درج الزويتيني».. ألوان الحياة
التصنيف: منوعات
2018-10-11 09:19 ص 896
للوهلة الأولى، يعتقد الناظر إليه من بعيد أنه أمام لوحة فنية أبدع راسمها، أو منحوتة ملوّنة من الحجر أتقن صانعها وأجاد. وكلما اقترب منه، وجد نفسه مستأنساً بالمكان مأخوذاً إليه. حتى إذا ما وصل إليه شعر أنه أصبح جزءاً منه متفاعلاً. رغم أنه كما كثيرون غيره، سبق ومروا بالمكان نفسه قبل أيام وعلى مدى سنوات طوال من دون أن يلفت نظرهم أو يستوقفهم فيه حجر أو بشر.
تستوقف العابرين من وإلى حي الزويتيني في صيدا القديمة هذه الأيام تلك الألوان التي يرتديها الدرج الأطول في صيدا القديمة والمُسمى درج «الزويتيني» الذي يبدأ من الحي المذكور ويصعد شرقاً ليصل بمحاذاة بيت الرئيس رياض الصلح التراثي وقلعة صيدا البرية ثم ينحدر شمالاً باتجاه مكتب الآثار أمام مدخل القلعة.
زخارف ورسوم متعددة الأشكال والألوان وضمن نشاط تحضيري لمهرجان ثقافي فني، حوّلت درج الزويتيني إلى حديقة غنّاء رغم أنه لا زرع ولا ورود فيه إلا ما نبت على جانبي الدرج، وكأنّ ربيعاً غير مُعلن اجتاح المكان وألبسه بساطه الملون، فأضفى على طابعه التراثي رونقاً وجماليةً وأعاد له وهجه وبعضاً من ذاكرته التي هي جزء من ذاكرة وتاريخ الأمكنة في المدينة القديمة ومن ذكريات كبارها.
أكثر من انطباع يحمله الزائر لدرج الزويتيني بحلته الملونة هذه. فرتابة الحياة اليومية وضغوط مشاغلها وهمومها تفقدك في كثير من الأحيان حتى الشعور بالمكان الذي تمر فيه – يومياً - إلا إذا طرأ عليه طارئ أو أصابه بعض تغيير. فكيف إذا كان للمكان نفسه قيمة إضافية إلى كونه ممراً أو محطة ننتقل عبرها من منطقة لأخرى وأفقده هذه القيمة عدم الاهتمام حيناً وعدم تظهيرها أحياناً ليبقى مجرد اسم يطلق على حي أو منطقة.
والأمر الآخر أن ثمة كنزاً تختزنه حجارة وجدران المدينة القديمة لا يحتاج منا إلا إلى نفض الغبار عنه وإعادة بعض البريق إليها عبر الاهتمام بها وإضفاء بعض من روح فنان ولمسة مبدع ومؤانسة إنسان لتتوهج بالحياة.
يعود تاريخ درج الزويتيني في صيدا القديمة إلى العهد العثماني. وبحسب الباحث في تاريخ صيدا الدكتور طالب محمود قرة أحمد، فإنه قبل زلزال العام 1956 الذي دمر جزءاً من صيدا القديمة بما فيه حي الزويتيني الذي كان منطقة مغطاة بالأبنية القديمة، كان هذا الدرج يربط منطقة القلعة البرية بالحي المذكور ويوصل خارج المدينة القديمة بداخلها، وكان يطلق عليه اسم «طلعة سطوح المعصرة» نسبة إلى معصرة قديمة للزبيب كانت قائمة في تلك المنطقة. أما الاسم، أي الزويتيني، فيعيده قرة أحمد إلى إحدى روايتين، الأولى تقول إنه نسبة إلى عائلة الزويتيني التي كانت تعيش قديماً في سوريا وبلاد الشام وتعود في أصولها إلى الخليفة عمر بن الخطاب، ونظراً لوجود مقام بالاسم نفسه «الزويتيني» في المكان. والرواية الثانية تقول إنه سمي كذلك نسبة لنبتة كانت تزرع فيه شبيهة بالزيتون.
تستوقف العابرين من وإلى حي الزويتيني في صيدا القديمة هذه الأيام تلك الألوان التي يرتديها الدرج الأطول في صيدا القديمة والمُسمى درج «الزويتيني» الذي يبدأ من الحي المذكور ويصعد شرقاً ليصل بمحاذاة بيت الرئيس رياض الصلح التراثي وقلعة صيدا البرية ثم ينحدر شمالاً باتجاه مكتب الآثار أمام مدخل القلعة.
زخارف ورسوم متعددة الأشكال والألوان وضمن نشاط تحضيري لمهرجان ثقافي فني، حوّلت درج الزويتيني إلى حديقة غنّاء رغم أنه لا زرع ولا ورود فيه إلا ما نبت على جانبي الدرج، وكأنّ ربيعاً غير مُعلن اجتاح المكان وألبسه بساطه الملون، فأضفى على طابعه التراثي رونقاً وجماليةً وأعاد له وهجه وبعضاً من ذاكرته التي هي جزء من ذاكرة وتاريخ الأمكنة في المدينة القديمة ومن ذكريات كبارها.
أكثر من انطباع يحمله الزائر لدرج الزويتيني بحلته الملونة هذه. فرتابة الحياة اليومية وضغوط مشاغلها وهمومها تفقدك في كثير من الأحيان حتى الشعور بالمكان الذي تمر فيه – يومياً - إلا إذا طرأ عليه طارئ أو أصابه بعض تغيير. فكيف إذا كان للمكان نفسه قيمة إضافية إلى كونه ممراً أو محطة ننتقل عبرها من منطقة لأخرى وأفقده هذه القيمة عدم الاهتمام حيناً وعدم تظهيرها أحياناً ليبقى مجرد اسم يطلق على حي أو منطقة.
والأمر الآخر أن ثمة كنزاً تختزنه حجارة وجدران المدينة القديمة لا يحتاج منا إلا إلى نفض الغبار عنه وإعادة بعض البريق إليها عبر الاهتمام بها وإضفاء بعض من روح فنان ولمسة مبدع ومؤانسة إنسان لتتوهج بالحياة.
يعود تاريخ درج الزويتيني في صيدا القديمة إلى العهد العثماني. وبحسب الباحث في تاريخ صيدا الدكتور طالب محمود قرة أحمد، فإنه قبل زلزال العام 1956 الذي دمر جزءاً من صيدا القديمة بما فيه حي الزويتيني الذي كان منطقة مغطاة بالأبنية القديمة، كان هذا الدرج يربط منطقة القلعة البرية بالحي المذكور ويوصل خارج المدينة القديمة بداخلها، وكان يطلق عليه اسم «طلعة سطوح المعصرة» نسبة إلى معصرة قديمة للزبيب كانت قائمة في تلك المنطقة. أما الاسم، أي الزويتيني، فيعيده قرة أحمد إلى إحدى روايتين، الأولى تقول إنه نسبة إلى عائلة الزويتيني التي كانت تعيش قديماً في سوريا وبلاد الشام وتعود في أصولها إلى الخليفة عمر بن الخطاب، ونظراً لوجود مقام بالاسم نفسه «الزويتيني» في المكان. والرواية الثانية تقول إنه سمي كذلك نسبة لنبتة كانت تزرع فيه شبيهة بالزيتون.
أخبار ذات صلة
الفنان فضل شاكر غادر الأراضي اللبنانية برفقة نجله محمد الى قطر على متن رحلة خاصة.
2026-07-20 08:04 م 125
في مقهى شعبي و مع الشباب الوزير عامر البساط ابن صيدا.
2026-07-19 04:46 ص 568
فضل شاكر يستعد للسفر إلى السعودية بعد رفع منع السفر عنه وحصوله على جواز جديد
2026-07-15 11:23 م 344
الفنان فضل شاكر وبعد إخلاء سبيله بموجب كفالة مالية، لم ينتقل إلى صيدا
2026-07-09 06:52 م 295
لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف "ملف عبرا" قيد الدراسة
2026-07-09 01:34 م 221
فضل شاكر بعد إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في الحرية
2026-07-09 05:01 ص 189
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟

