"الزواج العرفي" في سوريا.. غطاء للمساكنة والاتجار بالبشر
التصنيف: أمن
2010-03-22 10:46 م 3676
الفروق الاجتماعية بين العائلتين جعلت من المستحيل عليهما الزواج وخاصة أنهما مازالا في الجامعة، فقاما بكتابة عقد زواج خارج المحكمة (زواج عرفي) وكانا يلتقيان يوميا في غرفة مستأجرة.
رنا أقلبت على هذا الزواج لأنها كانت تعتقد أنه يجب أن لا يضيعا سنوات بانتظار أن يتخرجا من الجامعة. لكن بعد أقل من سنة اختفى رامي عن الأنظار آخذا معه عقد الزواج العرفي، لتبقى رنا دون أي اثبات على إنهما كانا متزوجين، والحل الوحيد كان قبولها الزواج بابن عمها المقيم في كندا والذي قبل بوضعها على ما كانت عليه ليستر ما وصف بالفضيحة التي ستطال العائلة بسبب هذا الزواج السري، وإلى هنا تبدو النهاية التي وصلت اليها حالة رنا من أفضل النهايات.
لا توجد إحصائيات رسمية تتعلق بالزواج العرفي في سوريا، ويشير بعض المحامين إلى أنه من بين كل ألف زواج نظامي يجري تسجيله في المحاكم الشرعية يوجد خمسمائة عقد عرفي، ولكن آخرين يرفضون مثل هذه الاحصائيات كونها بعيدة عن الواقع.
وتشير احصائيات معهد الفتيات الجانحات في دمشق إلى أن ثلث الفتيات اللواتي يدخلن العهد تكون تهمتهن هي الدعارة الناتجة عن اشكالية متعلقة بعقد زواج غير مثبت بالمحكمة الشرعية، والتي غالبا ما يجبَرن عليها من قبل الأهل أو يتم خطفهن واجبارهن على قبول الزواج العرفي كغطاء لتشغيلهن بالدعارة.
وترى أسماء كفتارو رئيسة منتدى السوريات الإسلامي، والمشرفة على التدريس النسائي السوري في وزارة الأوقاف، أنه وبحسب الفقه الإسلامي عقد الزواج العرفي باطل لأن أحد اركان الزواج في الإسلام كما تقول هو الاشهار وفي حالة الزواج العرفي شرط الاشهار غير ضروري لذلك فهو يعتبر باطل.
كما وصفت كفتارو الزواج العرفي بأنه "زنا حلله الرجال لانفسهم" والطفل الذي يولد من هذا الزواج هو غالبا "ابن زنا لانه عندما ينفصل الابوين من دون تثبيت زواجهما في المحكمة يضيع نسب الابن".
ودعت كفتارو لاتخاذ اجراءات لمنع الزواج العرفي ومعاقبة من يشرفون على عقد هذا النوع من الزيجات التي غالبا ما تكون سرية تقع ضحيتها المرأة سواء من قبل الرجال أو من قبل العائلات.
المشرف على مرصد نساء سوريا المحامي بسام القاضي أشار إلى أن الزواج العرفي ممنوع في القانون السوري وهناك عقوبة على من يعقد زواج خارج المحكمة (المادة 40 من قانون الاحوال الشخصية)، وهنا يمكن أحيانا وصفه بأنه غطاء للاتجار بالبشر فاغلب هذه الزيجات ليس بهدف الزواج بل بهدف بيع المتعة للسياح فحين ينتهي الزواج يعود السائح الى بلده من دون أدنى حقوق قانونية للزوجة، هذا في افضل الظروف والادهى ان يقوم الرجل باجبار زوجته على العمل بالدعارة السرية.
ويرى القاضي أنه في ظل وجود قانون أحوال شخصية وقانون عقوبات غير منصفين ولا يساويان بين المواطنين في المجمتع فلا يمكن أخذ أي إجراء ضد الزواج العرفي.
الزواج العرفي في سوريا، وخاصة بين فئة الشباب كما وصفه القاضي هو عبارة عن مساكنة ذات غطاء بعقد الزواج العرفي حتى لا يحصل هناك اشكالية مع السلطات الامنية، رغم أن القانون السوري ينص على أن شخصين بالغين يستطيعان إقامة علاقة برضا الطرفين بدون أي عقوبة.
أخبار ذات صلة
حادث سير مروّع عند الأوتوستراد الشرقي... انقلاب شاحنة عدة مرات وتضرّر عدد من السيارات
2026-10-17 10:50 م 334
لواط وتشليح وشيخ معمَّم تشير إلى أنه لا يزال موقوفًا في أحد مخافر صيدا
2026-10-15 07:59 م 593
55 ألف سرقة يوميا.. متاجر بريطانيا تنزف المليارات
2026-10-15 06:01 ص 158
شرطة بلدية حارة صيدا تلقي القبض على لص محترف
2026-10-11 02:50 م 282
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

