×

العفو العام خرج عن مساره وأشعل الغضب السني… محامٍ يحذر من المخاطر القادمة!

التصنيف: أقلام

2026-05-20  02:56 م  128

 
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.

"ليبانون ديبايت"

في ظل الجدل المستمر حول قانون العفو العام، يرى المحامي نبيل الحلبي، الرئيس التنفيذي لمنتدى الشرق الأوسط للسياسات، أن الصيغة الحالية للقانون أثارت غضب الشارع السني، وأدخلت الملف في نفق جديد من التوتر والاحتجاجات.

 

وفي حديثه لـ"ليبانون ديبايت"، قال الحلبي: "من الواضح أنه منذ اليوم الأول للحديث عن ضرورة إقرار قانون عفو عام ينصف ضحايا الحقبة الأمنية التي واكبت الأحداث في سوريا، ظهرت مواقف قديمة متجددة تستهدف السجناء السنة تحديداً تحت شعار 'دماء العسكريين خط أحمر'. تم تصوير المعتقلين السنة كمدانين بقتال الجيش، فيما الذي يجدر إدانه هو من استخدم المؤسسة العسكرية والمحكمة العسكرية ودماء العسكريين وقوداً لأجندات غير وطنية ولأهداف شخصية، ومن وضع الجيش في مواجهة الشباب السنّي الذي ناضل ضد تدخل الحزب في الحرب السورية".

 

ويضيف الحلبي: "هؤلاء ينظر إليهم الشارع السني اليوم على أنهم لا زالوا يتبنون السردية الإيرانية الأسدية، حتى بعد سقوط نظام الأسد وسقوط قناع الممانعة. هذا الأمر أثار سخطاً كبيراً في الشارع الذي كان ينتظر من هؤلاء طلب العفو من ضحايا الحقبة الأسدية والاعتذار لهم".

 

ويشير الحلبي إلى مواقف النواب السنة، معتبراً أن "من يتصدر اليوم التمثيل السني داخل مجلس النواب يفتقرون إلى الخبرات التشريعية والحقوقية، الأمر الذي أتاح للمتربصين التسلل عبر هذه الثغرة لتحوير العفو العام عن موضعه وتحويله إلى قانون فئوي واستنسابي، يضيع من خلاله مفهوم العدالة والإنصاف ومبدأ المساواة".

 

ويستغرب الحلبي ما أثير حول ملاحظات الجيش على قانون العفو العام وموقف وزير الدفاع، قائلاً: "كأننا في نظام عسكري حيث يكون الجيش سلطة مقررة، لا مؤسسة تخضع لإرادة ممثلي الشعب، وأين ذهب مبدأ الفصل بين السلطات حين نرى وزير الدفاع يعطي موقفاً داخل مجلس النواب؟ وزير الدفاع هو شخصية تم تعيينها من قبل السلطة السياسية وليس شخصاً منتخباً، ولم أسمع اعتراضاً نيابياً على هذا التجاوز الدستوري. بل سمعت أحد النواب السنة يقول إننا أخذنا موقف وزير الدفاع وملاحظات الجيش بالاعتبار".

 

ويلفت إلى أن "حقيقة الأمر أنه ليس هناك موقف للجيش، وكل ما حكي عنه لا يخرج عن كونه هرطقة لفظية، وهي في الواقع تمثل موقف رئيس الجمهورية الذي أراد تسجيل حضوره داخل اللجان النيابية، باعتباره لا يملك نواباً عنه".

 

ويختم الحلبي بالقول: "ما تم التوافق عليه في اللجان لا يمكن تسميته قانون عفو عام، لأنه ببساطة ليس عاماً، بل هو قانون خاص واستنسابي وفئوي جداً، وسيدفع الشارع السني إلى غضب كبير في الساعات القادمة، علينا ألا ننسى أن بداية الحديث عن قانون عفو عام جاء لإنصاف السجناء السنة، ليخرج اليوم القانون ليستفيد منه الجميع إلا المعتقلين السنة، فماذا يتوقع هؤلاء المغامرون؟"

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا