×

يديعوت أحرنوت تهاجم ترامب: إيران نجحت في إركاع أميركا على ركبتيها

التصنيف: أقلام

2026-06-16  01:19 م  28

 
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.

اعتبرت صحيفة "​يديعوت أحرنوت​" العبرية أن ​الولايات المتحدة​ انكشفت بكل ضعفها، مشيرة إلى أن "الكلمة لم تعد كلمة، والقوة لم تعد قوة، والحصار ليس حصاراً"، موضحة أنه "كان من المفترض أن تكون هذه هي الأيام الذهبية للولايات المتحدة كقوة عالمية عظمى، فها هي ​روسيا​، بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب مع ​أوكرانيا​ ومع استنزافها المستمر، تركت ساحة القوة العالمية للولايات المتحدة"، لافتة إلى أن "الأمر استغرق من روسيا أربع سنوات، بينما لم يستغرق الأمر من الولايات المتحدة سوى بضعة أسابيع"، مضيفة: "الأسماء الرنانة للصراع مع ​إيران​، "الغضب الملحمي" و"زئير الأسد"، تحطمت وكأنها لم تكن. لقد تعرضت إيران لضربات قاسية، لكن بالقوة المتبقية لديها، نجحت في إركاع الولايات المتحدة على ركبتيها".  ولفتت إلى أنه "منذ زمن طويل لم تكن هناك مثل هذه الوحدة في إسرائيل، من ​يائير غولان​ (يسار) إلى ​بتسلئيل سموتريتش​ (يمين)، هناك إجماع على أن الاتفاق المزمع توقيعه يوم الجمعة، ما لم تحدث مفاجآت، هو فشل استراتيجي. فشل لإسرائيل، وفشل للولايات المتحدة، وفشل لكل من أراد رؤية "شرق أوسط جديد". وفشل للدول السنية المعتدلة، أو المعتدلة نسبياً، التي تشكل إيران تهديداً دائماً لها، لأسباب منها (وليس حصراً) العداء التاريخي بين السنة والشيعة. لكن هذه المرة، على الأقل هذه المرة، ليس رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ هو المذنب الرئيسي".  ورأت أنه "كانت هناك بوادر مبكرة بأن ترامب "عكاز مكسور"، فلقد توصل إلى اتفاق مع الحوثيين دون علم إسرائيل، تاركاً إياها لمواجهة حصار بحري وإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة إضافية، كما صاغ "اتفاق العشرين نقطة" مرة أخرى دون التشاور مع إسرائيل. من الممكن تماماً أن وقف إطلاق النار مع حماس، في ذلك الوقت على الأقل، كان الشيء الصحيح لإسرائيل، لكنه بالتأكيد كان ضد رغبة الحكومة الإسرائيلية، وتحديداً ضد رغبة نتانياهو".  وأوضحت أنه "رغم ذلك، بعد الهجوم المشترك على إيران، بدا وكأن ترامب يدرك أن القوة الشيعية تشكل تهديداً حقيقياً للمصالح الأميركية، حتى بمعزل عن إسرائيل. فإيران تمثل تهديداً دائماً لدول الخليج المجاورة، وهي تقوي ​حزب الله​ وحماس والحوثيين، مسببة فوضى إقليمية. لكن تبين أن هذا التصميم كان قصير المدى. ترامب ليس تشرشل؛ لم يكن يريد دماءً وعرقاً ودموعاً لهزيمة محور الشر، بل أراد انخفاضاً في أسعار الوقود. ولتذهب المصالح الأميركية طويلة المدى إلى الجحيم، ولتذهب كل تصريحاته ووعوده إلى الجحيم، ولتذهب إسرائيل إلى الجحيم".  وأشارت إلى أنه "تم انتخاب ترامب، كما تجدر الإشارة، كرد فعل ضد الموجة التقدمية (progressive) التي سئم منها الكثير من الأميركيين. وعلى المستوى العالمي، لعب ترامب بورقة: MAGA (اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى). لكن حدث العكس تماماً. لساعات، في الليلة بين الأحد والاثنين، دخلت أكبر قوة عظمى في العالم في حالة ذعر، لمجرد أن إسرائيل تجرأت على الرد على منظمة إرهابية، حزب الله، التي انتهكت وقف إطلاق النار مراراً وتكراراً، تم توجيه الغضب إلى إسرائيل، وليس إلى إيران، ولا إلى حزب الله. بقيت استعراضات القوة حبيسة فيديوهات الذكاء الاصطناعي التي ينتجها ترامب، حيث يصور نفسه كـ "سوبرمان" عالمي، بينما في الواقع لا يوجد أثر لهذه القوة".  وأضافت: "الأمر يزداد سوءاً. نشرت إيران النقاط الـ 14 لمذكرة التفاهم. حاول ترامب الإنكار؛ إذ يوجد هناك بند ينص على ضخ 300 مليار دولار، وهو مبلغ فلكي، لإعادة إعمار إيران، كنوع من التعويض عن أضرار الحرب. هذا غير معقول، فعادةً الطرف المهزوم هو من يدفع التعويضات. إذا كانت إيران هي من تتلقى التعويضات، فهي الطرف المنتصر. لذا بدا هذا البند وكأنه فانتازيا إيرانية. فانتازيا؟ ليت الأمر كذلك. بالأمس، أكد ​جيه دي فانس​، نائب الرئيس، أنه ستكون هناك بالفعل مثل هذه التعويضات، لكنه وعد بأن الأميركيين لن يدفعوها، بل دول الخليج. عفواً؟! هل يتم مهاجمتها ثم تدفع الثمن أيضاً؟ من الصعب تصديق ذلك، لكن هذا هو الواقع بالضبط".  ورأت أنه "لم يسبق أبداً، أبداً، أن أظهرت القوة العظمى القوية هذا القدر من الضعف المخيف أمام دولة يُفترض أنها هُزمت تماماً. لكن ترامب جاء، وتبين أن هذا هو ما يحدث".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا