لا مفرّ من حكومة الاختصاصيين
التصنيف: أقلام
2021-03-23 09:59 ص 253
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
جريدة نداء الوطن طوني فرنسيسي
ليس تمسك الرئيس المكلف سعد الحريري بحكومة اختصاصيين مجرد تشبث برأي وتمسك بأحقية التشكيل كما ينص الدستور. فحكومة الاختصاصيين هي أولاً مطلب شعبي يستجيب لصرخة انتفاضة "17 تشرين" التي أعلنت عدم الثقة بالطاقم السياسي الحاكم. وجاء انفجار بيروت ليزيد في تمسك المواطنين بموقفهم الرافض لعودة رموز ذلك الطاقم إلى الحكم. وحكومة الاختصاصيين هي ثانياً بند أساسي في المبادرة الفرنسية التي عرضها الرئيس إيمانويل ماكرون على ممثلي القوى السياسية الممثلة في البرلمان ونال موافقتهم بالإجماع عليها. وحكومة الاختصاصيين هي ثالثاً مطلبٌ دولي وعربي. وليس سراً ان تشكيل حكومة من هذا النوع هو شرط للحصول على دعم المجتمع الدولي ومنظماته المالية في البنك والصندوق الدوليين، وهو شرط لانفتاح العالم العربي مجدداً، خصوصاً الدول الخليجية، على لبنان والانخراط في تقديم الدعم المالي والاستثماري. وهذا ما يمكن فهمه من مواقف دول مجلس التعاون التي لم تحرص على استعادة لبنان مؤسساته ودوره في الإطار العربي.
وبديهي ان هذه النظرة للحكومة المنشودة ستصطدم بمن يرى للحكومة في هذه المرحلة مهامّ غير المهمة الانقاذية المحددة لها. فمن يتمسك بالثلث المعطل لا يبحث عن اخراج الناس من الحفرة التي دفعوا اليها، بل عن صيغة للتحكم بمصير الحكومة ومدى ملاءمتها للحظة التغيير الرئاسي، ومن عاد للحديث عن حكومة سياسية تقنية إنما يذهب في المنحى نفسه تأكيداً لإمساكه بالسلطة الآن وغداً، وفي الحالتين يقود المطلبان إلى منع ولادة التركيبة المرجوة، ما يطرح أسئلة كثيرة عن حقيقة أهداف طرح شرطي الثلث والتكنوسياسي، وهل هما في سبيل تغيير صيغة المبادرة الفرنسية، أم بهدف منع أي حل في لبنان ربطاً للبلد في سلة التفاوض الإيراني مع السيد بايدن.
حسناً فعل الحريري بكشف صيغته الحكومية بالاسماء والمواقع. فهو وضع اللبنانيين أمام حكومتهم الممنوعة، التي تزخر بأسماء ووجوه تلقى التقدير والاحترام في غالبيتها. ولن يكون سهلاً تقديم التبريرات، مهما كانت، لرفض تلك التشكيلة تحت أية ذريعة. ربما كان من الأفضل إذاعة هذه الاسماء في وقت سابق، ومع ذلك فإذاعتها الآن كان ضرورياً. انها صدمة إيجابية تشبه تلك التي احدثها فؤاد شهاب لدى تشكيله الحكومة الرباعية في بداية عهده وأنتجت المؤسسات التي يسعون لوأدها اليوم. والفرق شاسع مع الأسف، رغم بارقة أشاعتها اللائحة المرفوضة من وريث الشهابي
أخبار ذات صلة
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 108
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 101
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 189
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 205
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 271
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 263
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

