×

فانس يسحب زمام المبادرة من الصقور… وأميركا أولاً تفتح نافذة اختراق نووي قد تنعكس إيجاباً على لبنان

التصنيف: أقلام

2026-06-21  06:02 م  87

 
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.

قلم د محمد حسيب البزري 

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، يبدو أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس نجح في انتزاع زمام المبادرة من أيدي التيار المتشدد المعارض لأي تفاهم مع طهران، واضعاً شعار «أميركا أولاً» فوق حسابات المواجهة المفتوحة التي يدفع إليها صقور الداخل والخارج.

 

ومع انطلاق جولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في سويسرا، يتقدم فانس ليؤدي دور «حارس المرمى» في وجه القوى الساعية إلى إفشال أي اتفاق محتمل، سواء داخل واشنطن أو لدى الأطراف الإقليمية التي ترى في التسوية النووية تهديداً لمشاريعها السياسية.

 

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود اختراق يصب في المصلحة الأميركية، من خلال السعي إلى اتفاق يضمن رقابة مشددة على البرنامج النووي الإيراني، مقابل تخفيف التوترات وفتح المجال أمام ترتيبات أوسع تحفظ الاستقرار في المنطقة.

 

هذا التوجه يعكس أولوية الإدارة الأميركية الحالية التي تضع مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية والاستراتيجية فوق منطق الحروب الطويلة والمواجهات المفتوحة، وهو ما يمنح الدبلوماسية فرصة جديدة لتسجيل تقدم بعد أشهر من التصعيد.

 

ولا يقتصر أثر أي تفاهم محتمل على واشنطن وطهران فحسب، بل يمتد إلى لبنان أيضاً، الذي يبقى أحد المستفيدين من أي تهدئة إقليمية. فنجاح المسار التفاوضي من شأنه أن يحدّ من احتمالات التصعيد العسكري، ويمنح لبنان فرصة إضافية لتعزيز الاستقرار وإعادة فتح الباب أمام معالجة أزماته الاقتصادية والمالية.

 

وبينما لا تزال الطريق طويلة أمام اتفاق نهائي، فإن ما يجري اليوم في سويسرا يوحي بأن لغة المصالح بدأت تتقدم على لغة المواجهات، وأن جي دي فانس اختار أن يقف سداً أمام دعاة التصعيد، في محاولة لفتح صفحة جديدة عنوانها: «التسويات أولاً… وأميركا أولاً»

وتفيد التقارير الصادرة اليوم بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يقود الوفد الأميركي في المحادثات السويسرية، فيما تركز المفاوضات على الملف النووي وقضايا الاستقرار الإقليمي، وسط مساعٍ لمنع انهيار التهدئة في لبنان.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا