استمرار الخروقات في الاتفاق بين لبنان وإسرائيل: قراءة في الأسباب والدلالات
التصنيف: كتب صيدا نت
2024-12-03 08:04 ص 466
صيدا نت
بعد مرور سبعة أيام فقط على توقيع الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، تصاعدت الخروقات بشكل ملحوظ، مما أثار تساؤلات حول مدى صلابة هذا الاتفاق وإمكانية تطبيقه على الأرض. فالهدوء النسبي الذي توقعه الكثيرون تحوّل إلى سلسلة من الانتهاكات المتبادلة، مما يعكس واقعاً ميدانياً معقداً ومشحوناً بالتصعيد.
اليد العليا الإسرائيلية: انتصار مرحلي أم استراتيجية طويلة الأمد؟
تشعر إسرائيل بأنها حققت نصراً في الجولة الأخيرة، وهو شعور انعكس في تصرفاتها على الأرض. هذا الإحساس بالنصر منحها دفعة معنوية للتصرف كقوة مهيمنة على الساحة اللبنانية، مستمرةً في استخدام القوة العسكرية كوسيلة ضغط وفرض إرادتها.
لكن ما يُعزز هذه التصرفات هو غياب أي ضمانات دولية حقيقية على الأرض، إذ أن لجنة المراقبة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وفرنسا لم تُشكّل أو تبدأ عملها بعد. كما أن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، خاصةً جنوب نهر الليطاني، لم يتحقق بالشكل المطلوب لمراقبة الوضع ووضع حد لتسليح حزب الله.
حزب الله: الجريح الذي يرفض إعلان هزيمته
من جهة أخرى، يسعى حزب الله إلى توجيه رسائل واضحة عبر هذه الخروقات مفادها أنه رغم الضربات التي تلقاها، لا يزال قوة عسكرية فاعلة على الساحة اللبنانية. الحزب يدرك أن العديد من الأطراف، سواء داخلية أو خارجية، تتمنى إضعافه أو القضاء عليه كلياً، لكنه يرفض أن يُعلن مقتله عسكرياً أو سياسياً.
الخروقات الأخيرة يمكن قراءتها كجزء من استراتيجيته للحفاظ على وجوده العسكري والسياسي، والتأكيد على أنه لاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه، حتى بعد سلسلة من الخسائر والضغوط.
الفراغ الأمني والعسكري: عامل محفز للتصعيد
غياب أي قوة رادعة على الأرض يفتح المجال لمزيد من الخروقات. فبينما لم ينتشر الجيش اللبناني بفعالية في المناطق الجنوبية، تظل الحدود مسرحاً لتوترات متكررة. وعلى الجانب الآخر، تأخر تشكيل لجنة المراقبة الدولية يعكس نقصاً في الإرادة الدولية لفرض آليات تنفيذية للاتفاق.
ما هو القادم؟
الوضع الحالي يشير إلى أن الاتفاق الذي تم توقيعه لا يزال هشاً، في ظل غياب إجراءات واضحة وفاعلة لضمان التزام الطرفين. استمرار هذه الخروقات قد يقود إلى تصعيد جديد، ما لم يتم تفعيل آليات مراقبة فعالة ونشر قوات لبنانية ودولية تفرض احترام بنود الاتفاق.
في النهاية، يبدو أن كلاً من إسرائيل وحزب الله يعتمدان استراتيجيات تهدف إلى تحقيق مكاسب على الأرض، في ظل غياب أي توازن حقيقي في تطبيق الاتفاق. وبينما يستمر هذا الوضع، يدفع الجنوب اللبناني ثمن غياب رؤية شاملة للسلام والاستقرار.
أخبار ذات صلة
من يحارب الكفاءات التربوية في صيدا؟ ومن يقف خلف البيان المجهول؟
2026-10-16 10:36 ص 395
أحمد عكرة يتحرّك بين سعد والبزري... هل يصبح صلة الوصل بين السياسة والبلدية؟
2026-10-15 10:08 ص 667
الحكمة فوق الخلافات... ومبادرة أبو مرعي موقف يُقدَّر
2026-10-14 02:40 م 253
جولات ولقاءات بلا نتائج... أزمة نفايات صيدا عالقة بين الخلافات والدعاوى القضائية!
2026-10-12 07:53 م 484
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

