوة الذكريات، ولتقول إن المحبة قادرة على تجاوز الجراح.

لقد شارك أبناء المدينة، من مختلف الأحزاب والجمعيات والمجتمع الأهلي، في هذا الاحتضان الإنساني. فكان هناك حضور واضح لما يقدّمه جمهور تيار المستقبل، بتوجيهات نائب رئيس تيار المستقبل النائب بهية الحريري، التي احتضنت سابقًا شهداء وجرحى قانا، واليوم تحتضن النازحين داخل المدارس ومراكز الإيواء. إلى جانب الخدمات والمساعدات التي يقدّمها النائبان الدكتور أسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري، إضافة إلى جهود الجمعيات والأفراد وكل أصحاب الأيادي البيضاء في المدينة. كما أن هذا التعاون الإنساني تكرّس أيضًا بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري منذ عام 2006 وصولًا إلى 2024 و2026.

هذه الذكرى الأليمة تحوّلت اليوم إلى بارقة أمل، ورسالة محبة لجمهور حزب الله ولكل اللبنانيين، بأن صيدا كانت وستبقى مدينة الإنسان، مدينة الكرامة، ومدينة احتضان الجميع مهما اشتدت الظروف.

فعندما يرفع الإنسان يديه إلى السماء طالبًا من الله أن يرفع المحن عن الناس، تكون الرحمة هي الجواب، 

أن يُحسن الإنسان إلى أخيه الإنسان، وأن تبقى المحبة فوق الخلاف، لأن ما يجمع البشر أكبر بكثير مما يفرّقهم.

كما يفترض على قيادة الحزب الله العمل على توعية الجمهور والابتعاد عن الشعارات الاستفزازية والانقسامية، مثل “شيعة وصهيوني”، لأن هذه العبارات لا تبني وطنًا ولا تحفظ وحدة الناس، بل تزيد الاحتقان وتفتح جراحًا نحن بأمسّ الحاجة إلى تضميدها.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا