امتناع لبنان.. خطأ استراتيجي مع تركيا
التصنيف: سياسة
2010-06-10 09:05 ص 2633
شكل موقف لبنان الممتنع عن التصويت على قرار العقوبات على ايران علامة فارقة ليس في علاقات لبنان تجاه ايران فقط بل اساسا تجاه علاقاته مع تركيا.
لقد كان واضحا ان قرار فرض العقوبات على ايران جاء ردا على اتفاق طهران النووي الذي نجحت تركيا في اقناع القيادة الايرانية بتوقيعه مع تقديم تنازلات ايرانية مهمة فيه.
ومع ذلك لم تعط القوى الكبرى ولا سيما الولايات المتحدة الفرصة حتى لمعرفة نص الاتفاق وخرجت تعارضه وتعتبره تهربا ووفقا لاسرائيل «خدعة».
واذا كان قرار العقوبات يستهدف ايران مباشرة فإنه في الأساس يستهدف تركيا.
واذا كان الاعتداء الاسرائيلي على قافلة «سفينة الحرية» واستشهاد تسعة اتراك هو الردّ الدولي - الاسرائيلي الأول على الدور التركي المتنامي وتنطحها للعب ادوار اقليمية ودولية كبيرة فإن قرار مجلس الأمن امس بفرض عقوبات على ايران هو الردّ الثاني من التحالف الدولي - الاسرائيلي على الدور التركي.
ان قرار مجلس الأمن بقدر ما يستهدف ايران فإنه يستهدف الأدوار المتنامية لقوى جديدة على الساحة الدولية وفي مقدمها تركيا.
ان موقف لبنان في بعده التركي من قرار فرض العقوبات على ايران كان يجب ان يأخذ في الاعتبار، أولا العلاقات المتنامية بين لبنان وتركيا وثانيا الموقف التركي المشرف من القضية الفلسطينية وثالثا الهجمة الشرسة التي تتعرض لها تركيا في هذه المرحلة من جانب اسرائيل تحديدا.
ان قرار العقوبات يؤذي تركيا اكثر من غيرها كما يقول وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو.
وقرار العقوبات يخلق حالات من التوتر في المنطقة تتعارض مع الدور التركي الداعي الى حل المشكلات من طريق الحوار.
لذا صوتت تركيا بكل ثقة وتصميم ضد قرار العقوبات لأنها تعرف انه موجه ايضا ضدها.
ان تصويت لبنان بالامتناع عن التصويت ضد العقوبات يصيب بالأذى العلاقات مع ايران كذلك بالأذى العلاقات مع تركيا التي طالما وقفت الى جانب لبنان وساهمت ايجابا في الوصول الى حلول لصراعاته الداخلية والجميع يشهد على ذلك.
وكان من «أضعف الإيمان» ان ينتظر لبنان فرصة طرح قرار العقوبات على التصويت ليتضامن مع تركيا ويرد الجميل لها على كل ما قدمته الى لبنان وان ينسجم بالتالي مع الموقف الذي تتخذه انقرة من العقوبات. فإذا كان معارضا عارض معها واذا كان الامتناع عن التصويت امتنع معها.
ان امتناع لبنان عن التصويت خلاف الموقف التركي أضاع فرصة تاريخية لتمتين العلاقات التركية اللبنانية.
ومع ان تركيا لا تتحرك بعقلية التسرع والانتقام غير ان الموقف اللبناني الممتنع عن التصويت، بمعزل عن اية ظروف حكمته، سوف يترك اثره السلبي على التحرك التركي تجاه لبنان وعلى العلاقات التركية اللبنانية، ما يمثل برأينا خطأ استراتيجيا في طريقة تعامل لبنان مع الأوضاع الدولية بحيث لا يستطيع التمييز، للأسف، بين الأخ والشقيق والصديق والعدو.
لقد كان واضحا ان قرار فرض العقوبات على ايران جاء ردا على اتفاق طهران النووي الذي نجحت تركيا في اقناع القيادة الايرانية بتوقيعه مع تقديم تنازلات ايرانية مهمة فيه.
ومع ذلك لم تعط القوى الكبرى ولا سيما الولايات المتحدة الفرصة حتى لمعرفة نص الاتفاق وخرجت تعارضه وتعتبره تهربا ووفقا لاسرائيل «خدعة».
واذا كان قرار العقوبات يستهدف ايران مباشرة فإنه في الأساس يستهدف تركيا.
واذا كان الاعتداء الاسرائيلي على قافلة «سفينة الحرية» واستشهاد تسعة اتراك هو الردّ الدولي - الاسرائيلي الأول على الدور التركي المتنامي وتنطحها للعب ادوار اقليمية ودولية كبيرة فإن قرار مجلس الأمن امس بفرض عقوبات على ايران هو الردّ الثاني من التحالف الدولي - الاسرائيلي على الدور التركي.
ان قرار مجلس الأمن بقدر ما يستهدف ايران فإنه يستهدف الأدوار المتنامية لقوى جديدة على الساحة الدولية وفي مقدمها تركيا.
ان موقف لبنان في بعده التركي من قرار فرض العقوبات على ايران كان يجب ان يأخذ في الاعتبار، أولا العلاقات المتنامية بين لبنان وتركيا وثانيا الموقف التركي المشرف من القضية الفلسطينية وثالثا الهجمة الشرسة التي تتعرض لها تركيا في هذه المرحلة من جانب اسرائيل تحديدا.
ان قرار العقوبات يؤذي تركيا اكثر من غيرها كما يقول وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو.
وقرار العقوبات يخلق حالات من التوتر في المنطقة تتعارض مع الدور التركي الداعي الى حل المشكلات من طريق الحوار.
لذا صوتت تركيا بكل ثقة وتصميم ضد قرار العقوبات لأنها تعرف انه موجه ايضا ضدها.
ان تصويت لبنان بالامتناع عن التصويت ضد العقوبات يصيب بالأذى العلاقات مع ايران كذلك بالأذى العلاقات مع تركيا التي طالما وقفت الى جانب لبنان وساهمت ايجابا في الوصول الى حلول لصراعاته الداخلية والجميع يشهد على ذلك.
وكان من «أضعف الإيمان» ان ينتظر لبنان فرصة طرح قرار العقوبات على التصويت ليتضامن مع تركيا ويرد الجميل لها على كل ما قدمته الى لبنان وان ينسجم بالتالي مع الموقف الذي تتخذه انقرة من العقوبات. فإذا كان معارضا عارض معها واذا كان الامتناع عن التصويت امتنع معها.
ان امتناع لبنان عن التصويت خلاف الموقف التركي أضاع فرصة تاريخية لتمتين العلاقات التركية اللبنانية.
ومع ان تركيا لا تتحرك بعقلية التسرع والانتقام غير ان الموقف اللبناني الممتنع عن التصويت، بمعزل عن اية ظروف حكمته، سوف يترك اثره السلبي على التحرك التركي تجاه لبنان وعلى العلاقات التركية اللبنانية، ما يمثل برأينا خطأ استراتيجيا في طريقة تعامل لبنان مع الأوضاع الدولية بحيث لا يستطيع التمييز، للأسف، بين الأخ والشقيق والصديق والعدو.
أخبار ذات صلة
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 149
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 126
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية
2026-10-19 06:03 ص 160
قمة ثلاثية تقصي زيلينسكي.. مقترح سري من بوتين لترامب وشي
2026-10-19 06:01 ص 129
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

