×

لا مقايضة بين إصدار قرار ظني في قضية سماحة ـ مملوك والعودة الى الحوار"

التصنيف: سياسة

2012-11-11  09:39 ص  834

 

 جدّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع اتهام المحور السوري ـ الايراني وفريق 8 آذار التابع له باغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، مؤكداً ان "الفريق المسؤول عن عودة مسلسل الاغتيالات الى لبنان هو فريق 8 آذار الإقليمي، فمن يُنفذون الاغتيالات موجودون في الحكومة، ومن هنا طالبنا بإسقاطها وسنبقى مستمرين بالضغط السياسي، وفي الأيام المقبلة سنقوّم ما أدى اليه الضغط السياسي ونفكر في كيفية استمرار التحرك". ونفى وجود نوع من المقايضة ما بين إصدار قرار ظني سريع في قضية ميشال سماحة ـ علي مملوك وعودة قوى 14 آذار الى طاولة الحوار فور صدور هذا القرار، معتبراً ان إصدار قرار ظني في هذه القضية "هو من حق الشعب اللبناني وأبسط ما يمكن للقضاء أن يقوم به باعتبار أن هذا المخطط كان من الممكن أن يؤدي الى عشرات ومئات القتلى من اللبنانيين".

ورأى ان إرسال "حزب الله" طائرة استطلاع فوق الأراضي المحتلة "كان حاجة ايرانية في سياق شد الحبال العسكرية الباردة بين ايران واسرائيل"، داعياً المسيحيين في سوريا الى الايمان بالعدالة والحرية والديموقراطية والمساواة والمواطنة، "فهذه خشبة خلاصكم الوحيدة وليس التظلل بفيء أنظمة ديكتاتورية مرّ عليها الزمن".
وقال جعجع في حديث الى برنامج "لقاء اليوم" على قناة "الجزيرة" مع الاعلامي مازن ابراهيم: "المحور الآخر الذي يبدأ من طهران مروراً بدمشق وصولاً الى فريق 8 آذار في الداخل اللبناني مسؤول عن اغتيال اللواء وسام الحسن، وهذا ليس اتهاماً جزافاً اذ ان التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري أفضى الى 4 متهمين من حزب الله وأحدهم مسؤول عسكري كبير في الحزب، كما ان الآثار التي وُجدت على مسرح الجريمة في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب تعود الى شخص يُدعى محمود حايك وهو أيضاً مسؤول في حزب الله". وذكر بأن الاغتيالات ومحاولات الاغتيال منذ العام 2004 الى الآن طالت قيادات ومسؤولين وصحافيين وشخصيات من قوى 14 آذار، "فمن يكون المسؤول؟ واضحٌ بالنسبة الينا من هو المسؤول".
واذ اعتبر ان "هذا الاتهام سياسي ولكنه مقرون بالوقائع التي ظهرت في تحقيقات المحكمة الدولية، ومن ثم عبر التحقيقات في محاولة اغتيال الشيخ بطرس حرب، وكلها تعطي فكرة واضحة عن الجهة التي تقف وراء كل هذه الاغتيالات ومحاولات الاغتيال"، أشار الى "اننا نعيش في صلب سلسلة اغتيالات جديدة بدأت في معراب منذ نحو ستة أشهر وانتقلت الى بدارو مع الشيخ بطرس حرب ومن ثم اغتيال اللواء وسام الحسن. لدينا اذاً ثلاث عمليات واقعية إحداهما أدت المطلوب منها للأسف واثنتان فشلتا"، لافتاً الى ان "الفريق المسؤول عن عودة مسلسل الاغتيالات الى لبنان هو فريق 8 آذار الإقليمي أو بمعناه العريض إقليمياً ومحلياً".
وأوضح أنه "بعد اغتيال اللواء الحسن، كان لا بد من أن نُطلق صرخةً لنقول للفريق الآخر كفى اغتيالاً واجراماً، لماذا لا يمارسون الحياة السياسية بطبيعتها؟ فهم يملكون كل الامكانات المطلوبة ولديهم أحزاب وتنظيمات، لماذا يقومون بالاغتيالات؟ كان علينا ان نطلق صرخة في وجه من يقتلنا وفي وجه الحكومة التي يتمثلون فيها بأكثرية كبيرة أكثر من ثلثين، وانطلاقاً من هنا طالبنا بإسقاط الحكومة تعبيراً عن الواقع المزري الذي وصلت اليه البلاد".
أضاف: "من الممكن ان يقول لنا أحدهم إنه على عهد حكوماتنا استمرت الاغتيالات، هذا صحيح ولكن حكوماتنا كانت تقوم بما يجب فعله لوقف عمليات الاغتيال، بينما الآن من يُنفذ الاغتيالات موجود في الحكومة، من هنا طالبنا بإسقاطها وسنبقى مستمرين بالضغط السياسي، وفي الأيام المقبلة سنقوّم ما أدى اليه الضغط السياسي وفي ضوئه سنفكر بكيفية استمرار التحرّك".
وعن وجود مظلة دولية تحمي الحكومة من السقوط تجنباً للفراغ، رأى ان "هذه المعطيات ليست دقيقة وأكبر دليل على ذلك جاء من قبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي زار لبنان منذ أيام، ولكنه التقى الرئيس ميشال سليمان حصراً دون لقاء الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري، اذ كان ممكناً أن يلتقيهما في قصر بعبدا لضيق الوقت، عدا عن موقف المملكة العربية السعودية الواضح لهذه الجهة، وبالتالي الموقف الأميركي أصبح أكثر وضوحاً الآن بعد القليل من الالتباس في البداية. لا نستطيع التكلم عن مظلة للحكومة بل هناك مظلة عربية ودولية موجودة فوق المؤسسات الدستورية اللبنانية".
وعن وجود ضغط على قوى 14 آذار للانخراط في الحوار الذي دعا اليه الرئيس سليمان، قال: "ان هذا المطلب حق والكثيرون الذين يطالبون به يريدون به حقاً، ولكن في الوقت الحاضر هو حقٌ يُراد به باطل، ففي المطلق كلنا مع الحوار ولكن نتحاور مع من؟ وحول ماذا؟ هل نتحاور لنرى من قتل وسام الحسن أو من حاول اغتيال بطرس حرب وسمير جعجع؟ أو من قتل رفيق الحريري وبيار الجميّل أو من حاول اغتيال مروان حمادة؟". واشار الى ان "المسؤولين الخارجيين ورؤساء الدول يتكلمون بمبدأ اللجوء الى الحوار ولكن عندما تكون مواطناً لبنانياً وتدخل في الحيثيات ترى ان الدعوات الى الحوار ما هي الا محاولة للتعمية عمّا يجري، والمشكلة في الوقت الحاضر ان هناك آلة قتل تحركت من جديد بعد اتفاق الدوحة، وهذا أكبر دليل على من يقف وراء عودة الاغتيالات، ففريق 8 آذار أخذ ما يريد في اتفاق الدوحة فأوقف آلة القتل والآن يريد أشياء أخرى، فحركَ من جديد آلة القتل الخاصة به"، داعياً الرؤساء الثلاثة الى "ايجاد طريقة لوقف آلة القتل بدلاً من التسلّي بجنس الملائكة وبالكلام".
وأكد ان "طاولة الحوار لا تؤدي الى اي نتيجة في الوقت الحاضر، وشهدنا ما كانت نتيجتها منذ 7 سنوات الى الآن، هناك أولوية أخرى هي وقف آلة القتل"، متمنياً على رئيس الجمهورية "أن يعيش أوجاعنا وآلامنا وأن يصرف جهده ويضع مقومات الدولة اللبنانية بأكملها في سبيل وقف آلة القتل، وبعد ذلك نجلس لنتكلم، اذ ان الكلام مع الفريق الآخر لم يؤدِ الى الآن سوى الى التغطية على أعماله وجرائمه وممارساته في لبنان ولن نعود مجدداً الى هذا الوضع".
ونفى وجود نوع من المقايضة ما بين إصدار قرار ظني سريع في قضية سماحة ـ مملوك وبين عودة قوى 14 آذار الى طاولة الحوار فور صدور هذا القرار، معتبراً ان إصدار قرار ظني في هذه القضية "هو من حق الشعب اللبناني وأبسط ما يمكن للقضاء اللبناني أن يقوم به باعتبار أن هذا المخطط كان من الممكن أن يؤدي الى عشرات ومئات القتلى من اللبنانيين".
ووصف اتهام فريق 8 آذار لقوى 14 آذار بأنها تُقاطع عمل اللجان النيابية من أجل افشال تمرير مشروع قانون انتخابات جديد للمحافظة على قانون الستين، بأنه "غير صحيح على الإطلاق، وأكبر دليل هو أننا قدمنا اقتراح قانون لتعديل قانون الانتخابات، هو قانون الخمسين دائرة، وهذا القول هو من قبيل ذر الرماد في العيون"، لافتاً الى "أننا سنشارك في الانتخابات المقبلة في كل الأحوال، اذ لا يجب التلاعب بالمواعيد الدستورية ولكننا سنستمر راهناً بالضغط على الحكومة للاستقالة من اجل قيام حكومة حيادية تكنوقراط مكانها تستطيع الاهتمام بشؤون البلاد بالحدّ الأدنى والتحضير للانتخابات النيابية".
واذ استبعد الاتفاق مع فريق 8 آذار على قانون انتخاب معيّن، أكد ان "هذا الأمر لا يمنع انه سيكون بالمستطاع جمع أكثرية نيابية حول قانون انتخاب يجديد".
وشدد على ان "النظام السوري يحاول تصدير أزمته من داخل سوريا الى لبنان وتحويله الى ساحة بغية تخفيف الضغط عنه، فعندما تباطأ بعض الاطراف اللبنانية الحليفة للنظام في فتح جبهات متعددة في لبنان، قام هذا النظام بتحريك الفريق الوحيد الذي يستطيع تحريكه مباشرةً وهو الحزب الديموقراطي في جبل محسن، لذلك نرى من وقت الى آخر إشعالاً لهذه الجبهة، ولكن لحسن الحظ أنها جبهة محدودة جداً ولا تستطيع ان تغرق الداخل اللبناني بأزمة على غرار ما هو حاصل في سوريا".
ورأى أن "حزب الله يتصرف بحدّ أدنى من المسؤولية ويا ليته كان يتصرف بمسؤولية كهذه في أمور تخص طهران أو تخص اللعبة الداخلية اللبنانية، بمعنى آخر ان الفريق الآخر الذي يمكن أن يشعل فتنة في لبنان هو حزب الله ولكن حتى الآن يأخذ في الاعتبار الوضع اللبناني"، مشككاً في "أن يستطيع النظام السوري اشعال الوضع في لبنان بأكثر مما تستطيع جماعاته في جبل محسن أو في نقاط أخرى".
واعتبر إرسال "حزب الله" طائرة استطلاع فوق الأراضي المحتلة "حاجة ايرانية في سياق شد الحبال العسكرية الباردة بين ايران واسرائيل، ولم يكن للبنان أي مصلحة بهذه العملية"، معرباً عن أسفه لأنها "تُعرض لبنان وشعبه لمآس جمّة ليس أقلها وقوع آلاف القتلى على غير هدى إضافة الى خسائر مادية بالمليارات، وبالرغم من كل ذلك ولأن حزب الله رأى ان هذه العملية تُفيد ايران في توازن القوى في الشرق الأوسط أقدم عليها وهذا أمر مؤسف جداً مع العلم ان هذه الحكومة هي حكومتهم".
وعن انخراط "حزب الله" في القتال داخل سوريا، قال: "في هذا المجال، أرتكز على ما قاله السيد حسن نصرالله، فهو في مكان ما في خطابه اعترف بوجود مقاتلين من حزب الله ولكنه عزا ذلك الى كونهم مواطنين لبنانيين يعيشون في القرى السورية على الحدود السورية ـ اللبنانية وهم بحاجة الى الدفاع عن أنفسهم، ولكنه استطرد قائلاً انه من الممكن أن يرسل مقاتلين حتى أبعد من القرى الحدودية السورية للقتال الى جانب النظام اذا اقتضى الأمر".
ونفى ارسال قوى 14 آذار دعماً مادياً أو مسلحاً الى المعارضين في سوريا، موضحاً "نحن مع الثورة السورية ومع تحرُك الشعب السوري لأن هذا في صلب قناعاتنا ومبادئنا ولا نستطيع أن نكون ديموقراطيين في بيروت وديكتاتوريين في الشام، وعدا ذلك نقوم بما نستطيع لمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان".
وعن لقائه قيادات من المعارضة السورية، أوضح: "نحن نقدم لهم كل الدعم السياسي والديبلوماسي ولكن لم تسمح الظروف بلقاء قادة من المعارضة السورية".
وعن بث مشاعر الخوف لدى المسيحيين ضد الثورة عبر ما يُسمى بـ "فزاعة التطرف الاسلامي"، لفت إلى أن "هذه المقولة استعملها النظام السوري منذ بداية السبعينيات أي منذ بداية الحرب في لبنان في العام 1975 حين أعلن أنه سيدخل لبنان لحماية المسيحيين، وحتى اللحظة يوجد كلام للرئيس الأسد يقول فيه انه اذا قُضي على نظامي فهذا قضاء على آخر معلم للعلمانية والأنظمة الحرة في الشرق الأوسط، وطبعاً هذا الكلام بعيد عن الواقع، فأكثر ما أضر المسيحيين في سوريا ولبنان هو هذا النظام. نحن لا نريد حمايةً من أحد، نحن نريد حرية وديموقراطية ومساواة وعدالة ومن هذا المنطلق يستطيع المسيحيون في الشرق الأوسط تدبر أمورهم بأنفسهم".
ووجّه رسالة الى المسيحيين في سوريا، قائلاً: "عيشوا ذواتكم ولا تخافوا واسعوا الى كل ما تؤمنون به وبالأخص العدالة والحرية والديموقراطية والمساواة والمواطنة، هذه خشبة خلاصكم الوحيدة وليس التظلل بفيء أنظمة ديكتاتورية مرّ عليها الزمن وأكل الدهر عليها وشرب. لا يستطيع أحد أن يعيش على حساب ظلم مجموعة كبيرة من البشر لكي يكون بمنأى".
وشكك في حصول ارتداد أمني وسياسي اذا ما استفحل القتال في سوريا باعتبار ان "كل ما يستطيع هذا النظام فعله في لبنان حاول القيام به في الاشهر الماضية ومن ضمنها مخطط سماحة ـ مملوك ومحاولات الاغتيال".
وعزا الإحجام الدولي عن تزويد المعارضة السورية بالأسلحة التي تحتاجها لتحسم المعركة، الى "اسباب موضوعية في قسم منها، وقسم آخر أعتقد انه في بعض زواريب الديبلوماسية الدولية هناك نوايا غير صافية تجاه الثورة السورية والشعب السوري، بمعنى أنه فلنترك الأمور تأخذ وقتها الطبيعي بما أننا لا نعرف ما سيكون النظام الجديد، وبالتالي هناك خليط من مجموعة أسباب منها مقبولة ومنها غير مقبولة، وللأسف هذا هو الأمر الواقع"، داعياً الدول العربية المعنية الى "ان تسعى الى تسليح المعارضة بالشكل اللازم لتستطيع اكمال ثورتها بالشكل المناسب ولإنهاء الأزمة بالسرعة المطلوبة لأن كل لحظة تتأخر فيها الأزمة ستتكبد سوريا المزيد من الخسائر والخراب والدمار على الاقتصاد والمزيد من دفع مجموعات من البشر نحو التطرف".
وعن إمكان عودته الى حمل السلاح في لبنان، رأى أن "لا مبرر لذلك على المدى المنظور في ظل وجود حد أدنى من الدولة في لبنان، فلا لزوم لأي سلاح وعلينا بالعكس ان ندفع باتجاه قيام الدولة لأن الفريق الآخر يدفع باتجاه تقليص حجم الدولة، واذا قمنا بأي عملية تسليح فنكون قد ساعدنا الفريق الآخر أيضاً ونرمي لبنان في المجهول".
وعمّا اذا كان مرشحاً للرئاسة في العام 2014، قال: "دعنا نوقف آلة القتل أولاً ولكل حادث حديث بعد ذلك".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا