صيداوي يا ليمون
التصنيف: منوعات
2015-12-31 02:26 ص 2700
رأفت نعيم
تترصّع البساتين الممتدة على طول الساحل الجنوبي هذه الأيام بحبات خضراء حيناً وبرتقالية حيناً آخر يحيلها انعكاس أشعة الشمس عليها نهاراً الى لآلئ بيضاء أو ذهبية مضيئة.. قبل أن تنتزعها من على «أمها» أيادي القاطفين وتجمعها سلاسل وتنقلها شرائح وصناديق الى حيث يقبل عليها المواطن قطعاً او عصيراً اتقاء لزكام الشتاء وامراضه.
إنه موسم قطاف الليمون الذي يتربّع على عرش فاكهة الشتاء ويتقدم المواسم الزراعية خلال العام من حيث طول فترة قطافه بِكراً ثم رجعياً او «تَنوي« بلغة المزارعين.. حيث يمتد من الأول من تشرين الثاني حتى نهاية العام، والثاني من منتصف كانون الثاني وحتى نهاية شباط وتمتد مواسم بعض الأنواع الأخرى من الحمضيات الى نهاية فصل الصيف باستخدام ما يسمى بـ»التعطيش « فيعقد الزهر وتثمر الشجرة قبل أوانها وتسلم الراية لموسم جديد او تستوفي حملها المعتاد في موسمها الطبيعي... ويعتمد كثير من المزارعين على طول الساحل الجنوبي على افراد العائلة في قطاف الموسم توفيراً لليد العاملة والكلفة..
تتقاسم أشجار الليمون على انواعه مع بعض الأنواع الأخرى من الأشجار المثمرة آخر ما تبقى من بساتين مدينة صيدا التي اشتهرت في ما مضى بزهر ليمونها ولا سيما «البوصفير» الذي لا يزال يقطّر زهره ويستخدم ثمره في بعض المأكولات ..
في منطقة الزعترية في صيدا (نسبة لبستان في المكان يعود لآل الزعتري) ينهمك أبو أشرف حسين في فرز وتوضيب حبات الليمون الصغيرة من نوع «الكليمنتين» او الأفندي، مفترشاً الأرض تحت ظلال أشجار الليمون وخيالات القاطفين.. انها بداية الموسم البكر -يقول أبو أشرف- الذي يمتد حتى آخر كانون الأول.. ويليه «التنوي» او الرجعي من منتصف كانون الثاني حتى نهاية شباط.. وكلاهما تؤثر الحرارة والمياه في تحديد انتاج موسمه بينما يعتمد المزارع على الموسمين..
ويشير جودت موعد الذي يعمل في قطاف «الأفندي» في البستان نفسه ويقطف يومياً ما بين 20 و25 كيلو غراماً، الى ان «الرجعي» يكون عادة من نفس الشجرة فيُعطش في الصيف حتى تموز ثم يسقى فيعقد.. وأن الرجعي أكثر حملاً وأغلى ثمناً وأطيب ثمراً.
ويتنافس كل من ابو أشرف وجودت على تعداد انواع الليمون من الموردي الى الشموطي الى المغربي والسكري والمندارين والبوملي واليوسفي واليافوي والبالنسي والبو صفير وغيرها.. لكنهما يتفقان على ان لكل نوع او صنف منها بلد المنشأ الذي اتت منه الزراعة والتسمية.
بركة وخير وفير يحمله موسم الليمون اللبناني لهذا العام، لكن حساب الحقل شيء وحساب بيدره شيء آخر بحسب المزارعين ، فالليمون يتكدس في الاسواق لأن لا منافذ خارجية لتصريفه.. وكساده يعني خسارة كبيرة لهم وضياع لتعب وكلفة امضوا في تكبدهما شهوراً.. فكيف اذا زاحم الليمون الأجنبي البلدي في عقر داره! عندها ينطبق على الأخير ما قاله الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي: «سلة ليمون.. تحت شعاع الشمس المسنون.. والولد ينادي بالصوت المحزون.. عشرون بقرش.. بالقرش الواحد عشرون!».
أخبار ذات صلة
بمسدس "لعبة" سرق 7 آلاف دينار.. والنتيجة حبس 5 سنوات
2026-10-16 05:55 ص 180
ليلة ثانية لفضل شاكر في موسم الرياض بعد نفاد تذاكر الحفل الأول
2026-10-08 08:54 ص 314
مفاجأة عن فضل شاكر.. حفل بعد غياب وأول فيديو له من الرياض
2026-10-04 09:49 م 379
كل واحد يفسّر، من يشاهد هذه الصورة، لماذا الزعل؟
2026-09-30 10:46 م 412
فضل شاكر يعود إلى المسرح من الرياض بعد 13 عاماً من الغياب
2026-09-28 04:48 ص 428
10 أسابيع من الترفيه بانتظار جمهور النسخة الـ7 من موسم الرياض
2026-09-28 04:45 ص 307
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

