لماذا صارح المبعوث الأمريكي دول الخليج بأنها “ليست حليفة”
التصنيف: سياسة
2025-09-27 05:54 ص 726
عمان – “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
يُصارح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية توم باراك، دول الخليج، بحقيقة أنها ليست دول “حليفة”، وإن مصالح أمريكا لا تتوافق مع أي دولة في الشرق الأوسط.تلك المُصارحة العلنية التي قدّمها باراك، قد تكون تُليت من قبل على مسامع قادة دول الخليج، الأمر الذي يُفسّر مسارعة بعضهم لإنشاء تحالفات عسكرية جديدة، كما فعلت العربية السعودية، وتحالفها العسكري مع باكستان، وليس فقط المخاوف التي تصدّرت المشهد بعد عُدوان إسرائيل على الدوحة، لقتل قادة حركة حماس.
وتابع باراك بأنه لا تُوجد أمام رئيس وزراء الوزراء الإسرائيلي خطوط حمراء، في حين وصف دول الخليج بأنها “ملكيات مستنيرة لكنها ليست حليفة”.
وهُنا يقول باراك علنًا لكل الدول الحليفة لواشنطن، بأنهم ليسوا بصدد حمايتهم، وإن إسرائيل هي الحليف المُحبّب لواشنطن مهما فعلت، رغم أن باراك اعترف بأن عدم ثقته تمتد حتى إسرائيل.
وذهب باراك لأبعد من ذلك حين أكّد على أن “إسرائيل حليف عزيز. ندعمها بما يتراوح بين 4 مليارات و5 مليارات دولار سنويًّا. لها مكانة خاصّة في قلوب أمريكا، ونحن نعيش في حيرة مما يحدث في هذه المرحلة الانتقالية. لذا، فالأمر معقد”.الصّادم في حديث باراك هذا، بأنه بشّر الشرق الأوسط بأن السلام لن يتحقّق في المنطقة أبدًا، وجاء ذلك التصريح خلال مقابلة مع برنامج “أون ذا ريكورد” على قناة “ناشيونال نيوز”وأكّد أنه “عندما نقول السلام، فهذا وهم. لم يكن هناك سلام قط (في الشرق الأوسط). ربّما لن يكون هناك سلام أبدًا لأنّ الجميع يُقاتلون من أجل الشرعية”.
وأساسًا، تُشير استطلاعات الرأي إلى تراجع الثقة الشعبية الخليجية
بالاتفاقيّات الإبراهيمية، حيث رأي أجراه معهد واشنطن أن 45% من البحرينيين يحملون آراءً إيجابية جدًّا أو إيجابية نوعًا ما تجاه الاتفاقيات في نوفمبر 2020. وقد تآكل هذا الدعم تدريجيًا إلى 20% فقط بحلول مارس 2022.
وكان هذا الاتّجاه مُشابهًا في الإمارات العربية، حيث ارتفعت نسبة معارضي اتفاقيات إبراهيم من 49% في البلاد في عام 2020 إلى أكثر من الثلثين اعتبارًا من أغسطس 2022. ووفقًا للباروميتر العربي، فإن 31% فقط من المغاربة فضّلوا التطبيع في ذلك الوقت.
وأعرب باراك عن مزيد من خيبة الأمل تجاه “إسرائيل” وتأثيرها على المنطقة في مواضع أخرى من المقابلة، وخاصّةً فيما يتعلّق بلبنان، وقال إنه بسبب أفعال “إسرائيل”، لم يعد لدى حزب الله أي حافز لنزع سلاحه.
واتفاقية سايكس بيكو هي اتفاقية سرية بين بريطانيا وفرنسا أُبرمت عام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى، وقُسِّمت بموجبها أراضي الإمبراطورية العثمانية في بلاد الشام، مُشكِّلةً بذلك الدول الحديثة: لبنان وسوريا والأردن وفلسطين الانتدابية، وهي مساحة شاسعة من الأرض قُسِّمت لاحقًا لإنشاء الكيان الإسرائيلي.
ويتفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل متزايد بأهداف بلاده التوسّعية الإقليمية، ففي أغسطس/آب الماضي، عندما سُئل عما إذا كان يُؤمن بفكرة “إسرائيل الكبرى”، أجاب “بالتأكيد”.
ومع النظرة التشاؤمية هذه، للشرق الأوسط، والنوايا العلنية الإسرائيلية تُجاه تغيير خرائطه، وأنظمته القائمة، يحضر التساؤل العريض، ماذا تملك حكومات هذه الدول من أوراق يُمكن أن تمنع هذا الخطر القادم، وتلك الأضعف عسكريًّا، ولا تملك تحالفات، ولا حتى قدرات اقتصادية، أم أنّ التغيير قادم، وحتمي، وبقيت لحظة ساعة التنفيذ، والنوم على مشهد، والاستيقاظ على مشهد آخر تمامًا، وحتى صادم؟!
أخبار ذات صلة
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 173
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 140
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية
2026-10-19 06:03 ص 172
قمة ثلاثية تقصي زيلينسكي.. مقترح سري من بوتين لترامب وشي
2026-10-19 06:01 ص 146
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟

