باسيل يستجدي الوصاية
التصنيف: أقلام
2021-06-26 01:27 م 223
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
مارون مارون لبنان الكبير
لم يُفاجئ النائب جبران باسيل بكلامه الأخير الوسط السياسي ولا الشعبي ولا الروحي، كونه في اشتباك دائم مع الجميع، بدءاً بالبطريرك الماروني وليس انتهاءً بمفتي الجمهورية وما بينهما من أحزاب، كما أنه ليس له من حليف يتكئ عليه سوى "حزب الله" الذي يتبادل معه الخدمات، بحيث يُقدّم له غطاءً مسيحياً وهمياً، كونه بات مصطنعاً بسبب هزالة قدرته التمثيلية المتدحرجة، مقابل أن تشمل تياره عناية السلاح ورعايته ووهجه، فيكون باسيل مستفيداً من فرض مدير هنا أو موظف آخر هناك، أم من خلال تحقيق فوز بالتزام مشروع، وربما بصفقة ما أو عمولة مرتفعة في ملف دسم، أو تعطيل تشكيل الحكومة للحصول على حصة ومواقع تفوق حجمه وحزبه، أو غيرها من الملفات التي يعتبرها باسيل أساسية له وترفع من حضوره السياسي في مجتمعه، فيما "حزب الله" يشدّ الخناق على الشعب والدولة، أفراداً ومؤسسات التي أضحت متهاوية ومُفكّكة بفعل أجندة أَعَدّ لها بعناية سنوات طوالاً، تقتضي بإسقاط الهيكل اللبناني بكل ميزاته الثقافية والحضارية والتراثية والمصرفية والطبية، وصولاً إلى تغيير وجه لبنان وضمّه بشكل غير معلن إلى نادي الدول الفقيرة والمفلسة، حتى يسهل عليهم فرض شَرِيعَتِهم التي طالما جاهروا بها وأعلنوا عنها.
فليس عبثاً ولا صدفة أن يتعمّد "حزب الله" ضرب مقومات الدولة بشكل مدروس وممنهج من خلال القضاء على مرتكزاتها، سواءً في تحويل المرفأ إلى بؤرة سائبة ومشرّعة للتهريب، ما يؤدي إلى خسائر فادحة على مستوى تدني الإيرادات، عدا عن الإساءة إلى سمعة الدولة اللبنانية وكل الشعب اللبناني، وكذلك تحويل المطار إلى ساحة غير منضبطة ومثله الحدود السائبة، وغيرها من المرافق التي تتهاوى على عيون الجميع ولا من يعالج، بل هناك من يغض الطرف عن هذا السقوط المترافق بسكوت مُريب حتى وصل الأمر إلى فقدان معظم السلع الأساسية والضرورية لحياة الإنسان مثل الدواء والغذاء والمحروقات والمستلزمات الطبية وغيرها.
خلاصة ما تقدم، فإن المعادلة بين الطرفين، باسيل و"حزب الله"، باتت واضحة للعيان وهي على الشكل التالي: أعطني نفوذاً لا أستحقّه، وافعل في مقدّرات الدولة ما تشاء، المهم أن أضمن وجودي السياسي خاصة بعد العقوبات الأميركية، وخُذ مني غطاءً لكل التجاوزات، حتى ولو اقتضى الأمر بعضاً من الذمّية، كطلب الاحتماء بالسلاح غير الشرعي بدلاً من التمسك بالقانون والدستور، للاستقواء على أبناء بلدي وعلى مَن هم من لَحمي ودمي.
وبذلك بدلاً من أن يُثبت باسيل جدارته ويرتقي إلى مستوى رجال الدولة وإلى مصاف الموارنة العمالقة الذين وُصِفوا بأنهم بناة الدولة وحُماة الدستور، اختار استجداء الوصاية، ورَسَمَ لنفسه طريقاً خَرَجَ فيها منذ زمن عن لغة العقل والمنطق والعنفوان المألوف، فبات من "الخوارج" وليس من "الموارنة"... والسلام.
أخبار ذات صلة
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 112
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 104
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 191
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 205
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 272
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 264
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟

