حزب المستقبل: «حماية» الحريري أوّلاً
التصنيف: سياسة
2010-07-17 08:57 ص 864
يبدو أن توقيت عقد المؤتمر العام لحزب المستقبل نموذجيّ لانطلاقة تنظيميّة وسياسيّة؛ فالانتخابات النيابية في العام الماضي، ثم الانتخابات البلديّة، أظهرت تفكّكاً في قاعدته الشعبيّة والمذهبيّة وصعوبة في الإدارة. لكن يبدو أيضاً أن هناك ضرورة سياسيّة لتنظيم الحالة حول رئيس الحكومة سعد الحريري
بعد مرور نحو سنة على تأليف اللجنة الخماسية لإعادة هيكلة تيار المستقبل، أعلن منسّقها، أحمد الحريري، عقد المؤتمر التأسيسي الأول لـ«حزب تيار المستقبل» في 24/25 تموز الجاري، واضعاً حدّاً لتكهنات كثيرة بشأن موعد انعقاد المؤتمر، وفاتحاً الباب واسعاً أمام تجربة جديدة من عمل الأحزاب السياسية في لبنان، تستدعي التوقّف عندها ومعالجتها في أكثر من جانب.
لكن، حزب السلطة والغالبية النيابية، والسنّية بطبيعة الحال، الذي نال العلم والخبر في 9/8/2007، وُجِّهت إليه قبل انعقاد مؤتمره أسئلة كثيرة، أبرزها اثنان: الأول إلى أيّ مدى سيبتعد حزب المستقبل عن أن يكون حزب العائلة، شأنه في ذلك شأن أحزاب أخرى لم تستطع الخروج من تحت عباءة كبار العائلة المؤسّسين للحزب؟ والثاني، ما هو الخطاب السياسي الذي سيتوجّه به الحزب إلى جمهوره، بعد المتغيّرات الكثيرة التي طرأت داخلياً وخارجياً، ودفعت مسؤوليه إلى الاستغناء عن كثير من المفردات التي كان لها الدور الأساسي في اكتساح التيار للشارع السنّي تحديداً، وإطباقه على السلطة في لبنان منذ انتخابات 2005؟
لا شيء في الواقع عمليّاً يشير إلى أن حزب المستقبل لن يكون حزب آل الحريري، عندما يتبيّن أن الرئيس سعد الحريري سيكون رئيسه، وأحمد الحريري أمينه العام، والنائبة بهية الحريري ونجلها نادر في عضوية المكتب السياسي للحزب، وفق بعض التسريبات، فضلاً عن أن مقرّبين وبعض الحاشية سيحتلون الجزء الأكبر من تركيبة الحزب الجديد.
هذا الواقع لا يمثّل تهمة لحزب المستقبل، فهو بهذا الشكل يكاد يكون صورة طبق الأصل عن معظم الأحزاب اللبنانية، التي لم تخرج من شرانق العائلية والمناطقية والمذهبية؛ كما أنّ الحزب الجديد، ولأسباب بنيوية ترافقت مع التطورات التي سبقت ولادته المنتظرة ورافقتها، لم يستطع أن يكون حزباً عابراً للعائلات والطوائف والمذاهب، ولم يستفد من انتشاره الواسع استفادة كان يمكن أن تجعل منه تجربة جديدة ورائدة في الحياة السياسية اللبنانية، ولو ضمن حدود متواضعة.
وسط هذه الأجواء المصحوبة تُطرح استفسارات عن مدى قدرة مسؤولي تيار المستقبل على المواءمة بين تطلعات أحمد الحريري لجهة الإتيان بكوادر شابة تتسلّم شؤون المنسقيّات في المناطق للنهوض بها، ومحاولة الحرس القديم، الذي رافق الرئيس رفيق الحريري منذ مجيئه إلى لبنان حتى اغتياله، العودة وترسيخ إقدامه في تركيبة الحزب الجديد، أقلّه في مكتبه السياسي.
في غضون ذلك، أشارت مصادر مطّلعة داخل تيار المستقبل لـ«الأخبار» إلى أن إعطاء الضوء الأخضر لعقد المؤتمر العام للحزب بعد طول انتظار وتردّد يهدف إلى أمرين: الأول احتواء المستوى الانحداري في شعبية التيار، وهو أمر يمكن القيام به اليوم بأقل قدر ممكن من الخسائر. لكن الأمر الثاني هو الأهم، إذ إن احتمال إصدار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري قرارها الاتهامي قريباً، يستدعي إقامة ما يشبه «شبكة حماية سياسية» حول سعد الحريري، لمواجهة تداعيات هذا القرار على كل المستويات».
وإذا كان التوزيع الجغرافي والمناطقي للمنسقيّات سيبقى كما هو في الشمال، في طرابلس والمنية ــــ الضنية مثلاً، فإنّ عملية دمج جرت لجمع منسقيّتين ضمن منسقية واحدة، كما هي الحال في منسقيّتي البترون وجبيل لأسباب بعضها إداري وتنظيمي، وفي منسقيّتي زغرتا والكورة لأسباب ذات طابع سياسي له علاقة بعدم إثارة حفيظة قوى سياسية يجري الانفتاح معها، كما هي حال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، أو إزعاج الحلفاء عبر تجنّب إنشاء منسقية في بشري، المعقل الرئيسي للقوات اللبنانية.
لكنّ التغيير الأبرز في هذا المجال ستشهده عكار، التي ستلحظ إنشاء 6 منسّقيات مقسّمة جغرافياً، هي: القيطع، السهل، الجومة، الدريب، الشفت ووادي خالد، الذي كانت اقتراحات سابقة تلحظ وجوده مع منسقية الدريب في منسقية واحدة، غير أنه بعد عدّة مناقشات ارتأى المعنيّون جعل منسقية الوادي مستقلة، نظراً إلى ثقله سكانياً وانتخابياً.
وإذا كانت اللمسات الأخيرة على عملية توزيع المنسقيات جغرافياً قد قاربت النهاية، فإنّ تسمية من سيتسلّم مهمّاتها دخلت مرحلة الغربلة النهائية، وتأخذ الأسماء المطروحة وقتها من الأخذ والرد، كما هي الحال بالنسبة إلى أعضاء المكتب السياسي (16 بالانتخاب و8 يعينهم رئيس الحزب)، بانتظار أن يحسم الحريريّان، سعد وأحمد، الأمر في نهاية المطاف، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة للحزب في المرحلة المقبلة.
أخبار ذات صلة
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 157
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 136
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية
2026-10-19 06:03 ص 166
قمة ثلاثية تقصي زيلينسكي.. مقترح سري من بوتين لترامب وشي
2026-10-19 06:01 ص 140
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟

