عارضة أزياء قاتلت داعش في سوريا تكشف عن فظائع الجبهة الأمامية
التصنيف: نسوان
2015-07-07 08:00 ص 1756
فقد روت "ستانينغ تايغر سان" أنها رأت فتاة صغيرة تموت بعد انفجار لغم أرضي فيها، لأن الأكراد يفتقرون إلى التدريب الطبي.
وكشفت أيضاً كيف أنها داست، خلال قيامها بدورية، على إصبع متفحّم والتفتت حولها - لكنها لم ترَ الجثة التي يعود إليها الإصبع.
حاربت عارضة الأزياء السابقة، 46 عاماً، جهاديي "الدولة الإسلامية" طيلة أربعة أشهر عبر انضمامها إلى صفوف "وحدات حماية الشعب" الكردية، إلى أن التوت ساقاها تحت تأثير وزن المعدات التي كانت تحملها، واضطُرَّت إلى العودة إلى ديارها في كندا بسبب سوء التغذية.
وكشفت تايغر أنه فيما تحارب النساء إلى جانب الجنود الرجال، تنشأ علاقات جنسية بينهم، على الرغم من أنها تبقى طي الكتمان.
لكنها أضافت أنه على الرغم من أنها عارضة أزياء سابقة رائعة الجمال، كانت تُعامَل على قدم المساواة خلال المعارك.
وقالت في مقابلة حصرية مع موقع "مايل أون لاين": "شهدت على أمور لم أكن لأتخيّلها. دست على إصبع ذات مرة - كان متفحماً وملتوياً بطريقة غريبة. ولم يكن هناك أي أثر للجثة التي يعود إليها الإصبع". تابعت: "رأيت فتاة صغيرة تموت بعد إصابتها في انفجار لغم أرضي لأن الأكراد يفتقرون إلى التدريب الطبي أو المعدات الطبية".
وقد غادرت تايغر، المولودة في زامبيا والأم لابنة، مدينة فانكوفر في كندا للقتال في ساحات المعارك في الشرق الأوسط بعدما تركها رجل لبناني كانت تقيم علاقة معه ليتزوّج من أخرى.
في الأول من آذار، تركت ابنتها البالغة التي أنجبتها من علاقة سابقة وسافرت إلى العراق، ومن هناك تم تهريبها إلى سوريا.
وقد قُذِف بها في القتال من دون أن تخضع لأي تدريب حقيقي ما عدا التدرب على إطلاق النار من مسدس.
تقول: "هل رأيت عنفاً؟ هل رأيت داعش يقتل أشخاصاً أبرياء؟ نعم، شاركت في القتال. رأيتهم يحاولون قتلنا. نرى داعش، نقتل داعش، وهذا كل شيء. الأمر بهذه البساطة. تناولت الغداء ذات مرة قرب كومة من الأدمغة. كان أمراً عادياً. بصراحة، لا تطاردني مشاهد الجثث. ما يحزنني هو الأصدقاء الذين خسرتهم، وكل هذا الإجحاف والظلم".
تضيف: "عندما رأيت أصدقائي يُقتَلون، بكيت قليلاً، لكن يجب أن نتقبّل بأن هذا يحدث في الحروب. هذا ليس عدلاً على الإطلاق، لكنه الواقع في هذه الظروف. ما زلت أبكي عندما أفكر في الأمر. أيزيديون وعرب وأكراد. يبدو أن الجميع فقدوا أعزاء. ينضم كثر إلى وحدات حماية الشعب بدافع الانتقام، أو لأنه لم تعد لديهم أسرة. لكنهم يحاولون إخفاء حزنهم. نادراً ما أرى أحداً يبكي".
قاتلت تايغر في ساحات المعارك إلى جانب امرأة أردت 28 جهادياً، مع العلم بأن تايغر لم تقتل أحداً بنفسها.
تقول: "كانوا دائماً خارج نطاق نيراني. كنت أحضر مجهري، وأقوم بالمراقبة التي تؤدّي إلى قتلهم. وبعد ذلك، كنت أبحث عن الجثث، لكن ذلك لم يكن يزعجني، ولا يزعجني الآن. تناولت الغداء ذات مرة قرب كومة من الأدمغة. كان أمراً عادياً. لكنني رأيت الأشخاص الذين قتلوا آخرين يمرّون بسلسلة من المشاعر، مثل الابتهاج ثم الشعور بالذنب، وأدركت أنني لو قتلت أحداً بطريقة مباشرة، لربما طاردني هذا الهاجس وأفسد بقية حياتي".
تقول تايغر إنها لم تتعرض للتحرش الجنسي ولم تُعامَل مثل سلعة لأنها "كانت مجرد واحد من الفتيان" - فالرجال والنساء يُعامَلون على قدم المساواة على الجبهة الأمامية.
تروي: "قد يكون الشخص الموجود في الخندق على مقربة منك شاباً أو فتاة، ولا فارق في الأمر. إنهم جنود أولاً. لم أتعرض يوماً للمضايقات أو أشعر بالخطر أو بأنني أعامَل مثل سلعة من جانب الرجال".
تضيف: "عندما ينضم الأشخاص إلى وحدات حماية الشعب، يلتزمون بها في شكل كامل. لا وقت لأي شيء آخر. أنا قلقة على أصدقائي. يبدو أيضاً أنني أحب القتال. كانت هذه مشكلة بالنسبة إلى بعض الغربيين الذين أرادوا التودد إلى الفتيات. كان أحد الأميركيين يتذمّر باستمرار من أن الفتيات باردات. فقلت له أن يتوقف عن التقليل من احترامهن بمغازلته لهن. المغازلة وسيلة للتحكّم بالفتاة، وهذا ليس جزءاً من الثقافة (الكردية)".
تتابع تايغر: "شرح لي جندي في وحدات حماية الشعب أنه في المجتمعات حيث يضع الرجال أنفسهم في مكانة متقدّمة، تبقى النساء في الخلف. أما في مجتمعهم فالرجال يرتقون مع النساء اللواتي يحتللن مكانة متقدمة. مجتمعهم قريب جداً من المجتمع الأمومي. إنه أمر عادي أن تتولى فتاة في السابعة عشرة من العمر مسؤولية فرقة كاملة من الرجال مكلّفة بالحراسة".
وقد غادرت تايغر سوريا قبل أسبوع بعدما عانت من سوء التغذية، وخسرت نحو 15 كيلوغراماً بسبب اتباعها حمية غذائية نباتية من دون بروتينات.
تقول إنه بعد القتال لمدة ثلاثة أشهر، يشعر معظم الغربيين بأنه عليهم أن يأخذوا استراحة: "نخسر الكثير من الوزن والقوة ونضطر إلى المغادرة. يذهب بعضهم إلى إربيل في العراق لاستعادة قواهم، فيما يعود البعض الآخر إلى ديارهم. أصبحت ضعيفة جداً. عندما سلكنا الجسر الذي يقود إلى تل أبيض، كان علي أن أقفز فوق حافة، لكن ساقَيّ انهارتا تحت تأثير وزن العتاد الذي كنت أحمله. حاولت فتاة أخرى مساعدتي، فأدركت أنني أصبحت عبئاً عليهم. لم أرد أن يتأذى أحد آخر خلال محاولتهم مساعدتي".
وقد عادت تايغر إلى ديارها لتمضية فترة نقاهة، وتفكّر في العودة إلى سوريا، لكنها لا تخشى "داعش" الذين وصفتهم بـ"زمرة من الرجال الصغار ذوي اللحى المجنونة".
تقول: "كل ما رأيته هو مجموعة من الأشخاص غير الأسوياء الذين يدّعون أنهم شيء أهم مما هم عليه في الواقع. يستخدمون تكتيكات الخوف لنشر الذعر في صفوف الناس، لكنهم ليسوا في الواقع مخيفين إلى هذه الدرجة".
تضيف: "أحب وحدات حماية الشعب وجميع الأصدقاء الذين اكتسبتهم. أنا قلقة على أصدقائي. يبدو أيضاً أنني أحب القتال".
أخبار ذات صلة
نيويورك تايمز": إقالة المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام من توليها منصبها
2026-10-17 06:05 ص 178
عزالدين تفتح معركة في "الخارجية":إقصاء المتزوجات يجب إنهاؤه!
2026-10-16 01:32 م 149
ألف مبروك للمؤهل غنوى نجار... ابنة صيدا التي نفخر بها
2026-10-12 09:16 م 329
عروس جزائرية طلبت دجاجتين لزفافها.. ففاجأتها المساعدات
2026-10-08 05:32 م 324
امرأة تقتل طفلة طعنا.. والمارة يحتجزونها حتى وصول الشرطة
2026-10-05 05:50 ص 295
عقد قران محمد البقاعي ولين بيطار... فرحة جمعت القلوب
2026-09-27 11:02 ص 884
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

